لندن – سوكة نيوز
بـ لندن، العاصمة البريطانية، يوم التلاتاء 10 آذار، صار شي قانوني بيعتبر الأول من نوعه بتاريخ إنجلترا وويلز. العقيد السابق بإدارة المخابرات الجوية السورية، سالم السالم (يلي عمره 58 سنة)، مثل قدام محكمة وستمنستر الجزئية، وهاد الشي ليفتحوا ملف الانتهاكات اللي صارت بدمشق بسنة 2011.
هي القضية، اللي صحيفة “الجارديان” البريطانية نقلت تفاصيلها، إلها أهمية كتير كبيرة، لأنها أول مرة دائرة الادعاء الملكية (CPS) بتوجه فيها تهم بالقتل على أساس إنها جرائم ضد الإنسانية، وهاد الشي بيستند لقانون المحكمة الجنائية الدولية تبع سنة 2001. هي المحاكمة بتجي لتكسر حاجز الإفلات من العقوبة بالمملكة المتحدة، وبتفتح الباب لملاحقة المتورطين بقمع الحراك السلمي اللي مقيمين على أراضيها.
لائحة الاتهام ضد السالم فيها سبع تهم جنائية خطيرة، مقسمة بين تلات تهم بالقتل كجرائم ضد الإنسانية، وتلات تهم بالتعذيب، وتهمة وحدة إلها علاقة بسلوك مرتبط بالقتل. هي الأحداث بترجع للفترة بين نيسان 2011 وآذار 2012، بحي جوبر على أطراف دمشق، وقتها العقيد قاد مجموعة أمنية عملت هجوم كبير وممنهج ضد المدنيين السوريين. المحكمة سمّت أسماء الناس اللي قضوا بسبب هي الأوامر الأمنية، وهنن: أمل الحمصي، ونزار فيومي الخطيب، ومحمد سليم زهرك بليك، وطلحة دلال خلال شهر نيسان وتموز 2011. التحقيقات اللي عملتها وحدة مكافحة الإرهاب بلندن (SO15) بتشير لسالم السالم كان مسؤول عن تعذيب تلات أشخاص تانيين على الأقل خلال وقت ما كان النظام السوري ماسك البلد بقوة قبل الإطاحة به في عام 2024.
السالم ظهر بالجلسة عن طريق الفيديو من مكان إقامته بمقاطعة “باكينغهامشير”، وهو محطوط تحت إقامة جبرية من وقت ما وقفوه بسنة 2021. المتهم كان وضعه الصحي تعبان كتير، كان نايم بالفرشة وموصول على جهاز تنفس اصطناعي بسبب إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS). ورغم محاولات فريق الدفاع يفرض قيود على نشر هوية السالم بحجة وضعه الصحي، القاضي بول غولدسبرينغ رفض الطلب. القاضي اعتبر إنو المحاكمة علنية واسم المتهم ينذكر ما بيزيد من المخاطر عليه، بالعكس هاد الشي بيأكد مبدأ الشفافية بالقضاء بالقضايا اللي إلها علاقة بحقوق الإنسان والولاية القضائية الدولية.
هي الخطوة بتجي بعد سنين من الشغل الاستخباري والحقوقي ليجمعوا الأدلة. قائدة وحدة مكافحة الإرهاب، هيلين فلانغان، قالت إنو التهم الموجهة للسالم بتأكد التزام لندن بسياسة “ما في مكان آمن” لمجرمي الحرب. وأضافت إنو القضاء البريطاني ما رح يتردد بملاحقة المتورطين بانتهاكات كبيرة بتدخل ضمن اختصاصه القانوني، لو شو ما طال الوقت. المحكمة رح تكمل النظر بالقضية يوم الجمعة الجاية بمحكمة “أولد بيلي” المعروفة. المنظمات الحقوقية السورية بتعتبر هي المحاكمة “انتصار للعدالة الانتقالية”، خصوصاً إنها بتستهدف ضابط من جهاز المخابرات الجوية، اللي بيتصنف من أكتر الأجهزة الأمنية دموية بتاريخ سوريا الحديث.
سالم السالم بيعتبر من الضباط المهمين بهيكلية “إدارة المخابرات الجوية” بدمشق. حسب ملفات التحقيق، استلم مهام قيادية عالأرض وقت ما بلشت الاحتجاجات بسنة 2011. صلاحياته كانت بتركز على قيادة “مجموعة عمليات” كانت مهمتها الأساسية تفض المظاهرات وتقمع المتظاهرين بمنطقة جوبر والغوطة الشرقية. التقارير بتشير لسالم السالم ما اكتفى بالإشراف الإداري، بالعكس كان مسؤول عن إدارة التحقيقات القاسية والتعذيب جوا مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات الجوية، وهاد الشي بيخليه اليوم يواجه القضاء الدولي بعد سنين من الإفلات من العقوبة.