دمشق – سوكة نيوز
توفى المصور الحربي المعروف بول كونروي بعمر 61 سنة، بعد ما صابته نوبة قلبية مفاجئة. كونروي كان مشهور كتير بشجاعته وتغطيته المتميزة للنزاعات والحروب بمناطق مختلفة حول العالم، متل سوريا وليبيا والكونغو وأفغانستان. طول حياته المهنية، كان هدفه يوثق قصص الناس اللي عم تعيش بظل الصراعات ويكشف الظلم اللي عم يصير.
بسنة 2012، بول كونروي تعرض لإصابات كتير خطيرة خلال قصف صار بمدينة حمص السورية. هالحادث الأليم ما راح من ذاكرة الصحافة العالمية، لأنه للأسف أودى بحياة زميليه الصحفيين ماري كولفين وريمي أوشليك اللي كانوا معه بنفس الوقت. هالتجربة القاسية والصعبة اللي مر فيها كونروي بحمص، تحولت بعدين لعمل فني كبير، فصار عنها فيلم بسنة 2018 اسمو “حرب خاصة” (A Private War)، وكمان كانت جزء أساسي من فيلم وثائقي معروف اسمو “تحت السلك” (Under the Wire)، وهالشي بيورجي قديش كانت تجربته مؤثرة ومهمة.
بالفترة الأخيرة من حياته، كونروي ما وقف عن العمل والجهد، بل كرس وقته وطاقته لتدريب الصحفيين الجداد على الإسعافات الأولية التكتيكية والطبية بمناطق القتال، خصوصاً بأوكرانيا اللي عم تشهد نزاع مستمر. وكمان غطى أحداث مهمة من كوبا، وهالشي بيأكد إصراره على البقاء قريب من الأحداث الساخنة.
رفقاته وزملاء المهنة بيتذكروه دايماً كشخص قلبو كتير طيب، وشجاع بشكل مو طبيعي، وكان عندو إصرار كبير ليحكي قصص الناس ويكشف الظلم وين ما كان بالعالم. كان بول كونروي كمان واحد من الأعضاء المؤسسين وأمين صندوق “نادي خط المواجهة” (Frontline Club)، وهو نادي معروف بلندن بيعتبر ملتقى مهم ومحور أساسي لصحفيي الحروب من كل مكان.
مع إنو صحته ما تحسنت بشكل كامل أبداً بعد الإصابات البليغة اللي صابته بحمص، بس بول كونروي ظل مصر على إكمال رسالته. استمر بشغله بكل التزام وشجاعة ما بتتزعزع، وكان مثال للصحفي الشجاع اللي ما بيخاف يروح لأخطر الأماكن ليوصل الحقيقة. وفاته خسارة كبيرة لعالم الصحافة والإعلام.