محافظة الحسكة – سوكة نيوز
بصارلها سنين الجزيرة السورية عم تعاني من تدهور كبير بالخدمات الأساسية، وهاد الشي بيشمل الكهربا والمي والاتصالات، متل ما أكدت المحامية السورية مرح حوري. ومع انسحاب قوات قسد من مناطق واسعة بمحافظة الحسكة، صارت مسؤولية ترجيع هالخدمات مباشرة على عاتق مؤسسات الدولة، مو بس كواجب إداري، لأ كمان كالتزام قانوني ودستوري تجاه المواطنين.
القانون الدولي لحقوق الإنسان بيعتبر الحصول على الخدمات الأساسية حق أصيل لكل إنسان. وهالشي مذكور بوضوح بالعهود الدولية اللي سوريا صادقت عليها، واللي بتنص على حق كل شخص بمستوى معيشي لائق بيشمل المي والكهربا والصحة والاتصالات. لهيك، أي تأخير أو إهمال بترجيع هالخدمات بيحط الدولة قدام مسؤولية قانونية وأخلاقية كبيرة.
اليوم، الجزيرة السورية عايشة حالة شلل بالخدمات تقريبًا. الأخبار اللي عم تجي من هنيك بتحكي عن انقطاع شبه كامل للكهربا بأرياف دير الزور والحسكة، وبتوصل للقامشلي كمان. المي ما بتجي إلا لساعات قليلة، والإنترنت يا إما مقطوع بالمرة أو كتير ضعيف. الخدمات الموجودة ضمن المدن الكبيرة قليلة، بس الأرياف مهمشة بالكامل. هالوضع مو بس عم يأثر على حياة الناس اليومية، لأ، كمان عم يمس حقوقهم الأساسية ويزيد من معاناتهم النفسية والاقتصادية.
من الناحية القانونية، ما فينا نبرر هالواقع بحجة المرحلة الانتقالية أو الظروف الأمنية أو حتى الظروف الاقتصادية الصعبة. القانون الإداري السوري بيحمّل الوزارات المعنية مسؤولية مباشرة بتأمين الخدمات فور ما تبسط سيطرتها الإدارية على أي منطقة. وكمان مبدأ استمرارية المرافق العامة بيفرض على الدولة تضمن استمرار الخدمات بلا انقطاع، حتى بأصعب الظروف.
والأخطر من كل هاد، إنو غياب الخدمات عم يفتح الباب قدام فوضى قانونية. المواطن اللي ما بلاقي مي أو كهربا أو اتصال بالعالم، بيصير أكتر عرضة للاستغلال والانتهاكات. وكمان توقف الخدمات بيعرقل رجعة النازحين وبيمنع أي استقرار حقيقي، وهاد الشي بيفرّغ أي كلام عن التحرير من قيمتو الفعلية.
الخطاب الرسمي اللي بيركز بس على استعادة السيطرة، بلا ما يرافقو خطة خدمات واضحة، عم يخلق فجوة بين الدولة والمواطن. هي الفجوة ما بتنسد بالشعارات، بتنسد بإجراءات ملموسة وسريعة. والقانون ما بيعترف بالنوايا، بيعترف بالأفعال.
من واجب الحكومة اليوم إنها تعلن عن جدول زمني واضح لترجيع الخدمات، وتحدد الجهات المسؤولة عن هاد الشي، وكيف رح يتم المتابعة والمحاسبة. الشفافية هون مو رفاهية، لأ، هي ضرورة قانونية. فحق المواطن بالمعرفة جزء من حقو بالمحاسبة.
وكمان لازم يتم إشراك المجتمع المحلي بتقييم الاحتياجات. المجالس المحلية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني ممكن تلعب دور كتير مهم بنقل الواقع الحقيقي للخدمات. تجاهل هالجهات وهالأصوات ممكن يؤدي لقرارات بعيدة عن الواقع، وهاد الشي بيخالف مبادئ الإدارة الرشيدة.
ترجيع الخدمات بالجزيرة السورية مو منّة من حدا، لأ، هو حق قانوني ثابت. وأي تأخير بهاد الشي بيضعّف الثقة وبيبني إحساس بالتهميش. الدولة اللي بدها ترجع حضورها الكامل، بتبدأ من المي والكهربا، مو بس من البيانات والتصريحات.