دمشق – سوكة نيوز
لسه مسلسل “سجون الشيطان”، اللي معروف كمان باسم “قيصر… لا زمان لا مكان”، عم يعمل ضجة كبيرة وجدل شعبي بسوريا، بعد ما بلش عرضه بهاد الموسم الرمضاني. من بعد ما الناس تابعت الحلقات الأولى من المسلسل، كتير عوائل للمعتقلين والسجناء اللي كانوا بزمن نظام الأسد، عبروا عن استيائهم الشديد من الأغلاط أو “الهفوات” اللي كانت موجودة بالمسلسل. هاي الهفوات تركت أثر مو منيح أبداً عليهم وعلى مشاعرهم.
الجدل حول هالمسلسل ما وقّف عند هالنقطة، بالعكس، كل ما بتنزل حلقة جديدة، بتزيد النقاشات والتساؤلات بين الناس. خصوصاً إنو المسلسل بيحكي عن فترة حساسة كتير بتاريخ سوريا، وهي فترة الاعتقالات والسجون اللي عانوا منها كتير سوريين. العوائل المتضررة عم تحس إنو المسلسل ما كان دقيق كفاية بتصوير الواقع، أو إنو تجاهل بعض التفاصيل المهمة اللي بتخص معاناتهم.
كتير من المتابعين، وخصوصاً اللي إلن تجارب شخصية أو عائلية مع الاعتقال، شافوا إنو المسلسل ما قدر يعكس المعاناة الحقيقية بشكل صادق، أو إنو صار فيه تجميل لبعض الحقائق. هاد الشي خلاهم يعبروا عن غضبهم وانتقادهم الشديد للمحتوى الدرامي، اللي كان المفروض إنو يكون صوت إلن ويعبر عن قصصهم، بس للأسف، حسب رأيهم، خذلهم.
المشكلة الأساسية اللي عم يحكي عنها الناس، هي إنو الدراما السورية، لما بتتناول قضايا بهالخطورة والحساسية، لازم تكون حريصة كتير على الدقة والمصداقية. أي غلطة صغيرة ممكن تجرح مشاعر ناس كتير عانوا وتألموا. وهاد الشي اللي صار مع مسلسل “سجون الشيطان” اللي، وبحسب عوائل المعتقلين، ما كان بمستوى المسؤولية اللي لازم تكون موجودة بهيك نوع من الأعمال الفنية.
الاستياء هاد بيأكد مرة تانية على أهمية إنو الأعمال الدرامية اللي بتحكي عن قضايا المجتمع السوري، خصوصاً القضايا اللي الها علاقة بالظلم والمعاناة، لازم تكون مدروسة بعناية فائقة، وتستشير أهل الخبرة والناس اللي عاشوا التجربة بنفسهم، لحتى ما يتم تشويه الحقيقة أو تهميش معاناة حدا. هاد المسلسل صار مثال واضح على كيف ممكن عمل فني، بدل ما يكون وسيلة لتوثيق وتخليد الذاكرة، يتحول لمصدر إزعاج وانتقاد لناس عاشت الألم.