Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
رجع اسم المصور الصحفي البريطاني بول كونروي للواجهة بعد ما توفى يوم السبت وهو بعمر 61 سنة. هالشي صار مع استعادة تجربته الإعلامية المهمة يلي وثّقت مرحلة أساسية بتاريخ الثورة السورية، بعد مسيرة مليانة بتغطية أخطر الحروب ومناطق الصراع بالعالم.
استحضار تجربة كونروي اليوم مو بس لتوثيق الأحداث، لأ، هو كمان شهادة حية على الجرائم يلي عملها النظام السابق بحق المدنيين، ومن ضمنن الأطفال والنسوان، وحتى الصحفيين يلي دفعوا حياتهن كرمال يكشفوا الحقيقة. مهمته الصحفية كانت أكتر من مجرد توثيق، كانت مواجهة مباشرة مع آلة القتل، ومحاولة ليوصل الحقيقة للعالم رغم الحصار والقصف والتهديد المستمر للحياة.
بابا عمرو.. وقت كانت الصورة تحت القصف
ما كان كونروي اسم عابر بتغطية الأخبار، بالعكس، كان من القلال يلي قدروا يفوتوا على حي بابا عمرو بمدينة حمص سنة 2012، بوقت كانت فيه الصورة محاصرة متل البشر، والوصول للحقيقة كان خطر كتير.
هنيك، تحولت مهمته الصحفية لمواجهة مباشرة مع آلة القتل، وقت تعرض المركز الإعلامي يلي كان عم يشتغل فيه للقصف. هالشي خلى الصحفية الأمريكية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك يقضوا، وهو انصاب ونجا بعدين بعد ما طلعوه على لبنان بعملية صعبة كتير، شارك فيها ناشطين، وسط ظروف إنسانية قاسية.
توثيق الجرائم.. من قلب حمص
يلي وثّقه كونروي ببابا عمرو ما كان مجرد مشاهد حرب، لأ، كانت أدلة حية على حجم الجرائم يلي ارتكبها النظام السابق بحق المدنيين. كونروي وصف القصف على حمص بعد ما طلع منها بأنه “مذبحة عشوائية للرجال والنسوان والأطفال”، وأشار إنه آلاف المدنيين ضلوا محاصرين بلا كهربا أو مي، وبأكل قليل، وسط البرد وتساقط التلج.
قال كونروي وقتها من غرفته بمستشفى لندن: “كيف سمحنا لهالشي يصير؟ عم يموتوا وهنن بحاجة للمساعدة”. وطلب من المجتمع الدولي يتدخل لينقذ سكان حلب من يلي ناطرهن، وظلت شهادته من أكتر الروايات يلي أثرت بنقل معاناة المدنيين للعالم.
بهديك المرحلة، الصور والشهادات يلي طلعت من حمص شكلت جزء أساسي بكسر العزلة الإعلامية يلي حاول النظام السابق يفرضها، وكشفت حجم المعاناة الإنسانية الحقيقية.
استهداف الصحفيين.. محاولة لإسكات الحقيقة
بنفس المكان يلي سقط فيه عدد من الصحفيين، كان استهداف الإعلاميين رسالة واضحة: إسكات الصورة، ومنع الحقيقة من الوصول للرأي العام الدولي.
بس هالمحاولة ما نجحت، لأنو حادثة قصف المركز الإعلامي تحولت لنقطة تحول بمسار التغطية الإعلامية للأحداث، وساهمت بتسليط الضو على الانتهاكات يلي صارت بحق الصحفيين والمدنيين على حد سواء.
بعد ما طلع من حمص، ما وقفت رواية كونروي عند تجربته الشخصية، بالعكس، استمر بنقل شهادته عبر وسائل الإعلام والمنابر المختلفة، معتمد على يلي شافه على الأرض، ومسلط الضو على الانتهاكات يلي شهدها.
مسارات العدالة الدولية
ومع مرور السنين، رجعت حادثة استهداف المركز الإعلامي ببابا عمرو للواجهة، ضمن المسارات القضائية الدولية. القضاء الفرنسي أصدر مذكرات توقيف بحق عدد من المسؤولين بالنظام السابق، بسبب استهداف الصحفيين.
هالخطوات بتعكس استمرار الجهود يلي هدفها محاسبة المسؤولين عن الجرائم يلي ارتكبت، وتأكيد إنه استهداف المدنيين والصحفيين ما ممكن يمر بدون حساب.
بين العدسة والرحيل.. شهادة ما بتموت
راح المصور الصحفي بول كونروي، بس إرثه ضل موجود. عدسته ما كانت مجرد أداة لتوثيق الأحداث، لأ، كانت صوت عم يصرخ بالحقيقة وقت حاول النظام السابق يطمسها، ووسيلة لإنقاذ الإنسانية بلحظات كان الموت فيها قريب من كل زاوية.
ببابا عمرو، وين ما سقط صحفيين وانهدمت مباني، ووسط القصف العشوائي يلي وصفه كونروي بعدين بـ”مذبحة للرجال والنسوان والأطفال”، ما خاف يقرب من الخطر، بالعكس، كان يركض عليه لينقذ يلي بيقدر عليه، عم يصور كل لحظة من الشجاعة والمعاناة والإنسانية.
صور وحكايات كونروي بتضل شاهدة على الحقائق يلي حاول النظام السابق يدفنها، وعلى الأطفال والنسوان يلي عاشوا تحت الحصار والبرد والجوع، وعلى الصحفيين يلي دفعوا حياتهن كرمال كشف الحقيقة.
راح كونروي، بس صوته بيضل موجود: بكل صورة نجت، بكل شهادة ضلت حية، وبكل ذكرى للمدنيين يلي وثق معاناتهن، شهادة ما ماتت، لأنها حملت الحقيقة، والحقيقة بتضل حية.