دمشق – سوكة نيوز
عم نحكي عن مسرحية “طالبي اللجوء من سوريا” يلي عم تتعرض بـ”هوكستون هول”، وهي إنتاج لفرقة “بوردر كروسينغز”. هالعمل المسرحي هو إعادة تقديم معاصرة لمسرحية “طالبي اللجوء” للكاتب الإغريقي أيسخيلوس، والهدف الأساسي منو هو استكشاف قضايا اللجوء والنزوح. المسرحية بتمزج شهادات حقيقية من نساء سوريات لاجئات بتركيا مع أداء حي على المسرح، إضافة للموسيقى والحركة والشعر. هالمزج بيخلق تجربة فنية فريدة بتسلط الضو على أبعاد إنسانية عميقة لهالقضية.
المراجعة يلي انعملت للمسرحية بتوضح إنو الإنتاج قدر كتير منيح يخلي قضية التهجير إنسانية وملموسة، ويحولها لـ”واقع نفسي معاش” بدل ما تكون مجرد خبر عابر أو عنوان بجريدة. هاد الشي بيساعد الجمهور يتفاعل مع القصة على مستوى شخصي أكتر. مع إنو فكرة دمج النص القديم مع القصص الحديثة كتير حلوة ومثيرة للتفكير، بس أحياناً الارتباط بين الطرفين بيحس الواحد إنو مو كتير متوازن، وممكن النص القديم يبعد ويصير مجرد إشارة بعيدة، وهاد الشي بيأثر شوي على الانسجام الكلي.
الأداءات التمثيلية للممثلين توبي كينغ باكاري، وفلاد غورديس، وألبي ماربر، نالت إشادة كبيرة. الممثلين قدروا يقدموا أدوارهم بضبط وبدون مبالغة، وقدروا يوصلوا إحساس الصدمة والألم بدون ما يخلوا الموضوع جمالي أو سطحي. هالشي خلق تجربة كتير حميمية وواقعية للجمهور يلي عم يحضر، وترك أثر عاطفي قوي عند كتير من المشاهدين.
المراجعة بتختم بإنو المسرحية مو ممتعة بالمعنى التقليدي للكلمة، بس بتترك أثر عميق وبتضل بالذاكرة لفترة طويلة. هي بتأكد على إنو قضية اللجوء والبحث عن مأوى هي قصة عم تتكرر على مر العصور، وبتخلي الجمهور يحس بمسؤوليتو تجاه هالقصص، وضرورة إنو يكون شاهد عليها. المسرحية بتدعي للتفكير العميق بهالمواضيع وبتأكد على أهمية الاستماع لأصوات المتضررين والاعتراف بمعاناتهم الإنسانية.