دمشق – سوكة نيوز
عم نشوف كتير صور للحرب عم تنتشر بجرائد برشلونة ومدريد. وبالتحديد، في صورة صاروخ ما انفجر بأرض زراعية بسوريا، هاي الصورة عم تظهر كتير.
المقالات عم تلاحظ كيف الجرايد المختلفة عم تعرض هاي الصورة بطرق متنوعة. مرات بيحطوا بالصورة شي عادي متل طفل أو غنم جنب الصاروخ اللي ما انفجر. هالشي بيخلينا نفكر ليش الناس بتحب تصور الأحداث الخطيرة بموبايلاتها، بس مشان تجيب “لايكات” على السوشال ميديا.
هون بيجي رأي فيران سايز، اللي حكى عن “التزمت الجديد”. سايز بيشوف إنو في ميل عام عند الناس لتجنب الحقائق الصعبة أو المزعجة اللي ممكن تظهر بالإعلام. يعني، الناس ما بتحب تشوف الأشياء كتير قوية أو مزعجة.
في فرق كبير بين جمالية وقوة رمزية صورة الصاروخ اللي ما انفجر. هاي الصورة بتورجينا كيف الحياة العادية ممكن تكون جنب خطر كبير وممكن يدمر كل شي. هالشي بيختلف عن الصور العادية للتفجيرات اللي بتكون بعيدة وما فيها تفاصيل بتلمس القلب.
المقالات عم تسأل سؤال مهم للصحافة وللقراء: يا ترى لو هاد الصاروخ انفجر وعمل دمار كبير، كانت الجرايد رح تنشر صور الدمار الفظيع؟ وهل هالصور كانت رح تخلي الناس تشتري الجرايد أكتر؟ هاد سؤال بيخلينا نفكر كتير بمدى استعدادنا نشوف الحقيقة الكاملة للحرب وآثارها.
التركيز على صورة الصاروخ اللي ما انفجر بيعكس رغبة يمكن تكون خفية عند الناس تشوف الخطر بدون ما تشوف نتائجه الكارثية المباشرة. الجرائد، من جهتها، عم تلعب على هالوتر، بتقديمها لصور بتثير الفضول وبتخلي الواحد يتأمل، بس بنفس الوقت ما بتصدمه بشكل مباشر.
هالموضوع بيكشف كتير عن طريقة تعامل الإعلام مع قضايا الحرب، وكيف ممكن يختار الصور اللي بيعرضها للجمهور. كمان بيورجينا كيف الناس بتتفاعل مع هالصور، وشو اللي بيجذبها وبتخليها تتفاعل مع المحتوى، سواء كان بالجرائد أو على وسائل التواصل الاجتماعي. السؤال بضل مطروح، شو اللي بيحدد قيمة الصورة الحربية، وهل هي قيمتها الإخبارية أم قيمتها الجمالية أو حتى قدرتها على إثارة النقاش بدون ما تجرح المشاعر بشكل مباشر؟