Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
المادة خمسة وأربعين بالإعلان الدستوري أكّدت على مبدأ النظام القضائي المزدوج بسوريا، يعني الجهاز القضائي بيتألّف من قضاء عادي وقضاء إداري.
مجلس القضاء الأعلى بيشرف على القضاء العادي والعسكري. أما مجلس الدولة فمسؤول عن القضاء الإداري، وهو هيئة قضائية واستشارية مستقلة، والقانون بيحدد اختصاصاته وكيف بيتأسّس وشروط تعيين قضاتو.
مجلس الدولة بيمارس صلاحياته القضائية حسب قانون تأسيسه، وبيختص بالمنازعات الإدارية بكل أشكالها. وهاد بيشمل الخلافات بين الجهات الحكومية والأفراد، أو المشاكل الوظيفية بين الموظف بالقطاع العام والجهة اللي بيشتغل فيها.
بنيته القضائية بتضم محاكم متخصصة مثل المحاكم المسلكية، والمحاكم الإدارية، ومحاكم القضاء الإداري. وكل محكمة إلها اختصاصاتها المحددة حسب أحكام القانون.
المسار الإجرائي للدعوى الإدارية
القاضي المستشار الدكتور عبد الله القدور، عضو المحكمة الإدارية العليا، وضّح إنو الدعوى الإدارية بتبلش بتقديم عريضة الدعوى من صاحب المصلحة، حسب نوع النزاع، ولازم تنحط بديوان المحكمة المختصة حسب نوع الدعوى ومكانها.
وأضاف إنو العريضة لازم يكون فيها كل المعلومات الأساسية، متل اسم المحكمة، أسماء أطراف الدعوى وصفاتهن وعناوينهون، وموضوع الخلاف، والأسانيد القانونية، والطلبات اللي لازم تكون واضحة ومحددة بدقة. وكمان لازم يمضي عليها محامي أستاذ، وهاد شرط أساسي لتسجيل الدعوى بشكل صحيح.
بعد ما تتسجل الدعوى، بيجي دور التبليغ، وهاد بيصير حسب القواعد العامة بقانون أصول المحاكمات المدنية. والأصل إنو التبليغ يكون شخصي، وإذا ما صار، ممكن نلجأ لطرق تانية متل تبليغ الناس اللي ما إلهون عنوان معروف، أو الإعلان على لوحة إعلانات المحكمة حسب القانون.
القدور نبّه إنو موضوع التبليغ يعتبر من أكتر المراحل حساسية بالإجراءات، وممكن يكون سبب رئيسي بتأخير الفصل بالدعاوى ببعض الحالات.
هيئة مفوضي الدولة وتحضير الدعوى
وحسب ما قال القدور، الدعوى بتتحول لهيئة مفوضي الدولة بكل مراحل التقاضي. وهاي الهيئة مسؤولة عن تحضير الدعوى وتجهيزها للمرافعة، وإلها صلاحيات واسعة متل التواصل مع الخصوم، وتبادل المذكرات، وإدخال أي حدا شايفين إنو لازم يدخل بالدعوى، وكمان بيعرضوا تسوية بين الأطراف.
إذا ما صار في تسوية، مفوض الدولة بيعمل تقرير قانوني مفصّل بالأسباب، وبيتقدم للمحكمة المختصة، وهي بتحدد موعد جلسة المحاكمة حسب الأصول.
مبدأ المواجهة وضمانات المحاكمة
القاضي القدور كمان قال إنو بعد هاد كلو، بتبلش مرحلة المرافعة القضائية قدام المحكمة المختصة، سواء كانت محكمة إدارية، أو محكمة قضاء إداري، أو المحكمة الإدارية العليا بحالة الطعن. الجلسات بتكون علنية، وكل طرف إلو الحق يقدم دفاعه ويشرح وجهة نظره، وهاد الشي بيأكد على مبدأ المواجهة بين الخصوم وبيضمن محاكمة عادلة.
بس تخلص الأقوال والدفوع، المحكمة بتسكر باب المرافعة، والدعوى بتنرفع للتدقيق أو لإصدار الحكم. وما بيصير نقدم دفوع جديدة بعد ما يتسكر باب المرافعة إلا بإذن من المحكمة وبعلم الطرف التاني.
إصدار الأحكام والطعن فيها
الأحكام بتصدر بعد مشاورة سرية، يا بالإجماع يا بالأغلبية. وإذا في رأي مخالف، بيتم توضيح أسبابه بنص الحكم، وهاد بيعكس الضمانات القضائية اللي بيحددها القانون. والأحكام بتنقرا بجلسات علنية.
من حق أطراف الدعوى يطعنوا بالأحكام اللي بتصدر عن محاكم الدرجة الأولى قدام المحكمة الإدارية العليا، ضمن المدة القانونية المحددة، وهي ستين يوم من اليوم اللي بعد تاريخ صدور الحكم. ولازم الطعن يتم عن طريق محامي أستاذ إلو عشر سنين مسجل بنقابة المحامين.
مجلس الدولة وترسيخ مبدأ المشروعية
القاضي الدكتور حسام خدّام الجامع، عضو محكمة القضاء الإداري بدمشق، وضّح إنو مجلس الدولة يعتبر ركن أساسي بالمنظومة القضائية، وهو واحد من جناحي السلطة القضائية. إلو دور قضائي واستشاري مهم كتير بتكريس سيادة القانون وتقوية مبدأ المشروعية.
الجامع أكّد إنو الرقابة القضائية اللي بيمارسها القضاء الإداري مو هدفها توقف شغل الإدارة أو تقلل من فعاليتها، بالعكس، هدفها تصحح أعمالها وتضمن إنو تصرفاتها كلها قانونية. فأي تصرف إداري، سواء كان قرار إداري، أو عقد إداري، أو أي إجراء من إجراءات الضبط الإداري، بيخضع لرقابة المشروعية لما يكون الموضوع بيتعلق بحماية الحقوق وضمان تطبيق القانون بشكل سليم.
القسم الاستشاري بالمجلس كمان إلو دور مهم كتير، بإنو بيقدم رأي قانوني للجهات الحكومية، وهاد الشي بيقوي صحة القرارات الإدارية وبيساعد بترسيخ الاستقرار القانوني والإداري.
البعد الإجرائي للعمل القضائي
من جهته، محمد سامر الشيخة، الكاتب بالمحكمة الإدارية العليا، وضّح إنو تنظيم الضبوط القضائية وتوثيق إجراءات الجلسات، هو جزء أساسي ومهم كتير بمسار الدعوى. هي الضبوط بتعكس الوقائع الإجرائية وبتصير وثائق رسمية معتمدة بالملف القضائي.
جدير بالذكر إنو مجلس الدولة هو هيئة قضائية واستشارية مستقلة، بتشتغل بالقضاء الإداري وبتصدر أحكامها باسم الشعب العربي بسوريا. القانون رقم 32 لسنة 2019 اللي بينظم تشكيل واختصاصات مجلس الدولة، أكّد على استقلاليته، وهاد الشي بيقوي مكانته وبيعزز دوره بحماية المشروعية وسيادة القانون.