إدلب – سوكة نيوز
إضراب كبير للمدرسين سكر مئات المدارس بشمال غرب سوريا، وهاد يعتبر من أكبر الاحتجاجات بقطاع التعليم بالمنطقة من سنين. الإضراب متركز بمحافظة إدلب وأجزاء من ريف حلب، ووقف التدريس لآلاف الطلاب.
المنظمين سمّوا هالحركة “إضراب الكرامة”، وعم يعتبروها رد على “سلسلة طويلة من الوعود اللي ما تحققت” لرفع الرواتب وتحسين ظروف الشغل. ببيان إلها، صفحة “المدرسين السوريين الأحرار” قالت إنو المدرسين عم يطالبوا بزيادة 200% على رواتبهم، وذكرت إنو الزيادة اللي وعدوا فيها 100% ببداية السنة ما تطبقت، وهالشي زاد الإحباط وقلل الثقة.
حوالي 1,100 مدرسة بمدينة إدلب وريفها وأجزاء من حلب سكرت أبوابها، وفي تقارير عن تضامن من ريف درعا وحماة. المدرسين عم يقولوا إنو الإضراب مفتوح وما رح يرجعوا على الصفوف لحتى تتنفذ الوعود بالرواتب وتتأمن المستلزمات الأساسية للمدارس.
الإضراب سبب مواجهات قوية مع مسؤولين التعليم المحليين. عمر لطوف، مدير التربية بإدلب، انشال من مجموعة واتساب للمدرسين بعد ما هدد بعقوبات إدارية، ومنها الفصل، لأي مدرس بيتغيب تلات أيام ورا بعض. تحذيراته خلقت غضب كبير بين المدرسين.
بمدرسة هارون الرشيد بإدلب، مدرسات عبروا عن غضبهم بعد ما تم استبدالهم فوراً بمجموعة جديدة من المدرسين البدلاء بعد ما شاركوا بالإضراب، ووصفوا هالخطوة بـ “الظالمة”.
الأزمة بتسلط الضو على الضغط الاقتصادي الكبير اللي بيعاني منو المدرسين. رواتب المدرسين اللي بعقود أصلية حوالي 130 دولار بالشهر، والبدلاء ما بيقبضوا أكتر من 95 دولار. هالمبالغ هي وصفت بأنها مو كافية أبداً بظل ارتفاع الأسعار، وتأخر الرواتب المستمر، ونقص وقود التدفئة والورق والكتب والمستلزمات التعليمية الأساسية.
هالظروف دفعت لهروب غير مسبوق من المهنة. كتير مدرسين عم يدوروا على شغل بوزارات الحكومة، أو بياخدوا دروس خصوصية، أو عم يتجهوا للأشغال اليدوية متل البنا والتبليط لحتى يقدروا يعيشوا.
محمد الإسماعيل، مدرس بإدلب، قال لـ “ألترا سوريا” إنو الإضراب هو نتيجة الظروف المأساوية اللي وصل إلها المدرسين. وذكر إنو رجوعهم للتدريس مشروط بتطبيق الوعود ورفع الرواتب لحتى يقدر المدرس يعيش بكرامة. “نحن موجوعين على وضع ولادنا، بس بدنا حدا يعطينا حقنا”.
غيدا الحسين، مدرسة بريف حلب الغربي، وصفت الإضراب بأنو رد فعل حتمي على سنين طويلة من الإهمال. “المدرس بيشتغل ساعات طويلة… بدون احترام أو تقدير. أغلب اللي بيحاضروا المدرسين ما بيحسوا بمعاناتهم”.
وغيرهم، متل حمدو الموسى من ريف إدلب، اقترحوا طريقة تدريجية أكتر، متل الإضراب بس بأول حصة، لحتى يوصلوا رسالة ويقللوا الأثر على الطلاب.
مع توسع الإضراب، المدرسين عم يأكدوا إنو هدفهم الأساسي هو يحافظوا على كرامتهم ويضمنوا استمرارية العملية التعليمية. عم يجادلوا إنو حل الأزمة بيتطلب استجابة سريعة وملموسة لمطالبهم، وإنهاء للوعود اللي ما تحققت، وتحسينات حقيقية بظروف الشغل لحتى ما نخسر أكتر من المدرسين الكفاءات.
المدرسين عم يصروا إنو تلبية مطالبهم مو بس قضية خاصة بقطاع التعليم، إنما قضية مجتمعية: التعليم، حسب رأيهم، ضروري لإعادة بناء المستقبل ومعالجة التحديات الأوسع بالمنطقة. وعم يطالبوا بخطوات واضحة وممكن تطبيقها لإنهاء سياسة المماطلة، ودعم معيشتهم، وتأمين تعليم مستقر للجيل الجاي بسوريا.