Table of Contents
الساحل السوري – سوكة نيوز
كشف تقرير جديد صادر عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة عن توثيق انتهاكات خطيرة ارتكبت بحق مدنيين بالمنطقة الساحلية الغربية بسوريا، وتحديداً بين كانون الثاني وآذار عام 2025. اللجنة استنتجت إنو كتير من هالانتهاكات استهدفت المجتمعات العلوية، وممكن تعتبر جرائم حرب، بينما في حوادث تانية بدها دراسة أعمق لنتأكد إذا كانت جرائم ضد الإنسانية. التقرير بيركز على موجة مجازر اجتاحت الساحل ووسط سوريا الغربي بآذار، بعد شهور من التوتر المتصاعد اللي بلش بعد سقوط الحكومة السابقة بكانون الأول 2024.
وحسب اللجنة، زادت حدة العنف بشكل كبير بتاريخ 6 آذار، لما هجمات منسوبة لبقايا الحكومة السابقة أشعلت دورة أوسع من القتل والأعمال الانتقامية والنهب والتدمير. حوالي 1,400 شخص سقطوا ضحايا، أغلبهم مدنيين، ومن بيناتهم حوالي مية امرأة. كتير منهم راحوا ضحية بمجازر منسقة انتشرت بمنطقة جغرافية واسعة. وشملت الانتهاكات التانية تعذيب وسرقة وحرق متعمد وتدمير للبيوت والممتلكات.
اللجنة حطت مجازر آذار ضمن سياق أوسع لمرحلة ما بعد الصراع، اللي تشكلت بسبب انهيار المؤسسات، والخوف الطائفي المتجذر، والهجمات الانتقامية، وغياب إطار موثوق للعدالة الانتقالية. وذكرت إنو الفشل بتحديد المسؤولية عن الفظائع اللي صارت بالحرب السورية الطويلة عمّق الانقسام الاجتماعي وخلق ظروف ممكن تصير فيها انتهاكات جديدة بدون عقاب.
مسؤولية الانتهاكات وعملية التحقيق
التقرير بيوضح إنو المسؤولية عن هالعنف ما بتنحط على طرف واحد. اللجنة نسبت انتهاكات خطيرة لمقاتلين تابعين للحكومة السابقة، ولعناصر بقوات السلطات المؤقتة، ولأفراد مرتبطين بالطرفين. الانتهاكات اللي توثقت بتشمل قتل، تعذيب، إخفاء قسري، معاملة مهينة للموتى، نهب، وهجمات على ممتلكات المدنيين، بما فيها المنشآت الطبية. وعدد من هالانتهاكات ممكن يوصل لمرتبة جرائم حرب.
وبشرح عملية التحقيق تبعها، اللجنة وضحت إنها أجرت أكتر من 200 مقابلة مع ضحايا وشهود، وفحصت أكتر من 40 حادثة مبلغ عنها، وعملت تحقيقات معمقة بـ 15 حالة رمزية بمحافظات اللاذقية وطرطوس وحماة. المحققين حللوا صور وفيديوهات ووثائق وصور أقمار صناعية، وقاموا ببعثة ميدانية للمنطقة الساحلية بكانون الأول 2025 بعد ما حصلوا على إذن من الحكومة المؤقتة. وخلال هالزيارة، التقوا بمسؤولين وقادة أمنيين وشهود وعائلات الضحايا، وعاينوا مواقع العنف، بما فيها أماكن المقابر الجماعية.
الوضع الأمني والتحديات
التقرير ربط العنف بالساحل بالنظام الأمني الهش اللي ظهر بعد انهيار حكومة الأسد السابقة بتاريخ 8 كانون الأول 2024. السلطات الجديدة تعهدت علناً بتحقيق سيادة القانون وحماية كل السوريين بغض النظر عن طوائفهم أو أعراقهم. بس ورثت وضع متصدع مليان فصائل مسلحة ومؤسسات ضعيفة وانعدام ثقة طائفي ومطالبات عدالة ما انحلت. ومن أبرز التحديات اللي حددتها اللجنة كانت إصلاح القطاع الأمني، ونزع السلاح، وإعادة دمج المقاتلين، وتأسيس عملية عدالة انتقالية موثوقة.
مع إنو الحكومة المؤقتة استعادت سيطرتها على المنطقة الساحلية بشكل كبير بتاريخ 10 آذار، اللجنة حذرت إنو الهجمات الانتقامية استمرت بعد موجة العنف الرئيسية. وهالهجمات المستمرة، إضافة للمعلومات المضللة وخطاب الكراهية عالإنترنت، زادت الخوف بين السوريين ووسّعت الانقسامات المجتمعية.
دعوات للمحاسبة والثقة
بختام تقريرها، اللجنة طالبت بمحاسبة واضحة ومحايدة لكل مرتكبين هالانتهاكات، بغض النظر عن رتبتهم أو انتماءاتهم. وحثت على تعويض الضحايا، وتقديم ضمانات لمنع تكرار هالشي، وبذل جهود أوسع لإعادة بناء الثقة ضمن المجتمعات المتضررة. وأكد التقرير إنو بدون تحقيقات موثوقة وإطار عدالة فعال، الانتقال الهش بسوريا بضل عرضة للخطر ودورات متجددة من الانتقام والعنف المجتمعي.