الحسكة – سوكة نيوز
مناطق شمال شرق سوريا شافت اليوم خطوة جديدة ضمن الترتيبات الأمنية اللي طلعت من اتفاق كانون الثاني اللي فات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). هالخطوة كانت بتبادل انتشار دفعتين من المقاتلين، وهاد الشي بيجي ضمن بنود تنفيذية بتنص على رجعة كل مقاتل لمكان سكنه الأصلي.
مصادر محلية أفادت اليوم، الأربعاء 25 من شباط، إنو الدفعة الأولى انطلقت من عين العرب (كوباني) باتجاه محافظة الحسكة، وبنفس الوقت دفعة تانية تحركت من الحسكة باتجاه كوباني، يعني عملية تبادل صارت سوا.
المصادر كمان أشارت إنو الدفعتين مرقوا من مناطق سيطرة الحكومة السورية وكان معهم مرافقة أمنية من قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة. الدفعة اللي رايحة على عين العرب وصلت بالفعل، أما الدفعة التانية اللي باتجاه الحسكة فكان متوقع توصل المسا.
هالخطوة بتيجي تكملة لمسار أمني وعسكري بلش فوراً بعد ما تم توقيع اتفاق كانون الثاني بين دمشق وقسد. هالاتفاق نص على مجموعة إجراءات هدفها إعادة تنظيم الانتشار العسكري والأمني بمناطق التماس، وتمهيد الأرضية لدمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن هيكل الدولة السورية.
أول شي صار بهالمسار كان اللي سمّوه وقتها “كسر جدار الصمت” بين الطرفين. بـ 1 من شباط، شهدت مدينتي الحسكة والقامشلي اجتماعات تنسيقية بين العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي بالمحافظة، وقيادات من “الأسايش” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، واللي كان بيمثلها محمود خليل علي المعروف باسم “سيامند عفرين”.
هاللقاءات جابت نتيجة بعدين، وصار “سيامند” نائب للعميد العلي. هالخطوة اعتبروها أول إجراء عملي باتجاه دمج أمني بين الطرفين، وإشارة إنو العلاقة عم تنتقل من حالة القطيعة والتوتر للتنسيق المباشر.
بـ 2 و 3 من شباط، سجلوا دخول لوحدات من قوى الأمن الداخلي الحكومية على اللي بيعرفوه بـ”القسم الشمالي” بالحسكة، قريب دوار “سينالكو”، وكمان على نقاط محددة بالقامشلي. وهاد الشي تزامن مع انسحابات جزئية للجيش السوري من حوالين عين العرب، مصادر من الطرفين وقتها قالت إنو الهدف من هاد الشي هو تخفيف الاحتقان بالميدان ومنع أي احتكاك مباشر بين القوات.
بعدين، محافظة الحسكة شافت انسحابات متبادلة بين الجيش السوري وقسد من خطوط التماس. وبعد هالانسحابات، انتشرت قوى الأمن الداخلي من الطرفين بالنقاط اللي انسحبوا منها. هاد الشي اعتبروه إعادة تموضع أمني أكتر ما هو عسكري، تمهيداً لخفض الوجود المسلح المباشر بالمدن والمناطق اللي حواليها.
وحدة من البنود التنفيذية بالاتفاق، واللي أكدت عليها جهات حكومية أكتر من مرة، بتنص على رجعة المقاتلين اللي أصولهم من مناطق محددة لأماكن سكنهم الأصلية، وهاد الشي بيخفف من الطابع “العابر للمناطق” للتشكيلات العسكرية، وبيعيد توزيع القوى حسب اعتبارات محلية.
مع إنو ما أعلنوا أرقام رسمية عن عدد المقاتلين اللي شملتهم هالدفعتين، بس مصادر قريبة من قسد أشارت إنو العملية رح تستمر على مراحل، ضمن جدول زمني متفق عليه بين الطرفين، وتحت إشراف أمني مباشر.
هالتحركات بتجي ضمن سياق أوسع عم تشهده مناطق شمال شرق سوريا من بداية هالسنة، بيتمثل بضبط الانتشار الأمني والعسكري، بظل تغيرات ميدانية سريعة. مثلاً، سيطر الجيش السوري على محافظتي الرقة ودير الزور وكمان على الأرياف الشرقية والجنوبية لمحافظة الحسكة، بينما وجود قسد صار محصور بقلب المدن بالمحافظة، وكمان بناحية عين العرب (كوباني) وبعض قراها اللي تابعة إدارياً لمحافظة حلب.
لهلأ، الإجراءات ماشية بوتيرة بيوصفوها بـ”الحذرة والمتدرجة”، مع تركيز واضح على تجنب الاحتكاك بالميدان، وضبط الحكي بالإعلام، وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين القيادات الأمنية.
ومع وصول الدفعات المتبادلة لوجهتها، متوقع توضح الخطوات الجاية بجدول التنفيذ خلال الأيام اللي جاية، والناس بمدن الحسكة وعين العرب والقامشلي عم يراقبوا شو ممكن تحمل المرحلة الجاية من تغيرات بتخص الواقع الأمني والإداري بالمنطقة.