الحسكة – سوكة نيوز
الطريق الدولي M4 اللي بيربط بين مدينة رأس العين ومحافظة الحسكة لسا مسكر من تشرين الأول سنة 2019. هاد الشي صار بعد العملية العسكرية التركية وانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من المنطقة، واللي منع المدنيين يتنقلوا، ويحصلوا على الخدمات الطبية، وينهوا معاملاتهم الرسمية.
الطريق الوحيد اللي صار متاح للمدينة هو طريق تل أبيض- الرقة، واللي انفتح بشهر كانون الثاني الماضي، بعد عمليات عسكرية صارت بين الجيش السوري و”قسد”. الأهالي مضطرين يروحوا للرقة أو على مناطق داخل سوريا ليتلقوا العلاج أو يخلصوا أوراقهم الحكومية. هاد الشي بيزيد التكاليف كتير وبيصعب التنقل، خصوصاً إنو الرقة بتبعد حوالي 150 كيلومتر، بينما الحسكة بتبعد 60 كيلومتر بس.
بعد ست سنين من الإغلاق، أهالي رأس العين طالبوا بضرورة فتح الطريق اللي بيوصل لمركز محافظة الحسكة. هاد الشي بيخليهن يوصلوا للخدمات الطبية، ويزوروا قرايبهم، ويحصلوا على الأوراق الحكومية. مروى المحمد، مثلاً، قالت إنها ما قدرت تزور عيلتها بالحسكة من ست سنين، لأنو قوات “قسد” سكرت الطريق الدولي بعد عملية “نبع السلام” العسكرية اللي أطلقتها تركيا. مروى وضحّت إنو كل الطرق على الحسكة مسكرة وما سمحولها تمر، حتى لما توفى أبوها ما قدرت تحضر جنازته. وأكدت إنها انحرمت من شوفة أهلها كل هالسنين، وأمنيتها اليوم يفتح الطريق لتلتقي بأحبابها.
حمود القريط، من رأس العين، تأجلت عملية بيع بيته لأنو أوراق ملكيته موجودة بالمصالح العقارية بمحافظة الحسكة. إغلاق الطريق المستمر بين المدينتين عطّل الإجراءات وأخّر إنجاز المعاملات الرسمية. حمود وضح إنو إغلاق الطريق مو بس أثر على بيع بيته، بل عم يعرقل مصالح كتير مدنيين بيحتاجوا يتنقلوا بين رأس العين والحسكة ليخلصوا معاملاتهم العقارية أو الرسمية. وطالب الحكومة السورية و”قسد” يفتحوا الطريق لتسهيل الوصول للمصالح الحكومية وتمكين المدنيين من متابعة شؤونهم.
في كم حالة عبور تسجلت من رأس العين للشدادي، وبعدين على الحسكة عن طريق جبل عبد العزيز وقرية صباح الخير. بس هي الطرق خطيرة كتير بسبب الألغام الحربية المنتشرة بالمنطقة، وسيطرة قوات “قسد” على الطرف الجنوبي من الجبل، ووجود قطّاع طرق، وهاد الشي بيعرض المدنيين للسرقة والاعتداء.
واحد من اللي بيشتغلوا بتهريب الأشخاص من رأس العين للحسكة، وما بدها عنب بلدي تنشر اسمه، قال إنو طريق رأس العين– الشدادي كتير خطير، وعدد الأشخاص اللي بيوصلوهن للشدادي ما بيتجاوز خمسة يومياً. وأضاف إنو الخطورة بتجي من توزع السيطرة على الطريق، ففي قواعد تركية ونقاط للجيش السوري، وعلى بعد 650 متر في مناطق تحت سيطرة “قسد”، غير الألغام الحربية اللي زرعتها “قسد” بكثافة على الطريق. وأشار إنو تكلفة توصيل الشخص الواحد بتوصل لأكتر من 250 دولار أمريكي، وهاد مبلغ كبير، وما في أي ضمانات للناس، خصوصاً مع احتمال الاعتقال من “قسد” اللي بتحط حواجز طيارة على طول الطريق.
مصدر بالشرطة العسكرية قال إنو الطرق بمحافظة الحسكة بلشت تنفتح، وعم يشيلوا الحواجز لتسهيل حركة المدنيين. بس المصدر وضح إنو ملف رأس العين الأمني لسا ما اكتمل، لأنو في سلاح تقيل تابع لـ”قسد” وانتشار كبير إلهن على محاور القتال. وأضاف إنو الطريق ما رح ينفتح قبل شهر على الأقل بسبب خطورته وتفخيخه بكثافة، وأكد إنو لازم ما حدا يستخدم طريق جبل عبد العزيز اللي بيمر بقرية صباح الخير وبيوصل للشدادي، لأنو في حواجز لـ”قسد” على أطراف الطريق والتقاطعات، وهاد الشي بيعرض المدنيين لخطر الاعتقال.
الحصار على المدينة بلش بعد عملية “نبع السلام” اللي أطلقها الجيش التركي، بالاشتراك مع “الجيش الوطني السوري” (اللي انضم لوزارة الدفاع) واللي كانت أنقرة بتدعمه سنة 2019. رأس العين بتيجي على الحدود التركية، وبتخضع لسيطرة الحكومة السورية، وكانت محاطة بجبهات قتال مع “قسد” وهاد الشي عمل حصار على المدينة، بينما الحدود التركية ضلت هي المنفذ الوحيد إلها لبرا.