دمشق – سوكة نيوز
الشركة السعودية للصادرات الصناعية (صادرات)، أعلنت يوم 9 بآذار، إنها وقّعت مذكرة تفاهم مو غير ملزمة مع شركة “جلوبال ترونيكس”. الهدف من هالمذكرة هو التعاون والشراكة بمشروع توريد عدادات كهربائية ذكية بسوريا.
حسب البيان اللي صدر عن الشركة السعودية للصادرات الصناعية (صادرات) على “تداول السعودية”، المذكرة بتنص على دراسة جدوى لتشكيل تحالف وتحديد أدوار كل الأطراف المشاركة فيه، وكمان طريقة تمويل مشروع توريد وتركيب عدادات كهربائية ذكية، أحادية الطور وتلاتية الطور، بسوريا.
رح يبلش العمل بهالمذكرة من تاريخ توقيعها، وبتضل سارية لمدة 12 شهر، وممكن الطرفين يتفقوا على تمديدها أو تجديدها.
الشركة السعودية نوهت إنو الجهة اللي وقّعت معها المذكرة بتشمل كل من شركة “جلوبال ترونيكس” وشركة “سيجنيفيكا”.
وقالت الشركة ببيانها إنو ما في أي أثر مالي مباشر حالياً نتيجة توقيع هالمذكرة، ورح يتم الإفصاح عن أي أثر مالي جوهري إذا صار في اتفاقيات أو عقود بالمستقبل.
المكاسب الاقتصادية
بتصريحات لمحمد بكر، عضو جمعية العلوم الاقتصادية بسوريا، قال لسوكة نيوز إنو في كتير ملاحظات بتخلينا نسأل عن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من تطبيق هالمذكرة.
بالبداية، أكد بكر إنو ما صدر أي بيان رسمي من وزارة الطاقة أو أي جهة حكومية سورية بتأكد أو بتنفي الأخبار المتعلقة بهالمذكرة.
وركز بكر على إنو مذكرة التفاهم اللي توقّعت بين شركة “صادرات” السعودية وشركتي “جلوبال ترونيكس” و”سيجنيفيكا” مو ملزمة، ومثلها مثل كتير مذكرات تانية توقّعت مع جهات مختلفة وما تم تنفيذها.
وكمان زاد بكر إنو المناقصة الدولية الخاصة بمشروع العدادات الذكية سكرت بشباط اللي مرق، وشارك فيها 45 شركة من جنسيات مختلفة، بس ما تم الإعلان عن نتائجها أو إلغائها.
من جهة تانية، أشار بكر إنو المذكرة بتضمن دراسة جدوى لتشكيل تحالف بين الشركات المذكورة عشان تورّد وتركب العدادات الذكية بسوريا. بس شدد على إنو ما في أي معلومات بتدل على وجود اتفاق أو إحالة مناقصة على وحدة من هالشركات المتعاقدة من قبل الجانب السوري.
تهالك البنية التحتية
وبخصوص البنية التحتية لشبكات الكهرباء بسوريا، أشار بكر إنو الوضع الحالي بيعاني من انهيار كبير، وما بيلبي متطلبات تركيب نظام العدادات الذكية.
ولفت إنو المشروع بيحتاج لتجهيزات متكاملة بتشمل شبكات كهربائية، وشبكات اتصالات عبر الألياف البصرية، وكمان شبكة إنترنت من الجيل الخامس.
بالإضافة لضرورة اعتماد الدفع الإلكتروني عن طريق الحسابات المصرفية، مو عن طريق شركات الدفع المحلية مثل “شام كاش” و”سيرتل كاش”.
نجاح مشروع العدادات الذكية
محمد بكر وضّح إنو الخطوة الأهم اللي لازم تتاخد لضمان نجاح مشروع العدادات الذكية وتحقيق فايدته للاقتصاد السوري هي الابتعاد عن الاستعراض ونشر أخبار اتفاقيات ما رح تتنفذ.
وأي مشروع، حسب بكر، إلو متطلبات ليبدأ تنفيذه، مثل التمويل والبنية التحتية.
