الحسكة – سوكة نيوز
شهدت محافظة الحسكة بهالأيام اللي راحت تحولات كتير سريعة، سواء بالميدان أو بالخدمات، وهالشي بيورجي إنو بلش التطبيق الفعلي لبنود الاتفاق اللي انوقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بتاريخ 30 كانون الثاني 2026.
أهم شي بهالمشهد هو البدء بإجراءات استلام مطار القامشلي الدولي، والتحضير لرجعة مؤسسات الدولة على المعابر الحدودية وحقول النفط. وهاد عم يصير بنفس الوقت اللي لسا التعزيزات اللوجستية للقوات الأمريكية عم تنسحب باتجاه العراق.
بخصوص المطار والمعابر، مراسلنا بالحسكة قال إنو صار في إجراءات أمنية مشددة حوالين مطار القامشلي الدولي، تمهيداً لوصول وفد حكومي كبير. هاد الوفد جاي يجتمع مع قيادات من “قسد” ليناقشوا كيف رح يتم استلام المطار بشكل كامل.
وبحسب مصادر أكدت عليها سوكة نيوز، رح تتولى قوى الأمن الداخلي السورية إجراءات الاستلام الفني للمطار. ومن المتوقع إنو الكوادر الإدارية والفنية تبلش توصل يوم الاثنين، 9 شباط، مشان يعملوا فحوصات جاهزية ويصلحوا أي شي خربان بالمدارج والمرافق اللي توقفت عن الشغل بهالسنين الماضية.
الحركة مو بس بالمطار، كمان عم تشمل معابر حدودية مهمة كتير، كانت لسنوات برا سيطرة دمشق. أهم هالمعابر هو معبر القامشلي/نصيبين مع الجانب التركي، ومعبر سيمالكا/فيشخابور مع إقليم كردستان العراق. هالخطوات بتيجي ضمن خطة أوسع لتثبيت نقاط المراقبة الحدودية ورفع العلم السوري، وهاد تطبيق لبند “وحدة الأراضي السورية” اللي مذكور بالاتفاق.
وبالنسبة لملف الطاقة، الاتفاق بيشمل تسليم حقول السويدية، ورميلان، وسعيدة، وعودة للإدارة الحكومية المركزية. وهالخطوة بتعتبر الأهم بمسار تفكيك “الإدارة الذاتية” اقتصادياً، لأنو هالحقول كانت الشريان المالي الأساسي لـ”قسد”. الهدف من استلامها هو ربطها من جديد بالشبكة الوطنية السورية، وهالشي ممكن يساهم بتخفيف أزمة المحروقات بالمحافظات السورية.
على التوازي مع تمدد النفوذ الحكومي، القوات الأمريكية كملت عمليات “إعادة التموضع”. وناشطين رصدوا رتل عسكري كبير فيه عشرات الشاحنات والآليات اللوجستية عم يطلع من قاعدة الشدادي جنوب الحسكة باتجاه الأراضي العراقية.
الانسحاب مو بس للمعدات، كمان شمل ملف معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية”. شافوا مركبات عسكرية أمريكية عم ترافق باصات بتنقل معتقلين من السجون اللي كانت تحت إشراف “قسد” باتجاه الحدود العراقية، وهاد الإجراء مستمر من كم يوم لتفريغ السجون قبل تسليم المنطقة.
بالنسبة للخدمات، بلشت تبين معالم رجعة المؤسسات الحكومية بالأرياف. بناحية تل براك، وزارة الدفاع السورية أعلنت دعمها لإعادة تشغيل محطة تل أذان المائية، وهالشي خلى المي ترجع تضخ للناحية وقراها.
وكمان خدمات الاتصالات والإنترنت الحكومية رجعت لمدينة الشدادي بعد ما كانت مقطوعة سنة كاملة، وهالخطوة رجعت شغلت المكاتب المالية والحوالات للأهالي.
بقطاع الصحة، وزارة الصحة أصدرت بتاريخ 5 شباط قرار بإنهاء تكليف الأطباء المقيمين والمتعاقدين اللي تابعين لمديريات صحة دير الزور والرقة والحسكة، واللي عم يشتغلوا برا محافظاتهم. وطلبت منهم يرجعوا على أماكن شغلهم الأصلية بمدة أقصاها عشرة أيام، باستثناء الأطباء اللي بسنتهم الأخيرة من الإقامة. الهدف من هالقرار هو تقوية المشافي بمنطقة الجزيرة بالكوادر الطبية اللازمة بعد سنين من النقص، هيك قالت الوزارة.
مع إنو الأجواء “تصالحية”، “قسد” نعت سبعة من مقاتليها اللي سقطوا بالمعارك اللي صارت قبل ما يوصلوا للصيغة النهائية للاتفاق.
اتفاق 30 كانون الثاني 2026 بيعتبر نقطة تحول بخارطة السيطرة بشمال شرق سوريا. وهاد الاتفاق إجا بعد جولات مفاوضات كانت برعاية أمريكية- فرنسية، وهالمفاوضات صارت بعد تصعيد عسكري كبير أدى لسيطرة الحكومة السورية على مناطق كانت تحت سيطرة “قسد”.
الاتفاق إجا بظل ضغوط ميدانية تعرضت إلها “قسد”، وتراجع الدعم الأمريكي المباشر إلها، وهالشي دفعها تقبل بخيارات تسوية هدفها تتجنب صدام عسكري شامل ممكن يخليها تخسر اللي بقيان من مناطق نفوذها.