دمشق – سوكة نيوز
الترجمة المحلفة بتعتبر أساس كتير مهم لتوثيق العلاقات القانونية والإدارية، ولضمان حقوق الأفراد والدول كمان، بسوريا في كتير ناس بيشتغلوا بهالمهنة، يعني الترجمان المحلف. طيب شو منعرف عن هالمهنة وشو تسميتها؟ وإيمت منلجأ إلها؟
اللي بيشتغلوا بمجال الترجمة المحلفة بيشوفوا إنو هالمهنة أداة حيوية للتواصل بين الدول. الحاجة إلها دايمة لما بدنا نترجم وثائق رسمية، سواء أكاديمية أو تابعة للأحوال المدنية، للغات تانية بالدول اللي بيستقبلونا، وهاد مشان نضمن إنها بتعتمد بشكل رسمي، هيك حكى وليد حشاش، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية التراجمة المحلفة.
أما بالنسبة لتسمية “الترجمان المحلف”، فهي بتدل على شغلتين: “الترجمان” يعني الشخص اللي بيترجم، و”المحلف” يعني إنو المترجم ملتزم ينقل المحتوى بضمير وأمانة كاملة، بناءً على اليمين القانونية اللي حلفها قدام القضاء وقت تعيينه. كلمة “ترجمان” أصلها بابلي “ترجمانو” وبتعني “لسان الحال”، وبالماضي كانت بتنقال للمترجم الشفوي اللي كان وسيط بين السفراء والدول الأوروبية والسلطات المحلية. باللغة العربية، وردت كلمة “ترجمان” بلسان العرب كصيغة مبالغة من الفعل “ترجم”، وبتدل على المفسّر اللي عنده شروط مهنية عالية لأداء الترجمة، يعني بتدل على الإتقان والاحترافية.
وزارة العدل هي الجهة المسؤولة عن تنظيم مهنة الترجمة المحلفة. بتعمل مسابقة بشكل دوري لخريجي اللغات حسب الحاجة، واللي بينجحوا بالمسابقة بياخدوا ختم رسمي معتمد. المترجم المحلف عادل حمود وضح إنو وزارة العدل بتعلن باستمرار عن مسابقات لاختيار التراجمة حسب معايير دقيقة بتضمن كفاءة المتقدمين، واللي لازم يكونوا حاصلين على مؤهلات علمية عالية. كمان المترشحين بيعملوا اختبارات ترجمة مزدوجة (من العربي وإلو)، واللي بينجحوا بيحلفوا اليمين قدام قاضي البداية المدنية قبل ما يبلشوا شغل.
في فرق جوهري بين المترجم المحلف والمترجم العادي، وهاد الفرق بيكمن بالالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية الصارمة اللي بيشرف عليها القضاء، هيك بيّن نائب رئيس مجلس إدارة جمعية التراجمة المحلفة. حمود أكد إنو الترجمة المحلفة الرسمية هي وصلة قانونية مسؤولة بين الدول، وبتكون تحت رقابة الجهات اللي بتصدّق على التواقيع والأختام بهالدول، يعني مو مجرد ترجمة عادية لأوراق ممكن يحتاجها أي شخص.
الدكتورة سميرة الوتار، عضو نقابة المحامين بسوريا، لفتت النظر لإنو ترجمة المحلف القانوني بتعطي الوثائق الصفة الرسمية، وهاد الشي بيخليها متساوية مع الأصل بقوتها الإثباتية قدام القضاء والجهات الرسمية، وهاد الشي حسب أحكام قانون التراجمة والمحلفين رقم (22) لسنة 2014. القانون بيحمّل المترجم المحلف مسؤولية مدنية وجنائية إذا صار تزوير أو خطأ متعمد، هيك قالت الوتار، وهاد كرمال حماية حقوق كل الأطراف، خاصة بالعقود الدولية، وكمان مشان توحيد المصطلحات القانونية ونتجنب الخسائر المالية اللي ممكن تفرضها الدول.
الدكتورة الوتار وضحت إنو إجراءات قبول الوثائق اللي بيحتاجها الشخص ليقدمها بدول تانية عايش فيها، بتمر بتلات مراحل إجبارية: أول شي الترجمة اللي بتصير عن طريق ترجمان محلف مسجل بوزارة العدل، بعدين وزارة العدل بتصدّق عليها بالختم على النسختين العربية والمترجمة، وآخر شي بتصدّق عليها وزارة الخارجية والمغتربين مشان تاخد الوثيقة صبغتها الرسمية الدولية. يعني مشان تصير المستندات المترجمة معتمدة ورسمية، لازم تكون أول شي مطابقة للنسخة الأصلية، وكمان الترجمة المحلفة لازم تكون مرفقة برقم تسجيل وختم وتاريخ وتوقيع المترجم المحلف. أنواع المستندات اللي بتخضع للترجمة المحلفة كتير، منها المدنية والعلمية والقانونية والإدارية والفنية.
الترجمان المحلف بيتعرّف على إنو شخص طبيعي مسجل بجدول وزارة العدل، وحاصل على ترخيص رسمي لترجمة الوثائق القانونية والرسمية من وإلى اللغة العربية، مع توثيقها بختمه وتوقيعه المعتمدين. أما بالنسبة لشروط التسجيل الخاصة بالمحلف ليكون اسمه بجدول التراجمة بوزارة العدل، الدكتورة الوتار استعرضت المعايير القانونية، ومن أهمها إنو المترجم يكون سوري بقاله خمس سنين عالقليلة، وعنده أهلية وما يكون محكوم بجناية أو جنحة، ويكون معه مؤهل جامعي معتمد، بالإضافة لإنو لازم ينجح بالمسابقة الرسمية. هالترجمات المحلفة بتتطلب من صاحبها معرفة كتير مصطلحات وتشريعات قانونية باللغات التانية، وكمان لازم يكون مطلع على مدونات أخلاقية محددة وقواعد دقيقة بهاللغات، ويستخدم ويتبع ميثاق الجودة لتنسيق الصفحات للنصوص المترجمة، فهو متل حارس البوابة بنقل المعنى الحقيقي للكلمات.
مكاتب الترجمة المحلفة بدمشق منتشرة بمنطقة ساحة المرجة وحواليها. هالمهنة حساسة ودقيقة، ولهيك تكاليفها مرتفعة، وهاد الشي بيخليها تواجه انتقادات. في تفاوت بأسعار المترجمين المحلفين، مثلاً تكلفة مجموعة أوراق (متل شهادات جامعية وبيانات شخصية) بتتراوح بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الليرات السورية، وهاد الشي بيحتاج لتنظيم ضمن قانون، حسب رأي عدد من المواطنين اللي التقتهم سوكة نيوز قدام مكاتب ترجمة. الشاب خالد الشولي، اللي عم يترجم وثائقه لأنه بدو يسافر بعد كم شهر، أكد إنو الاتفاق عالسعر قبل ما يسلم الأوراق للمكتب أفضل مشان ما يصير خلاف بعدين. أما حنان عباس، اللي بتشتغل بمكتب محامٍ وبتزور مكاتب الترجمة بشكل دوري لترجمة بيانات عائلية وسجلات عدلية أو تجارية، فبتعتبر إنو أسعار المكاتب متل البورصة، بتختلف كل يوم عن اللي قبله، وما في ضوابط، وهاد الشي بيعمل مشاكل بحالات كتير.
وزارة العدل السورية عملت آخر مسابقة لاختيار تراجمة محلفين لعدد من اللغات السنة الماضية، وعلى أساسها رح يتم تعيين الناجحين للعمل ضمن الوزارة.