دمشق – سوكة نيوز
بفعاليات اليوم التاني من معرض دمشق الدولي للكتاب، كان في ندوات فكرية، ومن بينها جلسة حوارية استضافت فيها “شؤون شباب سوريا” العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي بمحافظة ريف دمشق. العميد الدالاتي رد على هواجس الشباب السوري اللي حضروا الجلسة.
وخلال الجلسة، العميد الدالاتي جاوب على أسئلة اللي كان عم يحاوروه والحاضرين بروح الشباب السوري، وحكى عن تجربته الشخصية من وقت ما بلشت الثورة لليوم اللي تحررت فيه البلد. ذكر إنو كان عندو تجربة يعلم فيها الشباب الصغار، بس النظام القديم قمعها. وبعدين انضم للثورة السورية وتدرج للمواجهة العسكرية المسلحة مع النظام القديم.
أكد الدالاتي إنو الثورة السورية كسرت القيود اللي حطاها النظام اللي كان دايماً عم يسعى يحبط أي طموح عند الشباب للتغيير. وفتحت مجال كبير للإنسان يختبر حاله ويعمل تغيير ويقدم شي مفيد لمجتمعه. كمان وضح كيف كانت تجربة الحكم بمدينة إدلب بعد ما تحررت من النظام القديم بسنة 2015، رغم كل الصعوبات اللي كانت موجودة بالخدمات والتعليم والثقافة.
ولاحقاً، تأسست حكومة الإنقاذ اللي اعتمدت على الشباب، وطبقت نظام الحكم هاد، اللي فصل الجيش عن الأمن عن الاقتصاد. بين الدالاتي إنو المجتمع السوري عانى بفترة النظام القديم من تغييب الوعي وعدم مشاركة الناس. وأضاف إنو استرجاع الوعي كان نتيجة طبيعية للتضحيات الكبيرة اللي قدمتها الثورة، ضد الجهل ولتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
وحول نظرة المؤسسات الأمنية للشباب، أشار العميد الدالاتي إنو هي الفئة هي الأمل، وهي الثروة الاستراتيجية لبناء سوريا. وأكد إنو طموحهم هو رأس المال اللي بتستثمر فيه الدولة السورية. وتابع الدالاتي إنو النظام القديم حاول يعمل شرخ بين فئات المجتمع السوري، بين اللي تبنى موقف الثورة وبين اللي أيد حكمه وبين المحايدين. بس بعد التحرير، اجتمعت هالفئات، ورفعت الدولة من وقتها شعار “سوريا لكل السوريين”.
ولفت العميد الدالاتي إلى إنو الدولة منعت الثأر وحاربت كلام الكراهية، وكمان أشار لضرورة الاستمرار بتطبيق المصالحة العملية بين كل ولاد سوريا، والعيش المشترك بين كل الطوائف. وعن تنظيم الحياة السياسية بسوريا، أكد الدالاتي إنو في جهود عم تنبذل لإنشاء قانون ينظم الحياة السياسية ويسمح بتأسيس الجمعيات والأحزاب، وإنو الشعب السوري يمارس نشاطه السياسي اللي ما عرفه من سنين طويلة، وهالشي بدو مسار ثقافي طويل.
وبالختام، وضح العميد الدالاتي إنو مفهوم الحرية هو فعل وممارسة، يعني تعبير عن أفكار وآراء الشخص بدون ما يأذي حدا تاني، ومراعاة الوعي بأهمية الكلمة وحدود النقاش، وبينبع من مسؤولية الشخص نفسه. وأكد إنو الدولة ما بتمنع حرية التعبير بس بشرط، تكون مقترنة باحترام الحق العام، وتحمي السوريين من أي كلام طائفي أو كلام كراهية.
وختم العميد الدالاتي الجلسة بتوضيح إنو الدولة عم تسعى بكل جهدها لتحسين الوضع الاقتصادي الصعب للشباب اللي ورثناه من الفترة القديمة، وعم تشتغل عن طريق الاستثمارات لتأمين فرص شغل للشباب. وشافت الجلسة مداخلات من الحضور طرحت أسئلة عن خطوات تنظيم الحياة السياسية، وحدود الحريات، وكيفية ضبط كلام الكراهية.