الحسكة – سوكة نيوز
بخطوة مهمة بتطور الاتفاق اللي صار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بآخر شهر كانون الثاني الماضي، اجتمع وفد من وزارة الدفاع السورية بمدينة الحسكة مع ممثلين عن قوات قسد. الهدف من هالاجتماع كان بحث طريقة دمج المقاتلين ضمن الجيش السوري.
هالاجتماع بيجي بوضع معقد، فيه أبعاد أمنية وسياسية وإقليمية متداخلة، خصوصاً بهالمنطقة اللي لسا فيها قوى دولية عم تلعب دور، وفيها تأثيرات مباشرة للصراع السوري اللي مستمر من أكتر من عشر سنين.
من دمشق، الأستاذ ضياء قدور، الباحث بالشؤون الأمنية والسياسية، حكى عن تفاصيل الاجتماع والمواضيع اللي تناقشت فيه. قال إنو المعلومات اللي نزلت لحد الآن بتقول إنو اللقاءات كانت إيجابية. وأكد إنو صار في زيارة مهمة للمناطق اللي لسا تحت سيطرة “قسد” بأقصى شمال شرق البلد.
وضح الأستاذ قدور إنو القوات الحكومية دخلت بأعداد قليلة لهالمناطق، ومن المتوقع إنو تدخل قوات تانية بعدين. وشدد إنو هاللاتفاق جنب المنطقة كتير حروب ودم، وكان الخيار الأحسن والأفضل لكل الأطراف. كمان نوه إنو الاتفاق فيه كذا نقطة، وبعضها لسا قيد التنفيذ متل ما أشارت وزارة الخارجية، ومنها سحب السلاح الثقيل، وانسحاب القوات العسكرية من جوا المدن، وتسليم باقي المعابر الحكومية، خصوصاً معبر سيمالكا وغيره، للقوات الأمنية.
أكد قدور إنو في أطراف، خصوصاً من “قسد”، بدها تفشل الاتفاق، بس لحد الآن تحركاتهن ما خربت شي. وذكر كمان إنو القوات الأميركية عم تنسحب من المنطقة، وأكد إنها انسحبت من قاعدة الشدادي ومن باقي القواعد متل خربة الجير، وعم تقلل وجودها لأقصى حد وعم تسحب اللي بقيان من سجناء داعش.
الأستاذ قدور بشوف إنو كل المؤشرات بتأكد رجعة الدولة المركزية لتسيطر على كل الأراضي السورية. وهاد بيعكس قديه الولايات المتحدة، وخصوصاً الرئيس دونالد ترامب، حاطين ثقة بقيادة الرئيس أحمد الشرع والقوات الحكومية، وبقدرتها على ضبط الأمن والاستقرار ومنع أي فراغ أمني ممكن تستغله التنظيمات المتطرفة والعابرة للحدود. بس بالمقابل، نوه إنو في جوانب غامضة بالاتفاق بتخص مصير بعض المقاتلين الأجانب اللي موجودين بـ “قسد”، وأكد إنو “لحد الآن ما انحكى بهالنقطة”.
من الحسكة، الحقوقي والباحث السياسي الأستاذ خالد جبر، حكى عن حساسية الوضع وقديه في دعم لتطبيق هاللاتفاق بحذافيره بدون أي مشاكل. وأكد إنو في سلسلة اجتماعات عم تصير اليوم بالحسكة، وصارت كمان زيارة لوزيرة الدفاع، وكان في اجتماع مطول مع قوات سوريا الديمقراطية وقياداتها المركزية. وتم تحديد النقاط اللي رح تنتشر فيها الألوية الخاصة المتفق عليها بقلب مدينة الحسكة.
الأستاذ جبر أشار إنو اللي طلع من كل هالاجتماعات بيأكد إنو في حرص على تطبيق الاتفاقية، خصوصاً اتفاقية 29 كانون الثاني، تحت إشراف دولي كامل من أميركا وفرنسا. أما بخصوص طريقة نقل سجناء تنظيم داعش للعراق، فأكد إنو تم نقل شي 2000 سجين منهم. وذكر إنو لسا في حوالي 8000 سجين موجودين بسجون الحسكة، منها سجن الصناعة والسجن الكبير وسجن عينية.
