كميات قليلة من الفواكه اللي بتطلع بكير، بلشت تنزل عالأسواق بمحافظة طرطوس، مع بداية قطفها بالأرياف والمناطق حواليها.
كيلو اللوز الأخضر بسوق الهال بمدينة بانياس، اللي بيعتبر السوق الأساسي لهالمنتج، سجل يوم الخميس ١٩ شباط سعر جملة ٢٠٠ ألف ليرة سورية. هاد بعد ما كان وصل لأرقام قياسية بالأيام اللي فاتت، وتجاوز الـ٤٠٠ ألف ليرة للكيلو.
المواسم الباكورية أو الرجعية، متل ما قال المزارع خليل محمود من قرية بيت الشيخ متوج بريف بانياس، هي فواكه بتطلع بغير موسمها وبكميات كتير قليلة. بس بالسنوات الأخيرة، وبسبب التغيرات بالمناخ، زادت هالظاهرة وصارت كمياتها واضحة، لدرجة صار في إنتاج للجوز الباكوري كمان.
سعر كيلو الفول الأخضر بسوق الهال المركزي ببانياس، كمان وصل يوم الخميس لـ١٠ آلاف ليرة سورية للكيلو، والفاصولياء العيشة كانت بين ١٧ و٢٢ ألف ليرة. هاد الشي حسب الأسعار اللي شفناها بسوق الهال.
ومتل العادة، هالأسعار العالية، اللي هي خيالية بالنسبة للمواطن اللي دخلو قليل، بتخيّب آمال المزارعين اللي بيستنوا موسم الباكوري بفارغ الصبر لحتى يعوضوا خسائرهم. حسابات سوق الهال ما بتيجي متوافقة مع حسابات المزارعين، فمتل ما قال واحد من المزارعين، التجار بياكلوا البيضة وقشرتها.
مع هيك، مزارع اللوز خليل محمود، أشار إنه وضع أسعار اللوز الأخضر الباكوري هالموسم أحسن شوي، إذا قارناه بالمواسم اللي قبل. المزارعين قدروا يحققوا أسعار ٣٠٠ ألف ليرة للكيلو الواحد للفريك، و٤٠٠ ألف ليرة للعوجا. بس أكد إنه المزارع لسا هو الحلقة الأضعف.
والمزارع وضح إنه كمية اللوز الأخضر الباكورية بتختلف حسب كل شجرة، نوعها وحجمها. يعني في شجر بيعطي ١٠ حبات بس أو نص كيلو، وفي شجر بيوصل للكيلو بالمناطق اللي الها ظروف مناخية منيحة.
بمحلات بيع الخضرا والفواكه (المفرق)، الأسعار بتكون أغلى بكتير من سوق الهال، واللوز الأخضر بيكون معروض بواجهات قليلة. مع إنه اللوز مادة مو أساسية، وبتندرج تحت قائمة الكماليات، في كتير ناس بتستناه، ومستعدين يشتروه شو ما كان سعرو. بس هاد الشي بيكون بالحبّة وأحياناً بالوقية، متل ما قالوا بياعين بمحلات تجارية.
طلال حسن، وهو تاجر بسوق الهال المركزي بمدينة بانياس، وضح إنه أغلب اللوز الأخضر الباكوري، اللي ممكن يوصل سعرو حالياً لـ٢٥٠ ألف ليرة، عم يتصدر لتركيا وبعدين لأوروبا. حسن لفت كمان إنه في جهات بتنسّق الأصناف الباكورية بشكل عام، متل: الجرنلك، الأكيدنيا، اللوز الأخضر، وغيرهن، بصحن واحد بعد ما يفرزوها حسب الجودة وبيحضروها للتصدير. وأشار إنه الكميات اللي جودتها أقل بتنزل عالسوق المحلي.
قريتي قرقفتي وكرميا بريف بانياس، بيعتبروا من أشهر قرى الساحل السوري بزراعة اللوز الأخضر. واللوز الباكوري فيهن كميتو أكبر، وهاد الشي بيرجع لظروفهن المناخية المناسبة، إضافة للاهتمام الزايد بهالمحصول، لأنه أهالي القريتين بيعتمدوا عليه كمصدر رزق أساسي.
المشاكل المعيشية وارتفاع الأسعار بسوريا رجعت تتأزم من جديد، بعد ما كان في شوية تحسن بالأشهر اللي فاتت. الفجوة كبرت بين الرواتب ومستويات دخل العيلة، وبين الحاجة الحقيقية لمصروف العيلة لحتى تأمن أبسط مكونات معيشتها اليومية.