إسطنبول – سوكة نيوز
مع بداية أول أيام شهر رمضان المبارك، كانت أسواق المدن السورية بـ “إعزاز” بريف حلب الشمالي، ومدينة إدلب، عم تشهد حركة غير شكل وأجواء رمضانية مميزة. هالسنة، متل كل سنة، بيستقبلوا الأهالي هالشهر الفضيل بتحضيرات مكثفة، وبيتوجهوا للأسواق ليأمنوا كل شي بيلزم لموائد الإفطار والسحور.
بأسواق إعزاز، كانت المحلات مليانة بالناس اللي عم تتسوق، والكل عم يدور على البضاعة اللي بتناسبه، من المواد الغذائية الأساسية لغاية الحلويات والمشروبات الرمضانية. الحركة كانت كتير نشطة، والصوت العالي للبياعين مع ضحكات المتسوقين كانت عم تخلق جو خاص بيعكس فرحة الناس بقدوم الشهر الفضيل. نفس الأجواء الحلوة كانت موجودة بأسواق مدينة إدلب، اللي كمان شهدت إقبال كبير من الأهالي اللي عم يجهزوا حالهم لأول يوم صيام، وبيشتروا كل المستلزمات الضرورية اللي بتزين موائد الإفطار.
وبعيداً عن سوريا، وبالتحديد بحي الفاتح بمدينة إسطنبول التركية، الجالية السورية الكبيرة هناك كانت عم تحاول تعيش أجواء رمضان ببلدها الأم. كتير من السوريين بحي الفاتح استقبلوا أول يوم رمضان بتحضير أطباق ومأكولات سورية تقليدية، اللي بتعيد للذاكرة موائد الشهر الفضيل اللي كانوا متعودين عليها بسوريا. هالأطباق مو بس أكل، هي جزء أساسي من التراث والذاكرة، وبتساعدهم يحسوا بجو رمضان اللي كانوا يعيشوه ببلدهم، وبتخفف شوي من غربة المكان.
الجولة على هالأسواق، سواء بسوريا أو بإسطنبول، بتعطينا لمحة واضحة عن قديش السوريين عم يحاولوا يحافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية، وين ما كانوا. هي مو بس عملية تسوق، هي فعل بيعبر عن التمسك بالهوية والثقافة، وخصوصاً بهالشهر الفضيل اللي بيجمع العيلة والأحباب على سفرة وحدة. الأجواء الروحانية والعائلية هي اللي بتطغى، والكل عم يسعى يخلق جو رمضاني دافي، خصوصاً مع الأطباق والمأكولات اللي بتذكرهم بأيام زمان ببلدهم الأم. هالشي ببين قديش رمضان إلو مكانة خاصة بقلوب السوريين، وين ما كانوا، وقديش بيحرصوا على إحيائه بكل تفاصيله.