دمشق – سوكة نيوز
كتير حديث عم يدور بسوريا اليوم عن مفارقة واضحة: في سعي مستمر للسيطرة على الأراضي والجغرافيا، بس بنفس الوقت عم نشوف تراجع كبير وخسارة للمجتمع وتماسكه. هالشي بيبين بشكل خاص لما نحكي عن الأقليات اللي بتشكل جزء أساسي من نسيج البلد.
المراقبين والناس اللي عايشين الوضع بيأكدوا إنو الجهود المبذولة لفرض السيطرة الكاملة على مناطق معينة، أحياناً عم تكون على حساب البنية الاجتماعية للسكان. يعني، ممكن تكون في مناطق تحت سيطرة جهة معينة، بس هالشي ما بيعني بالضرورة إنو المجتمع بهالمناطق عم يعيش استقرار أو تماسك حقيقي. بالعكس، كتير من الأحيان هاد الشي بيؤدي لتهجير الناس، تغيير التركيبة السكانية، وضعف الروابط الاجتماعية اللي كانت موجودة من زمان.
بالنسبة للأقليات، الموضوع حساس أكتر. هي المجموعات، اللي الها تاريخ طويل وتواجد عميق بمناطق محددة، بتلاقي حالها قدام تحديات كبيرة. ممكن تشوف حالها مضطرة تترك بيوتها وأراضيها، أو تتغير ظروف عيشها بشكل جذري. هالشي بيأثر على هويتها الثقافية، تقاليدها، وحتى وجودها كجزء فعال من المجتمع السوري المتنوع. السيطرة على الأرض لحالها ما بتعوض خسارة هالبنية الاجتماعية الغنية.
التحكم بالجغرافيا، مع أهميته من الناحية الأمنية والعسكرية، ما لازم يجي على حساب تدمير الروابط الاجتماعية والإنسانية. لما المجتمع بيتدمر، ولما الأقليات بتخسر مكانها ودورها، البلد كله بيخسر جزء من غناه وتنوعه. هالشي بيترك آثار سلبية عميقة وطويلة الأمد، وبتخلي عملية إعادة بناء سوريا بالمستقبل أصعب بكتير.
التركيز على الأرض بس، من غير ما يتم النظر لأهمية الناس اللي عايشين عليها، ممكن يخلق فراغات اجتماعية كبيرة. هالفراغات ممكن تمليها مشاكل جديدة، وتزيد من التحديات اللي عم يواجهها السوريين. لذا، في حاجة ملحة للتفكير بطريقة بتجمع بين السيطرة على الجغرافيا والحفاظ على المجتمع، لضمان مستقبل أفضل للكل بسوريا.