الحسكة – سوكة نيوز
كل سنة بيجي تمانية آذار، وهو مناسبة عالمية لنحتفل بنضال النسوان كرمال حقوقهن والمساواة. هاد اليوم العالمي للمرأة صار محطة سنوية لنقيّم وضع النسوان بكل العالم، ونشوف التحديات اللي عم يواجهوها، ونسلّط الضو على مطالبهن بمختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
بمحافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، هالمناسبة إلها بُعد خاص عند كتير نسوان، اللي عايشين من سنين بظروف سياسية واقتصادية معقدة، وهالشي أثّر على أدوارهن وفرص مشاركتهن بالحياة العامة. ومع إنو السلطات المحلية بالمنطقة، اللي هي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رفعت شعارات كتير عن “تحرير المرأة” و”مشاركتها بالإدارة”، بس بعض النسوان شايفين إنو هي الشعارات ما انعكست بشكل كافي على واقع حياتهن اليومية.
بمقابلات مع عنب بلدي، عبّروا نسوان من خلفيات اجتماعية ومهنية مختلفة بالحسكة عن رأيهن بوضع المرأة، وشو بيتمنوا يتغير بالمرحلة الجاية، خصوصاً مع التحولات السياسية اللي عم تشهدها البلد بعد ما سقط نظام بشار الأسد.
سمر العلي، الناشطة الحقوقية (اسم مستعار اختارته كرمال مخاوف أمنية)، قالت إنو الحكي عن حقوق المرأة بشمال شرق سوريا ضل لسنين طويلة جزء من الخطاب السياسي والإعلامي أكتر ما يكون واقع ملموس.
وأضافت إنو السلطات المحلية تبنّت خطاب بيعتمد على أفكار الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، واللي بيركز على مفهوم “تحرير المرأة” ودورها بالمجتمع، بس هاد الخطاب ضل بنظرها “إطار أيديولوجي أكتر ما يكون مشروع عملي ليحسن حياة النسوان”.
وتابعت إنو كتير من المؤسسات اللي انعملت تحت عنوان دعم المرأة، متل المجالس أو اللجان النسائية، ما قدرت تمثّل النسوان فعلياً، بسبب ارتباطها ببنية سياسية محددة.
وقالت: “في حكي كتير عن تمكين المرأة، بس الواقع غير شكل، كتير نسوان بالريف ضلوا عم يعانوا من الفقر، وصعوبة الوصول للتعليم والشغل، وما تغيرت حياتهن بشكل ملموس”.
الناشطة الحقوقية شايفة إنو تمكين المرأة لازم يتجاوز الشعارات، ويشمل سياسات واضحة بالتعليم والشغل والحماية القانونية، بالإضافة لفتح المجال قدام النسوان ليشاركوا بصنع القرار السياسي.
من جهتها، بتقول نورة أحمد، ربة منزل قاعدة بريف الحسكة، إنو الحكي عن حقوق المرأة غالباً بيبين بعيد عن حياة كتير من النسوان بالقرى.
وأضافت إنو معظم النسوان بالمناطق الريفية بيواجهوا تحديات يومية بتخص تأمين احتياجات العيلة، بظل ارتفاع تكاليف المعيشة وقلة فرص الشغل.
وقالت: “منسمع كتير عن حقوق المرأة بالتلفزيون أو بالمناسبات، بس بحياتنا اليومية لسا المرأة عم تتحمل العبء الأكبر جوا البيت وبراه”.
وأوضحت إنو كتير بنات بالقرى بيتركوا المدرسة بعمر صغير، بسبب الفقر أو بسبب العادات الاجتماعية، وهاد الشي بيحد من فرصهن بالتعليم والشغل بعدين.
نورة شايفة إنو من أهم المطالب اللي لازم نشتغل عليها بالمرحلة الجاية، هي توفير فرص التعليم للبنات بالمناطق الريفية، وتأمين مدارس قريبة وآمنة، بالإضافة لدعم الأسر الفقيرة مشان بناتهن يقدروا يكملوا تعليمهن.
وأضافت: “إذا ما تعلمت البنت ما رح تقدر تدافع عن حقوقها أو تبني مستقبلها”.
بسوق مشيرفة للحبوب والأعلاف، اللي يعتبر من أهم الأسواق الزراعية بريف الحسكة، عم تشتغل بعض النسوان بتصويل وتعبئة الحبوب والأعلاف.
سميرة، وحدة من هالنسوان، بتقول إنو الشغل بالسوق ما كان خيار سهل، بس صار ضرورة بسبب الظروف الاقتصادية.
وأضافت إنو النسوان العاملات بالسوق بيواجهوا صعوبات كتير، منها ساعات الشغل الطويلة، والأجور الواطية مقارنة بالزلم، بالإضافة لبعض النظرة الاجتماعية السلبية تجاه شغل المرأة بهالمجالات.
وقالت: “نحن منشتغل متل الزلم، ويمكن أكتر أحياناً، بس الأجر غالباً أقل، وما في أي نظام بيحمي حقوقنا”.
