دمشق – سوكة نيوز
مع حلول شهر رمضان المبارك، كتير عائلات سورية بدمشق عم تلاقي حالها مضطرة تغير أولوياتها بموضوع شراء الحلويات. الغلا الكبير بأسعار الحلويات العربية خلى كتير منها بعيد عن إيد المواطن، وصارت الحلويات الشعبية هي الخيار الأنسب قدامهم، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للناس.
أسواق دمشق سجلت ارتفاعات واضحة بأسعار الحلويات. كيلو النمورة مثلاً، حسب نوعها، صار بين 350 و700 ليرة سورية جديدة، وكيلو حلاوة الجبن وصل لـ 600 ليرة. أما وربات الفستق والقشطة ونمورة القشطة فتراوحت أسعارها حوالي 300 ليرة، والمبرومة بالفستق الحلبي ارتفعت من 1000 لـ 1200 ليرة، والمعمول صار سعره بين 650 و700 ليرة للكيلو.
ما بيخلص يوم برمضان بدمشق إلا ما تشوف “الجرادق” أو اللي معروفة بالناعم. الكيس منها عم ينباع بـ 250 ليرة، ولساته هو الخيار الشعبي الأكتر صموداً. كمان “المعروك” الرمضاني موجود بقوة، القطعة منه بتجي بين 150 و500 ليرة، وهيك بتناسب كل الجيوب.
بجولة لـ سوكة نيوز بسوق الجزماتية بدمشق، حكوا أصحاب محلات الحلويات العربية عن الوضع. كلهم اتفقوا إنو الطلب هالسنة ضعيف كتير مقارنة بالسنين الماضية. السبب برأيهم هو الارتفاع الكبير بتكاليف الإنتاج، من السمنة العربية والسكر، وصولاً للفستق الحلبي والقشطة، وكل هالمواد الأولية تضاعفت أسعارها بفترة قصيرة، وهاد الشي انعكس مباشرة على سعر البيع النهائي.
أصحاب المحلات وضحوا إنو حركة السوق ممكن تبين نشيطة ظاهرياً، مع كترة الناس بالشارع قبل الإفطار، بس أكتر هالحركة مجرد تجول أو تصوير. عمليات الشراء الحقيقية متركزة عند السياح أو بالمناسبات المحدودة، متل العزايم العائلية والزيارات. ولفتوا إنو كتير زباين صاروا يطلبوا كميات صغيرة كتير، يعني “بالقطعة” بدل الكيلو، وهاد محاولة منهم يوازنوا بين إنهم يحافظوا على عادات رمضان وبين إنهم يضبطوا المصاريف حسب دخلهم.
سالم الأحمد، اللي بيشتغل موظف وعنده تلات ولاد، حكى إنو “كنا زمان نشتري المبرومة أو حلاوة الجبن برمضان، أما اليوم أسعارها صارت فوق طاقتنا، لهيك عم نتوجه للمعروك أو الناعم لأنها أوفر وبتكفي العيلة”.
أما وفاء هنداوي، ربة منزل، فأكدت إنو “الحلويات العربية صارت بس للزيارات”، وضافت: “منشتهيها بس ما عم نقدر نشتريها متل قبل، وصارت العوامة والناعم وبنسبة أقل القطايف خيارنا، لأنها بتعطينا أجواء رمضان بسعر مقبول”.
هالمنظر بيعكس تحول واضح بنمط استهلاك السوريين بهالشهر الفضيل، حيث عم تتقدم الأولويات المعيشية على الكماليات، والعائلات عم تتجه لأنواع الحلويات الشعبية الأرخص، وهاد كله ضمن محاولتهم يتكيفوا مع الظروف المعيشية اللي عم يعيشوها هلأ.