بكر بشوف إنو ضروري كتير مشاركة الخبرات القديمة، اللي عندها معلومات كتير مفيدة، وبتختصر الجهد والوقت وبتوصل لتنفيذ المشروع الفعلي.
اللي منلاحظه هو تدخل بعض أصحاب القرار اللي ما عندهم الخلفية الفنية اللازمة للمشروع، حسب بكر، وهالشي بيبين بوضوح من التخبط الإداري بإدارة ملف مناقصة العدادات.
وهاد صار بالإعلان عن المناقصة، بعدين تمديدها، تعديلها، بعدين إلغائها، وإعادة الإعلان عنها من جديد، وبعدها بتبدأ مرحلة دراسة العروض وفتحها. وهلأ عم نشوف بعض الشركات عم تحكي وكأنو المناقصة خلص انحالت بالفعل، حسب تصريح بكر.
التحديات التقنية
وبالنسبة للتحديات التقنية، أبرز بكر عدة مشكلات فنية. من هالمشكلات شبكة الكهرباء اللي بتحتاج لإعادة تأهيل والانتهاء من مشاكل الفاقد الفني بالشبكة. وكمان شبكة الاتصالات اللي ما بتغطي كتير من المناطق المدمرة، واعتمادها على شبكة كابلات نحاسية بتقلل كتير من كفاءة الشبكة وما رح تخدم العداد الذكي أبداً. بالإضافة لشبكة الإنترنت اللي ما بتغطي كل الجغرافيا السورية، وما في استقرار وثبات للتغطية بكل أنحاء القطر. وفي مشكلة الدفع الإلكتروني حيث تم استبعاد المصارف المرخصة وفتح الباب لشركات بتاخد عمولات وبتعاني من ضعف فني بتطبيقاتها.
وبالأخير، أكد بكر إنو المشروع ضخم وبدو تمويل وتعاون بين أكتر من شركة ليتنفذ بجودة عالية، عشان نستفيد أقصى استفادة من تركيب العداد الذكي.
تركيب العدادات الذكية بيبدأ من آب
قبل هالشي، وضّح مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، إنو المؤسسة رح تبلش بتركيب العدادات الذكية مع بداية آب اللي جاي، ضمن برنامج بيمتد لتلات سنين.
وبيّن إنو خلال السنة الماضية تم إعداد خطة لتأمين هالعدادات، وتقديم دراسة فنية متكاملة جهزها فريق مختص بمشاركة مهندسين سوريين من جوا البلد وبراها.
وأشار أبو دي إنو حوالي 1.2 مليون مشترك لسا بدون عدادات، وأكد إنو وصلت دفعات أولية رح تتوزع على الشركات ليبدأوا بتركيبها، بهدف تغطية معظم المشتركين مع نهاية السنة الجاية.
تخبط إداري بمناقصة العدادات الذكية
بأواخر عام 2025، أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عن مناقصة ضخمة لتوريد 6 ملايين عداد ذكي أحادي الطور و500 ألف عداد تلاتي الطور، بقيمة تقديرية بتتجاوز نص مليار دولار.
كان ممكن هالمناقصة تكون خطوة استراتيجية لتحديث قطاع الكهرباء وتحسين الجباية وتقليل الفاقد، وكمان تجذب اهتمام كتير شركات محلية وعالمية.
بس المناقصة شهدت سلسلة من التعديلات والإلغاءات المفاجئة، وهالشي أثار تساؤلات عن جدية المشروع وأسباب التأجيل المتكرر.
مع تكرار تعديل مواعيد الإغلاق، وإلغاء المناقصة بشكل نهائي بـ 7 كانون الثاني 2026.
ورغم الوعود بإعادة طرح المناقصة بوقت لاحق بشروط جديدة، إلا إنو المؤسسة رجعت أعلنت عنها برقم جديد (1/2026) وبسرعة كتير كبيرة، وحددت موعد إغلاق قصير ما بيتجاوز شهر واحد.