سميرة شايفة إنو تحقيق المساواة بالأجور بين الزلم والنسوان لازم يكون من أولويات أي حكومة بالمرحلة الجاية، بالإضافة لتوفير فرص شغل حقيقية للنسوان.
وأضافت إنو تمكين المرأة اقتصادياً هو الخطوة الأولى لاستقلالها وقدرتها على المشاركة بالمجتمع.
أما المعلمة هند المحمد، اللي عم تشتغل بمدرسة بمدينة الحسكة، فشايفة إنو التعليم هو العامل الأهم بتغيير واقع المرأة بسوريا.
وقالت إنو السنين الماضية شهدت تراجع بمستوى التعليم بكتير مناطق، نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وهاد الشي أثّر بشكل خاص على البنات.
وأضافت إنو بعض الأسر لسا بتعطي الأولوية لتعليم الذكور على حساب الإناث، خاصة بالمناطق الريفية.
وتابعت: “إذا بدنا مجتمع متوازن، لازم البنات ياخدوا فرص التعليم نفسها اللي بياخدوها الذكور”.
المعلمة شايفة إنو تمكين المرأة لازم يبلش من المدرسة، عن طريق توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للبنات، بالإضافة لدعم برامج التوعية اللي بتشجع الأسر على إنو بناتهن يضلوا بالتعليم.
وعلى المستوى السياسي، النسوان اللي حكوا مع عنب بلدي بيشيروا إنو مشاركة المرأة بمراكز صنع القرار لسا قليلة، مع إنو في حكي متكرر عن أهمية هاد الدور.
الناشطة الحقوقية سمر العلي شايفة إنو المرحلة الجاية بسوريا لازم تتضمن مشاركة فعلية للنسوان بصياغة مستقبل البلد.
وقالت إنو ضروري نشارك النسوان بكتابة الدستور الجديد، وبالعملية السياسية بشكل عام، متل الانتخابات والمؤسسات التشريعية.
وأضافت إنو اعتماد نظام “الكوتة” بالبرلمان ممكن يكون خطوة مهمة لتضمن تمثيل النسوان.
وقالت: “وجود حد أدنى لنسبة مشاركة المرأة بمجلس الشعب السوري بيضمن إنو صوت النسوان ينسمع جوا المؤسسة التشريعية”.
شايفة إنو هالخطوة ضرورية بمجتمع لسا مشاركة النسوان فيه بالسياسة قليلة بسبب عوامل اجتماعية وثقافية.
وغير المشاركة السياسية، النسوان بيطالبوا بسن قوانين واضحة لتحمي المرأة من العنف، سواء جوا العيلة أو بأماكن الشغل.
المعلمة هند المحمد بتشير إنو العنف ضد المرأة لسا قضية مسكوت عنها بكتير أحيان، بسبب الخوف من العادات الاجتماعية أو غياب القوانين اللي بتمنع هالشي.
وقالت إنو حماية المرأة بتحتاج لمنظومة متكاملة بتشمل القوانين والتوعية المجتمعية والمؤسسات الداعمة.
وأضافت إنو أي إصلاح قانوني لازم يضمن حقوق المرأة بالشغل والميراث والحماية من العنف، بالإضافة لتوفير آليات واضحة لمحاسبة اللي بيعتدوا.
بظل التحولات السياسية اللي عم تعيشها سوريا بعد سقوط نظام الأسد، النسوان شايفة إنو المرحلة الجاية بتمثل فرصة لنعيد بناء الدولة على أسس أكتر عدل ومساواة.
بس بنفس الوقت، بيعتبروا إنو دور المرأة بالحكومة السورية الجديدة لسا محدود لهلأ، وما بيعكس حجم التضحيات اللي قدمتها النسوان خلال سنين الحرب.
الناشطة الحقوقية سمر العلي قالت إنو النسوان لعبوا أدوار كتير خلال السنين الماضية، سواء بالعمل الإنساني أو بالتعليم أو بمعيشة عيلتهن، وهاد الشي بيخليهن جزء أساسي من عملية إعادة بناء البلد.
وأضافت: “ما فينا نبني سوريا جديدة بدون مشاركة حقيقية للنسوان بكل المجالات”.
النسوان اللي حكوا مع عنب بلدي شايفة إنو تحقيق المساواة ما بيتطلب بس نصوص قانونية، وإنما كمان تغيير بنظرة المجتمع لدور المرأة.
وبتأملوا إنو اليوم العالمي للمرأة يتحول من مجرد مناسبة رمزية لفرصة حقيقية لنراجع السياسات والبرامج اللي بتأثر على حياة النسوان، ونشتغل لنضمن حقوقهن بالتعليم والشغل والمشاركة السياسية.
وبمحافظة الحسكة، متل باقي المناطق السورية، مطالب النسوان بتضل متشابهة لحد كبير: تعليم أفضل للبنات، فرص شغل عادلة، حماية قانونية من العنف، وتمثيل سياسي بيضمن إنو يكون للمرأة صوت مسموع برسم مستقبل سوريا.