الحسكة – سوكة نيوز
شهدت محافظة الحسكة تحركات عسكرية عم تعكس جدية المفاوضات الأخيرة بين دمشق وقيادة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وفد رفيع من هيئة العمليات بالجيش السوري عمل جولة ميدانية يوم الجمعة، ستة شباط، وصفوها بـ “الإيجابية”، وهدفها الأساسي هو تطبيق بنود الاتفاق اللي صار بين الطرفين على أرض الواقع.
تنسيق ميداني وجولات استطلاعية
مصادر عسكرية من “قسد” قالت إنه الوفد التابع لوزارة الدفاع السورية فات المدينة مبارح، وراح بالبداية على “استراحة الوزير” بشمال المدينة، بعدين انتقل لمقر “فوج كوكب” العسكري. اللقاء جمع ضباط من هيئة العمليات مع قادة من “قسد”، وكان على راسهم جيا كوباني، عضو القيادة العامة. ما كان اللقاء بس بغرف مغلقة، بالعكس، عملوا جولة ميدانية شملت مواقع ومناطق مهمة كتير بالمحافظة.
وحسب مصادر “قسد”، النقاشات ركزت بدقة على تحديد أماكن انتشار الألوية التابعة لإلها بعد عملية الدمج اللي مفروض تصير، وكمان رسموا مناطق تمركز قوات وزارة الدفاع، وحددوا المسافات بين الطرفين لحتى يضمنوا يكون التنسيق العسكري سلس وما في مشاكل.
ملامح الاتفاق: انسحاب وتفكيك واندماج
“هيئة العمليات” بالجيش السوري أكدت إنه الهدف الرئيسي من كل هالتحركات هو البدء بتطبيق الاتفاق اللي صار مع “قسد” على الأرض. وحسب التصريحات الرسمية، اتفقوا على جداول زمنية محددة ليبدأوا بتنفيذ البنود خلال الأيام الجاية.
هالبنود بتشمل:
الانسحاب من المراكز المدنية: يعني إخلاء المدن والبلدات من أي مظاهر مسلحة والانسحاب لنقاط عسكرية محددة متفق عليها.
فتح الطرقات الدولية والداخلية: يعني إزالة العوائق لحتى تسهل حركة السير والمدنيين بين المناطق المختلفة.
التعاون الفني والعسكري: يعني يبدأوا بعمليات لتفكيك الألغام وإزالة السواتر الترابية اللي ضلت من سنين الصراع.
هيكلة القوات: يعني يسرعوا عملية دمج عناصر “قسد” ضمن مرتبات وزارة الدفاع السورية.
بهالسياق، مصادر من “قسد” قالت إنه نقاط عسكرية محددة متل “فوج تل بيدر”، و”استراحة الوزير”، و”فوج جبل كوكب”، صارت مقار رسمية لعناصر “قسد” اللي رح يندمجوا ضمن تلات ألوية عسكرية بتتبع إدارياً وعملياتياً لوزارة الدفاع بدمشق.
ردود الفعل
قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” أكدت إنها استقبلت الوفد العسكري السوري، ووضحت إنه هالاجتماع بيجي كاستكمال للي توصلوا إلو بآخر شهر كانون الثاني الماضي. و”قسد” وضحت كمان إنه النقاشات “لسه مستمرة” لحتى يضمنوا معالجة كل التفاصيل الفنية والعسكرية المتعلقة بعملية الاندماج، وهالشي لحتى ما يصير أي احتكاكات بالمنطقة خلال المرحلة الانتقالية.
هالتطورات عم تصير بظل جو من الترقب بين الأهالي بالحسكة، الأهالي بيتمنوا إنه هالتفاهمات تؤدي لتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية، خصوصاً مع الحكي عن فتح الطرقات وإزالة السواتر اللي كانت قاطعة المحافظة سنين طويلة.
هالحراك الميداني هو نتيجة مباشرة لسلسلة اجتماعات مكثفة، واللي توجت باتفاق صار بـ 30 كانون الثاني الماضي، بين الحكومة السورية وقيادة “قسد” برعاية أمريكية وفرنسية. الاتفاق بيعتبر تحول بالعلاقة بين الطرفين، وخصوصاً إنه تجاوزوا خطاب الصدام وراحوا باتجاه الاحتواء. وصول وفد هيئة العمليات للحسكة اليوم هو بمثابة الاختبار الحقيقي الأول لقدرة الطرفين على تجاوز العقبات “اللوجستية”، وتحويل التفاهمات السياسية لواقع عسكري بيخلص حالة الانقسام الموجودة.