بيروت – سوكة نيوز
البنت السورية نريمان العيسى، اللي عمرها 12 سنة، صارت يتيمة وتهجّرت بعد ضربة إسرائيلية صارت بنص شهر آذار. هالضربة قضت على أهلها وإخواتها وخربت بيتن بالضواحي الجنوبية لبيروت بشكل كامل. كانت نريمان قبل هالحدث المؤلم، بتعيش حياة عادية متل أي بنت بعمرها، مليانة لعب بألعابها وركوب على بسكلتها، بس الظروف تغيرت فجأة.
النزاع اللي تجدد من 2 آذار، واللي اجا بالتزامن مع الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران، غيّر حياة نريمان بشكل جذري. كانت نريمان قاعدة عند خالتها، مجيدة الموسوي، لما انضرب المبنى اللي ساكنة فيه عيلتها بالصاروخ. هاد الشي خلاها تخسر كل عيلتها وتفقد بيتها بلحظة وحدة.
هلأ، نريمان وباقي أفراد العيلة اللي ضلوا عايشين بالشارع ببيروت، وهنن جزء من أكتر من مليون شخص تهجروا بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة وأوامر الإخلاء الجماعي اللي صدرت. عم يعيشوا على التبرعات والمساعدات اللي بتيجي من منظمات الإغاثة المختلفة، بعد ما خسروا شغلهم اللي كان بمنصب منظّفين وناطورين. بالليل، بيتجمعوا حوالين نار صغيرة مشان يتدفوا ويحموا حالهم من برد الشارع.
نريمان كتير زعلانة ومو مبسوطة أبداً، وبدها ترجع لحياتها القديمة، لرفقاتها ولمدرستها. هي بتعبر عن أمنيتها ترجع تلعب وتدرس متل كل الأطفال. خالتها مجيدة عم تأكد قديش صعب الاهتمام بنريمان بهالظروف الصعبة، خصوصي إنها صغيرة بالعمر ومرقت بخسارة كبيرة كتير أثرت فيها نفسياً وجسدياً. العيلة، اللي أصلها من مدينة حلب بسوريا، ما عندها أي بيت أو مكان ترجع عليه هنيك بعد ما تهجروا من سوريا أصلاً.
من تاريخ 2 آذار، سقط أكتر من 1,200 شخص بضربات إسرائيلية على مناطق مختلفة بلبنان، ومن بين هدول الضحايا، في 11 سوري راحوا بحياتهم. أمنية نريمان الكبيرة هي إنها ترجع عالمدرسة وتلعب مع رفقاتها، وبتتمنى من كل قلبها إنو الأمور ترجع طبيعية متل أول وتخلص هالظروف الصعبة.