القنيطرة – سوكة نيوز
فلاحين بمحافظة القنيطرة بجنوب سوريا اتهموا طيارات إسرائيلية برش مواد كيماوية فوق أراضيهم الزراعية القريبة من مرتفعات الجولان المحتلة خلال شهر كانون الثاني وشباط من سنة 2026. في فيديوهات تصورت بهالفترة بتورجي طيارات عم تطير على ارتفاعات واطية وعم تترك وراها آثار بيضا خفيفة، وهالشي الفلاحين بيقولوا إنو سبق تلف المحاصيل تبعهم بشكل سريع.
حسب شهادات جمعها مرصد فرانس 24، حقول القمح والمراعي اصفرت وماتت بسرعة خلال أيام قليلة بعد الرش المزعوم، وحتى أشجار الفاكهة خسرت ورقها. الجهات الزراعية المحلية بتقدر إنو مئات الهكتارات تضررت، وهالشي بيهدد مصدر الدخل الأساسي للعائلات الريفية اللي بتعتمد على المواسم الزراعية. كتير من الفلاحين كانوا متداينين مصاري لموسم 2026، وكانوا بيأملوا بمحصول منيح بعد سنين من الجفاف وعدم الاستقرار، وهلق عم يواجهوا ديون كتير بسبب تلف محاصيلهم.
هالأحداث عم تصير بمنطقة تغير فيها الوضع السياسي بشكل كبير بعد ما سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بشهر كانون الأول من سنة 2024. بعد انهيار الحكومة السورية، القوات الإسرائيلية حسب ما ورد، دخلت بشكل أعمق بالمناطق الحدودية، ومنها أجزاء من المنطقة العازلة اللي تحددت بسنة 1974. الأهالي عم يحكوا إنو القوات الإسرائيلية من وقتها بنت قواعد ووسعت سيطرتها على مناطق استراتيجية، متل جبل الشيخ.
تحليل صور الأقمار الصناعية اللي عملتو منظمة السلام الهولندية PAX بيأكد المزاعم عن تدهور كبير بالغطاء النباتي بالسنين الأخيرة. الباحثين لما قارنوا صور الأقمار الصناعية بالأشعة تحت الحمراء من سنة 2022 لغاية أوائل 2026، لاحظوا إنو المناطق اللي كانت كثيفة بالنباتات صارت هلق أقل صحة أو شبه قاحلة. محللين من PAX بيقدروا إنو بين ستة وعشرة كيلومترات مربعة من الأراضي بجنوب سوريا ممكن تكون اترشت بمبيدات أعشاب، وشكلت “منطقة ميتة” بطول حوالي 55 كيلومتر على طول الحدود.
مع إنو المسؤولين الإسرائيليين ما علقوا علناً على هالعمليات بالتحديد، قناة i24News الإسرائيلية كانت ذكرت قبل هالمرة إنو مبيدات أعشاب عم تترش بالمناطق الحدودية لـ “إزالة النباتات اللي ممكن توفر غطاء للمجموعات المسلحة”. الجهات الزراعية المحلية جمعت عينات من التربة والنباتات، والنتائج الأولية بتشير لوجود مبيدات أعشاب شائعة متل الديورون و2,4-DB. المسؤولين بيقدروا إنو حوالي 400 هكتار من حقول الحبوب و4000 هكتار من المراعي تضررت، وهالشي الو عواقب طويلة الأمد على الرعاة.
الفلاحين كمان حكوا عن قطع واسع للغابات جنب قراهم قبل ما يبلش الرش، وصور الأقمار الصناعية بتورجي نقص كبير بغطاء الأشجار بعد أواخر سنة 2024. الأهالي بيوصفوا كيف شافوا دمار الغابات والحقول، وحسوا بالعجز قدام اللي بيعتبروه “قانون الأقوى ضد الأضعف”.