دمشق – سوكة نيوز
تذكر جون سويني، صديقو ورفيق درب المصور الحربي المعروف بول كونروي، يللي توفى بعمر الـ 61 سنة بسبب أزمة قلبية مفاجئة. كونروي كان شخصية مميزة ومعروفة بذكائها الحاد، ونزاهتها الأخلاقية العالية، وشجاعتها الكبيرة يللي ما إلها حدود. كان دايماً مستعد يحط حياتو على المحك ليقدر يوصل الحقيقة وينقل الأحداث من قلب مناطق الصراع، ويعطي صوت للناس يللي ما إلها صوت.
كونروي كان إلو بصمة واضحة بتغطية الحروب والصراعات بمناطق كتير بالعالم، متل العراق وليبيا وسوريا وأوكرانيا. كان إلو دور أساسي بتوثيق الأحداث ونقل الصورة الحقيقية للعالم، بغض النظر عن المخاطر الجسيمة يللي كانت تواجهو بكل مهمة. عملو كان يعتبر شهادة حية على الأوضاع الإنسانية الصعبة والانتهاكات يللي بتصير بهالمناطق.
من أكتر القصص يللي بتدل على شجاعتو الكبيرة وتفانيو بعملو، هي رحلتو الخطيرة يللي قام فيها مع الصحفية ماري كولفين على مدينة حمص بسوريا. دخلوا المدينة بطريقة صعبة وخطيرة جداً، عن طريق مجرور، والهدف الأساسي من هالرحلة كان كشف الفظائع والجرائم يللي ارتكبها بشار الأسد ضد المدنيين العزل. للأسف، بهي المهمة المحفوفة بالمخاطر، راحت ماري كولفين ضحية بشكل مأساوي، بينما بول كونروي تصاوب إصابات خطيرة جداً أثرت على صحتو. هالواقعة كانت دليل قاطع على التضحية الكبيرة يللي كان يقدمها هو وزملاؤو الصحفيين الشجعان.
بالرغم من كل الرعب والمشاهد القاسية يللي شافها بول كونروي خلال مسيرتو الطويلة بمناطق الحروب، إلا إنو ضل محافظ على روحو المرحة وإيجابيتو يللي كانت معدية. كان إلو دايرة واسعة من الأصدقاء والمعارف، من زملائو الصحفيين يللي شاركوه الميدان، وصولاً للملكة كاميلا. هالشي بدل على شخصيتو المحبوبة وقدرتو العجيبة على التواصل مع الناس من كل الطبقات والخلفيات.
كونروي ما اقتصر دورو بس على التصوير والتقارير الميدانية، بل ساهم كمان بشكل فعال بتدريب مجموعة من الصحفيين الأوكرانيين على أسس السلامة وكيفية التعامل مع المخاطر بمناطق المعارك، وهالشي كان إلو أهمية كبيرة بمساعدتهم على أداء عملهم بأمان قدر الإمكان وحماية حياتهم. آخر أعمالو كانت عبارة عن تغطية وتصوير من كوبا لصالح Byline Times، وهالشي بفرجي إنو ضل ناشط ومحب لعملو الصحفي لآخر لحظة بحياتو. بول كونروي رح يضل بالذاكرة كرمز للشجاعة والإنسانية والتفاني بالصحافة الحربية، وذكراه رح تبقى ملهمة للكثيرين.