دمشق – سوكة نيوز
وقّعت وزارة الطاقة السورية، بـ11 شباط الماضي، اتفاقية لمشروع طاقة ريحية بقوة 700 ميجاواط، بين المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء وشركة “ميرف إنيرجي الوطنية”. هي الاتفاقية هدفها تركيب 140 عنفة هوائية مصنّعة محليًا بمناطق مختلفة بسوريا.
الوزارة وضّحت إنها عم تسعى لربط المشروع بالشبكة الكهربائية الوطنية، وهالشي بيساهم بتقوية قدرات التوليد وبيدعم توجهات الوزارة لتوسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة. المكتب الإعلامي بوزارة الطاقة قال إنه أماكن العنفات رح تتحدد بعد دراسات ضرورية لمعرفة الأماكن الأنسب لتركيبها، لأنه الهدف هو ربطها بالشبكة الكهربائية العامة.
وزير الطاقة السوري، محمد البشير، وصف الاتفاقية بإنها مشروع استراتيجي رح يدعم الشبكة الكهربائية السورية ويقوي التوجه نحو الطاقة المتجددة. الاتفاقية وقّعها الوزير والرئيسة التنفيذية لشركة “ميرف إنيرجي”، فاليرينا إلياس، بحضور معاون الوزير لشؤون الكهرباء، عمر شقروق، ورئيس مجلس إدارة الشركة، وليد إلياس.
ما في تفاصيل كتير عن شركة “ميرف إنيرجي”، وهي أول مرة بتنذكر باتفاقيات قطاع الطاقة.
الباحث بمركز “عمران للدراسات الاستراتيجية” بمجال الإدارة المحلية والاقتصاد السياسي، أيمن الدسوقي، أوضح إن أهمية طاقة الرياح بتجي من إنها بتقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتلوث يلي بيجي منه وتكاليف الاستيراد العالية، وكمان بتقوي أمن الطاقة بالاعتماد على مصادر محلية متجددة. الدسوقي أضاف إن طاقة الرياح إلها إيجابيات كتير، مثل إنها مصدر نظيف ومتجدد، وقادرة على توفير فرص شغل بمجالات الطاقات المتجددة. الرقم المستهدف للإنتاج (700 ميجاواط) يعتبر طموح، وإذا تحقق ممكن يساهم بحوالي 10% من احتياج سوريا للكهرباء.
من جهته، الباحث الاقتصادي وعضو جمعية العلوم الاقتصادية، محمد بكر، قال إن تنويع مصادر توليد الكهرباء شي ضروري كتير، لأنه الاعتماد على مصدر واحد خطر وممكن يسبب أزمة بالطاقة. وأضاف إن التوجه حاليًا بكل دول العالم نحو الاعتماد على المصادر النظيفة والصديقة للبيئة، يلي بتساعد بتخفيف التلوث البيئي وتحقيق الاستدامة. بكر أشار لإن الاستفادة من طاقة الرياح المتوفرة بحمص ومناطق تانية ضرورية كتير، ووضّح إن العنفات الريحية تعتبر من أهم حلول الطاقة البديلة والنظيفة بسوريا.
بكر بيّن إن توليد الطاقة بالعنفات الريحية إلو إيجابيات كتير، منها دعم الشبكة الكهربائية والمساهمة بتخفيض العجز الكبير بالكهرباء لتقليل ساعات التقنين، وخصوصًا للقطاع الصناعي. وكمان تحقيق استدامة بيئية عن طريق تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهالشي بيقلل الانبعاثات الكربونية والتلوث الهوائي والاعتماد على الطاقة النظيفة. وأشار لأهمية الاستقلال الطاقي، لأنه استغلال الموارد الطبيعية المحلية بقلل الحاجة لاستيراد الطاقة بأسعار غالية، بالإضافة لتكاليف التشغيل المنخفضة، فرغم إن تكلفة التأسيس عالية، الرياح مورد مجاني والعنفات ما بدها وقود لتشتغل.
وقال بكر إن سوريا عندها إمكانيات واعدة بمجال طاقة الرياح، والدراسات يلي عملت مسح كامل لسوريا لتحديد الأماكن المناسبة لتركيب العنفات الريحية، بيّنت إن محافظة حمص، وخصوصًا “فتحة حمص” ومنطقة السخنة، عندها أفضل الشروط لتركيب العنفات بسبب مساحاتها الواسعة، وكمان مناطق حسياء وجندر وقطينة، وبعض مناطق ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، يلي عندها مواقع مثالية لقربها من المدن الصناعية وتوفر كثافة سكانية.
الباحث الاقتصادي أيمن الدسوقي، ذكر كمان تحديات مرتبطة بالاعتماد على الطاقة الريحية، أهمها الحاجة لتكاليف استثمارية أولية عالية، ومناطق واسعة لمزارع الرياح، وكمان بدها أنظمة تخزين ونقل للطاقة، إضافة لآثار سلبية محتملة على الحياة البرية. العوائق يلي بتواجه مشاريع طاقة الرياح بسوريا، حسب الدسوقي، بتتمثل بضعف السياسات الحكومية المرتبطة بالطاقات المتجددة لتنظيم القطاع وجذب المستثمرين، وعدم وجود خبرات تقنية محلية مؤهلة بهالمجال، وكمان تضرر البنية التحتية لقطاع الكهرباء ومدى إمكانية ملاءمتها للطاقات المتجددة.
