الحسكة – سوكة نيوز
وصل وفد رئاسي مكلف بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق اللي صار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشهر كانون الثاني الماضي، لمدينة الحسكة. الهدف من هالزيارة هو بحث آليات رجعة النازحين لمناطقهم، وخصوصاً أهالي منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.
اجتمع محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، مع الوفد الرئاسي اليوم الأحد 8 آذار، وخلال الاجتماع ناقشوا ملف رجعة النازحين لمناطقهم، وركزوا على تنظيم رجعة أهالي عفرين لبلداتهم وقراهم.
الوفد الرئاسي ضم مسؤولين من كذا جهة حكومية، منهن مدير إدارة الشؤون السياسية بالحسكة عباس حسين، بالإضافة لمسؤولين من محافظة حلب ومدير منطقة عفرين. المجتمعون ناقشوا الترتيبات اللوجستية والأمنية اللي لازمة لرجعة الأهالي، ضمن الخطة اللي بتشرف عليها الحكومة السورية لتنفيذ بنود الاتفاق مع “قسد”.
وحسب ما اتفقوا عليه بالاجتماع، من المقرر إنو أول قافلة نازحين رح تنطلق من مدينة الحسكة صباح يوم التنين 9 آذار، ورح تضم حوالي 400 عيلة من أهالي منطقة عفرين.
رح يتجمعوا العائلات عند دوار “بانوراما” بمدخل مدينة الحسكة الجنوبي، ورح تنطلق القافلة الأولى بساعات الصبح، مع إجراءات أمنية لتنظيم عملية الانتقال وضمان وصول العائلات لمناطقها.
ترتيبات أمنية وتنظيمية
هالخطوة بتيجي بعد سلسلة لقاءات وتحركات ميدانية صارت بالأيام الماضية بين مسؤولين حكوميين ومسؤولين بـ “قسد”، بهدف تجهيز الظروف لرجعة النازحين لمناطقهم.
سيامند عفرين، نائب قائد الأمن الداخلي بالحسكة، قال بتصريح نشره على منصة “إكس” يوم السبت 7 آذار، إنو الإجراءات العملية لرجعة النازحين بلشت فعلاً بعد زيارة ميدانية لمدينة عفرين ولقاءات مع الوفد الرئاسي.
وأضاف إنو اللقاءات المباشرة مع الأهالي بعفرين والاستماع لمطالبهم وطموحاتهم كانت دافع لتسريع خطوات الرجعة والعمل على تذليل العقبات اللي عم تواجهها.
وأشار نائب قائد الأمن الداخلي بالحسكة إنو يوم التنين 9 آذار رح يكون موعد انطلاق الدفعة الأولى من النازحين، ولفت إنو هالخطوة بتمثل بداية عملية لرجعة النازحين لمناطقهم، واعتبر إنو رجعة الأهالي لبيوتهم عامل أساسي لتعزيز الاستقرار بالبلد.
اجتماعات موازية بحلب
وبنفس الوقت مع التحركات بالحسكة، عقد المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تطبيق بنود اتفاق كانون الثاني مع “قسد”، العميد زياد العايش، اجتماع بمحافظة حلب مع محافظ حلب، عزام غريب، وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين.
الاجتماع بحث آليات تسهيل رجعة النازحين السوريين لقراهم وبلداتهم بناحية الشيوخ ومنطقة عفرين بريف حلب، بالإضافة للتنسيق بين الجهات المعنية لتأمين الطرق وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال العائدين.
كما ناقش المجتمعون الترتيبات الإدارية والخدمية اللي لازم ترافق رجعة الأهالي، وهاد بيشمل توفير الخدمات الأساسية بالمناطق اللي رح يرجعولها النازحين.
مناطق شمال شرقي سوريا عم تشهد تحركات سياسية وأمنية من أسابيع، مع بدء تنفيذ بعض البنود اللي بتتعلق بالاتفاق اللي صار بين الحكومة السورية و”قسد”، واللي بينص على خطوات متعددة بتشمل ملفات أمنية وإدارية وخدمية.
رجعة تدريجية للنازحين
ملف رجعة النازحين بيعتبر من أهم القضايا اللي انطرحت بسياق الاتفاق الأخير، لأنو مناطق شمال شرقي سوريا بتضم أعداد من العائلات اللي نزحت خلال السنين الماضية من مناطق مختلفة، منهن عفرين وريف حلب الشمالي.
وحسب مصادر محلية، من المتوقع إنو الدفعة الأولى رح يتبعها دفعات تانية بالفترة الجاية، إذا مشيت عملية الرجعة حسب الخطة الموضوعة، مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والإدارية لتسهيل الإجراءات.
سياق الاتفاق بين دمشق و”قسد”
هالتحركات بتيجي ضمن سياق تنفيذ الاتفاق اللي صار بشهر كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، واللي نص على مجموعة إجراءات سياسية وإدارية وأمنية بمناطق شمال شرقي سوريا.
الاتفاق صار بعد تطورات ميدانية شهدتها المنطقة، حيث سيطر الجيش السوري بنص كانون الثاني على مساحات واسعة من شمال شرقي سوريا، وهاد الشي أدى لانكفاء وجود “قسد” لأجزاء من محافظة الحسكة وناحية عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.
وخلال الأيام والأسابيع الماضية، شهد الاتفاق خطوات تنفيذية كذا، شملت بدء دمج بعض المؤسسات الخدمية بين الطرفين، بالإضافة لنصب حواجز مشتركة بعدد من المناطق، وتسلم الحكومة السورية مطار القامشلي من “قسد”، وهالخطوة اعتبروها من أهم مؤشرات تطبيق الاتفاق عالأرض.
ومن المتوقع إنو هالاجراءات رح تستمر بالفترة الجاية، بالتوازي مع ملفات تانية بتتعلق بإعادة تنظيم الإدارة المحلية ورجعة النازحين لمناطقهم.