دمشق – سوكة نيوز
الكاتب بشير البكر، المعروف بكتاباته العميقة، عم يشاركنا تفاصيل رحلته الأخيرة لسوريا، اللي سماها “الزمن الضايع”. هيدي الرحلة مو بس كانت زيارة عادية، وإنما كانت غوص بذاكرة المكان والناس، ومحاولة لاسترجاع صور وأحاسيس من سنين مضت. البكر كتير تأثر بالتحولات اللي شافها، وبالشوارع اللي تغيرت، وبالوجوه اللي كبرت أو اختفت.
خلال هالرحلة، بشير البكر قضى وقت طويل وهو عم يتأمل الأماكن اللي كانت جزء من طفولته وشبابه. هو وصف كيف كان عم يتمشى بالحارات القديمة، ويشم ريحة الياسمين، ويحاول يلاقي لمحات من سوريا اللي عرفها زمان. بس الوقت غيّر كتير شغلات، وهالشي خلاه يحس بمزيج من الحنين والألم على اللي راح وما عاد يرجع.
البكر حكى عن الصعوبات والتحديات اللي واجهها خلال رجعته، مو بس على الصعيد الشخصي، وإنما كمان على الصعيد العام، وكيف الناس عم تحاول تكمل حياتها رغم كل الظروف. هو شاف كتير قصص بتدل على صمود السوريين وإصرارهم على الحياة، وهالشي ترك أثر كبير جواته.
الكاتب بيعتبر إنو هيدي الرحلة كانت بمثابة مراجعة لذاته ولتاريخه الشخصي، ولعلاقته ببلده. “الزمن الضايع” مو بس عنوان لرحلته، وإنما هو تعبير عن المشاعر المعقدة اللي بتيجي مع العودة لمكان تركته من زمان، ومكان تغير كتير. هو بيسلط الضو على أهمية التمسك بالذاكرة، حتى لو كانت مليانة بالحنين والأوجاع، لأنها بتضل جزء أساسي من هويتنا.
بهالرحلة، بشير البكر ما اكتفى بالملاحظات السطحية، وإنما حاول يتعمق بتفاصيل الحياة اليومية، ويسمع قصص الناس العادية. هو حس إنو كل زاوية وكل شارع بسوريا عم يحكي قصة، وكل وجه عم يحمل تاريخ طويل. هالشي خلاه يكتب عن تجربته بصدق وعمق، ليوصل إحساس “الزمن الضايع” لكل حدا بيقرأ كلماته.
الرحلة هاي بترسخ فكرة إنو سوريا بتضل بقلب كل سوري، وين ما راح ووين ما كان. وبتأكد إنو الذكريات، حتى لو كانت مؤلمة، بتضل جزء لا يتجزأ من تكوين الإنسان وبتشكّل هويته.