الأستاذ جبر بشوف إنو في “فشل دولي كامل بإدارة هاللملف من لما خلص تنظيم داعش بسنة 2019 لحد اليوم، سواء ملف مخيم الهول أو ملف سجناء داعش”. وبتقديره، هاللملفات كانت عم تثقل كاهل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية قبل، ورح تثقل كاهل الحكومة كمان. لهيك كان “الأجدر بالدول اللي عندها رعايا من هالسجناء تستلم رعاياها، بس حتى الدول اللي شغالة بالتحالف الدولي ما عملت هيك”.
وبخصوص قدرة أي طرف أو جناح على تعطيل الاتفاق، الأستاذ جبر بشوف إنو ما في أي طرف بيقدر يعمل هيك، خصوصاً بمناطق قوات سوريا الديمقراطية. وشدد إنو “ما في أي أجنحة بتعارض تطبيق الاتفاقية”. ونوه إنو الاتفاقية صارت برعاية دولية، ومقبولة محلياً ودولياً وإقليمياً، “ولهيك قوات سوريا الديمقراطية عم تستعجل بإجراءات تطبيقها” حسب قوله. ونفى الأستاذ جبر إنو يكون في أي حصار على مدينة كوباني. وأكد إنو هو ساكن بحي جنب الأحياء العربية، وذكر إنو كل الرهانات على إنو تصير فوضى بالحسكة فشلت، لأنو “أهل الحسكة عايشين من زمان بحالة أخوة بين شعوب ومكونات المنطقة”.
وتعليقاً على فيديو انتشر بيحكي إنو استعراض عسكري لعناصر من “قسد” حوالين المبنى اللي فيه قوى الأمن الداخلي بالحسكة، الأستاذ جبر وضح إنو المبنى الرئيسي لقوى الأمن العام موجود على الشارع الرئيسي، وهاد واحد من الشوارع المهمة بالحسكة. وبتقديره “طبيعي إنو يكون في حركة للقوات العسكرية والأمنية كل يوم”. وقال إنو “الفيديو كان عبارة عن إعادة تمركز وتموضع للقوات، مو استعراض عسكري استفزازي”.
بس الأستاذ قدور، رغم إنو الاتفاق ماشي ومبسوطين، قال إنو في بعض المنغصات، ومنها هالاستعراض العسكري اللي انعرض على كل الشاشات. واعتبر إنو البعض بـ “قسد” بيعتقدوا إنو دخول قوات الأمن رح يكون متل طريقة المربعات الأمنية القديمة، وهاد بتقديره “وهم”، لأنو “دمشق ما بتقبل بنص اتفاق”. وشدد إنو “الاتفاق رح يمشي، ورح تندمج القوات العسكرية، والتعيينات رح تكون من دمشق، وكل مين بيختار الاندماج أهلاً وسهلاً فيه، ورح تنحفظ حقوقه ببيان رئاسي صادر عن الرئيس أحمد الشرع”.
وبخصوص ملفات المعتقلين عند “قسد” اللي كانوا يتهموهم بالدعشنة، وإذا ممكن تتهم بإنها عم تطلق سراحهم، الأستاذ خالد جبر أكد إنو ما في منطقة بسوريا خالية من الانتهاكات. وشدد إنو مناطق “قسد” كانت تحت إشراف التحالف الدولي، وكانت أقل عرضة للانتهاكات. وبشوف إنو “في محاولات دائمة لتشيطن المنطقة الكردية”. ونوه إنو الأكراد جزء من “الهوية الوطنية السورية الموحدة”، ووضح إنو “المظالم بحق الشعب الكردي تاريخية، والمرسوم الرئاسي بيشكل اعتراف بهالشي”. وقال إنو “الكرد والعرب متعايشين من قرون، وما فينا نراهن على إثارة الفتن”. وأضاف إنو “الكرد عم يتجهزوا اليوم لمرحلة تحول سياسي، وفي أسماء انقدمت للجنة صياغة الدستور ولعضوية البرلمان”.
بخصوص رؤية “قسد” وفهمها للدمج على مستوى القيادة والسلاح والإدارة المحلية، بكر قال إنها بتؤمن بتطبيق الاتفاقية. ونوه إنو أكبر عقبة، وهي الدمج العسكري، انشالت، وهيك المنطقة بتقديره “عم تتجه نحو التحول السياسي والعمل من دمشق”.