الدسوقي أشار لعائق تاني وهو الشكوك بالقدرات الفنية لشركة “ميرف إنيرجي” يلي وقّعت الاتفاقية، لتأسيس وإدارة مشروع بهالحجم، وكمان في شبهات بارتباط القائمين عليها بقضايا فساد، وتجاوزات للعقوبات الغربية وعلاقات مع النخبة الاقتصادية للنظام المخلوع، وهالشي بيتطلب دراسة كافية عن الشركة وخلفياتها بشكل دقيق، حسب رأيه.
الباحث محمد بكر، ذكر كمان سلبيات للمشروع، منها ارتفاع تكاليف التأسيس، وأشار لإن توليد ميجاواط واحد بيحتاج حوالي مليون دولار، لهيك المشروع بدو تمويل ضخم كتير، خصوصًا إنه بيحتاج لاستيراد تجهيزات غالية، وهالشي صعب بظل الظروف الاقتصادية الحالية والعقوبات. بكر أضاف سلبية تانية على الحياة البرية، وهي الخطر يلي بتشكله الشفرات الدوارة على الطيور المهاجرة، لأنه سوريا بتقع على خطوط الهجرة العالمية للطيور سنويًا، وكمان العنفات الريحية بتسبب تلوث سمعي وبصري من خلال الضجيج يلي بتصدره، والتغيير يلي بتحدثه بالمظهر الطبيعي للمكان.
الاعتماد على طاقة الرياح، حسب بكر، بيؤدي لعدم استقرار التوليد يلي بصير توفره مرتبط بالرياح وسرعتها، وهالشي بيعني إن عدم توفر الرياح رح يوقف إنتاج الكهرباء، إضافة لصعوبات الصيانة يلي بتتطلب خبرات فنية عالية، وقطع غيار مستوردة ممكن يصعب تأمينها بسهولة، بحال وجود عوائق للاستيراد أو إعادة تفعيل العقوبات. العوائق يلي ممكن تواجه المشروع، حسب بكر، بتتمثل بتأمين التمويل اللازم يلي بيحتاج رقم مو قليل، وأشار لإن توليد 700 ميجاواط يلي مذكورة بالاتفاقية بدها عالأقل 600 مليون دولار، وتساءل عن الجهة يلي رح تمول هالمشروع والصيغة التعاقدية يلي رح تحكم بين الطرفين.
بكر سلّط الضوء على عائق تاني ممكن يعترض المشروع، وهو تأمين الخبرات الإدارية والفنية الكافية لإدارة وصيانة هالمشروع الضخم، خصوصًا إذا توزعوا هالعنفات على كل المناطق يلي فيها بيئة مناسبة لتركيبها. بكر أكد على أهمية الصيغة العقدية يلي المفروض تتوثق بعقود بتضمن حقوق الطرفين، الحكومة من جهة وشركة “ميرف إنيرجي” من جهة تانية.
الاتفاقية يلي صارت مؤخرًا بخصوص طاقة الرياح مو أول اتفاقية لوزارة الطاقة بمجال الطاقة المتجددة، فالمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، بـ1 تشرين الأول 2025، كانت وقّعت مذكرتي تفاهم مع شركتين سعوديتين، واتفاقية مع شركة “STE” السورية-التركية، لتقوية مشاريع الطاقة المتجددة. ممثل عن شركة “الحرفي” للمقاولات بالسعودية، إبراهيم الأمين، قال إن شركته وقّعت مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة للكهرباء لتنفيذ مشروع بطاقة الرياح والطاقة الشمسية، بإنتاجية بتوصل لـ200 ميجاواط. الأمين وضّح إن الاتفاقية هدفها إنشاء محطتي طاقة شمسية، رح يتنفذوا خلال الـ24 شهر الجاية، بالإضافة لتوقيع اتفاقية لإنشاء محطة طاقة رياح بحجم 200 ميجاواط، وإنشاء محطة طاقة شمسية لربطها بالشبكة الرئيسية، لتغذية منطقة دمشق والمناطق المحيطة فيها.
مدير عام شركة “سكلكو” السعودية، محمود المغربي، حكى عن توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مشروع لإنتاج 100 ميجاواط من الطاقة بمنطقة دير علي بريف دمشق. وكمان وقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء اتفاقية مع شركة “STE” السورية-التركية، لشراء 100 ميجاواط من الطاقة الشمسية. مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، قال إن توقيع هاللاتفاقيات رح يساهم بزيادة القدرة الإنتاجية لتوصل لـ600 ميجاواط، بالاعتماد على الطاقة الشمسية والريحية.