الحسكة – سوكة نيوز
اليوم الجمعة، شهدت مناطق كتير بريف الحسكة والرقة مظاهرات ووقفات احتجاجية، تحت شعار “جمعة أنقذوا الحسكة”. ميات من الأهالي عبروا عن رفضهم للسياسات الأمنية والعسكرية اللي عم تتبعها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بمدينتي الحسكة والقامشلي.
المتظاهرين نددوا بحملات الاعتقال والانتهاكات المستمرة ضد المدنيين، وطالبوا بوقف “القبضة الأمنية”، وبإطلاق سراح المعتقلين، ورفضوا المشاريع “الانفصالية”. أكدوا كمان على وحدة النسيج الاجتماعي بين العرب والكرد بالمنطقة.
الاحتجاجات انتشرت ببلدات وقرى أساسية، ومراسلو عنب بلدي بالمنطقة سجلوا وقفات احتجاجية بكل من:
- بلدة الشدادي: طالبوا بوضع حد فوري لـ “انتهاكات قسد” بحق الأهالي.
- بلدة تل حميس وقرية عجاجة: شهدوا وقفات تضامنية أكدت على وحدة المصير مع أهالي الحسكة والقامشلي اللي عم يواجهوا تضييق أمني.
- بلدات اليعربية وتل براك: طلعت مظاهرة كبيرة نددت بحالات القنص اللي استهدفت مدنيين مؤخراً، وحملات الاعتقال التعسفية اللي طالت شباب المنطقة.
- مدينة الرقة وريفها: الاحتجاج وصل لدوار النعيم بقلب مدينة الرقة، وكمان ببلدة عين عيسى، ورفع المحتجون لافتات بترفض تقسيم المنطقة وبتطالب بخروج العناصر الأجنبية.
المتظاهرين ركزوا بهتافاتهم وبياناتهم على نقاط أساسية بتخص هوية المنطقة وإدارتها، وشددوا على إنو الصراع مو عرقي.
المشاركين أكدوا إنو “العرب والكرد إخوة، بيجمعهم الجيرة والمصاهرة والقربى”، وحذروا من أي محاولات لزرع الفتنة أو الانقسام بين أبناء المنطقة الواحدة.
المطالب الأساسية للمحتجين كانت:
- وقف الانتهاكات الأمنية وحالات القنص والاعتقال التعسفي.
- خروج عناصر “حزب العمال الكردستاني” (PKK) من المنطقة، لأنهم “دخلاء” وعم يسببوا زعزعة الاستقرار.
- توفير الحماية للمدنيين وتأمين الخدمات الأساسية بعيداً عن التجاذبات العسكرية.
بقرية العريشة بريف الحسكة الجنوبي، ساد غضب شعبي كبير بعد حملة الاعتقالات المستمرة بمدينة الحسكة.
أبو سطام (45 سنة)، اللي شارك بوقفة العريشة، قال: “طلعتنا اليوم مو مجرد صرخة عابرة، هي رفض لسياسة فرض الأمر الواقع. ما فينا نقبل بتعيين قادة عسكريين بمناصب مدنية عم تدير شؤوننا، وكأننا بثكنة عسكرية”.
وتابع: “نحن عم نطالب بحقوقنا كبشر بالعيش الكريم بدون خوف من اعتقال أو قنص. الحسكة لأهلها، ومو ساحة لتنفيذ أجندات خارجية ما إلها علاقة بواقعنا”.
أما ببلدة الشدادي، فالتركيز كان على الوضع الإنساني والأمني المتدهور.
خالد، وهو شاب شارك بتنظيم المظاهرة، ذكر إنو اللي عم يصير بالحسكة والقامشلي من حصار وتضييق عم يأثر على الكل.
وقال: “طلعنا بالشدادي لنقول إنو ما رح نسكت على إهانة كرامة المدنيين. مطالبنا واضحة: وقفوا حملات المداهمات الليلية، وارفعوا إيدكم عن لقمة عيش الناس. نحن متمسكين بالسلم الأهلي مع إخوتنا الكرد، بس منرفض تسلط الميليشيات اللي عم تسعى لتقسيمنا وجر المنطقة لصراعات ما بتخلص”.
هالاحتجاجات عم تصير بوقت حساس، خصوصاً مع ازدياد الانتقادات لـ “قسد” بخصوص إدارة المناطق اللي لسا تحت سيطرتها.
وبمدينة الرقة، كان لافت التركيز بدوار النعيم على رفض اللي سموه المحتجون “المشاريع الانفصالية”، وهي إشارة لمحاولات تغيير الهوية الإدارية والسياسية للمنطقة بعيداً عن التوافق الوطني السوري.
شعار “أنقذوا الحسكة” بيعكس حالة اختناق شعبي بسبب تداخل الصراعات العسكرية بين القوى المسيطرة، والمدنيين عم يدفعوا تمن التوترات المستمرة بين “قسد” وقوات الحكومة السورية.
الاحتجاجات الشعبية تزامنت مع وصول وفد من وزارة الدفاع السورية لمدينة الحسكة، وعقد لقاء مع ممثلي “قسد”، لبحث إجراءات دمج الأفراد ضمن المؤسسة العسكرية، وتطبيق باقي بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد.