Table of Contents
السويداء – سوكة نيوز
لجنة التحقيق الدولية المستقلة تبع الأمم المتحدة بسوريا، أصدرت اليوم الجمعة 27 آذار، تقرير بتوثق فيه “أعمال عنف وحشية” صارت بمحافظة السويداء بشهر تموز 2025. هالتقرير بيحكي عن أكتر من 1700 شخص راحوا ضحية هالأحداث، بين مدنيين ومقاتلين، وكمان حوالي 200 ألف شخص نزحوا من بيوتهم.
اللجنة قالت بتقريرها إنو العنف اللي بلش بنص تموز 2025، تطور على تلات موجات متتالية.
موجات العنف التلاتة
الموجات هي، حسب التقرير، شملت انتهاكات كتير كبيرة ارتكبتها قوات تابعة للحكومة السورية، مع مقاتلين من العشائر. وكمان صار في هجمات انتقامية نفذتها مجموعات درزية مسلحة. هالشي أدى لتقسيم المحافظة وخراب كبير بالقرى اللي غالبية سكانها دروز وبدو.
التقرير اعتمد على 409 شهادات مباشرة جمعتها اللجنة من ناس نجوا وشهود عيان، وكمان عملوا زيارات ميدانية للمناطق اللي تضررت أكتر شي، بعد ما الحكومة السورية سمحت لأعضاء اللجنة يدخلوا على أماكن الأحداث.
اللجنة قالت إنو الموجة الأولى (من 14 لـ 16 تموز) شهدت انتهاكات واسعة ارتكبتها “القوات الحكومية، ومعها مقاتلين من العشائر”، وهالانتهاكات طالت المدنيين الدروز بغرب المحافظة ومدينة السويداء.
اللجنة وثقت حالات إعدام وتعذيب وعنف جنسي واعتقال تعسفي ونهب للممتلكات. يعني كانوا يفصلوا الرجال الدروز عن نساهم وولادهم قبل ما يعدموهم، وناس تانية قضوا بطلق النار بالشوارع أو ببيوتهم مع أهلهم.
حسب التقرير، الموجة التانية بلشت بـ 17 تموز، بعد ما انسحبت القوات الحكومية بسبب غارات جوية إسرائيلية استهدفت السويداء ودمشق.
بهي المرحلة، “مجموعات درزية مسلحة” هاجمت المدنيين البدو، وارتكبت انتهاكات خطيرة متل القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والتهجير القسري. هالشي خلى تقريباً كل المجتمع البدوي ينطرد من المناطق اللي سيطرت عليها هالمجموعات، حسب تقرير اللجنة.
أما الموجة التالتة واللي كانت الأكتر تدميراً (من أواخر 17 لـ 19 تموز)، فشنتها مجموعات قبلية تم حشدها بهجمات انتقامية استهدفت مرة تانية المدنيين الدروز.
بهالموجة، انحرقت وانهبت كل البيوت والمحلات التجارية ودور العبادة بحوالي 35 قرية غالبية سكانها دروز أو مختلطة، وكمان صار في عمليات قتل وخطف.
اللجنة أشارت إنو بعض أفراد القوات الحكومية قلعوا زيّهم العسكري وانضموا لهالهجمات.
أرقام الضحايا والنزوح الكبير
اللجنة أحصت إنو 1707 أشخاص على الأقل قضوا خلال كل الأحداث، وهنن متوزعين كالتالي:
من المجتمع الدرزي: 1190 رجل، 99 امرأة، 22 شب، 31 بنت.
من المجتمع البدوي: 53 رجل، 9 نساء، 5 شباب، 3 بنات.
اللجنة أكدت إنو معظم اللي قضوا كانوا مدنيين أو ما كانوا مشاركين بأي أعمال عدائية. أما من عناصر الحكومة، فقضى 225 شخص، وكثير منهم سقطوا بالغارات الجوية الإسرائيلية.
الأحداث أدت لنزوح حوالي 200 ألف شخص، منهم 155 ألف شخص، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، لسا مو قادرين يرجعوا لبيوتهم لهلأ، حسب ما وصف التقرير.
وكمان تقريباً كل أفراد المجتمع البدوي لسا مهجرين قسراً، وعايشين بملاجئ مو لائقة بعد مرور تمن شهور.
مصير المفقودين
التقرير أشار إنو معظم المخطوفين تم العثور عليهم وإطلاق سراحهم، بس حوالي 100 شخص درزي، و120 شخص من البدو، و30 من موظفي الحكومة لسا مفقودين. وكمان متطوع بالدفاع المدني السوري فقد أثناء عمليات الإجلاء.
اللجنة لفتت إنو أعمال العنف استهدفت الرجال والشباب بشكل خاص. وكمان المجتمعات الدرزية والبدوية بلّغت عن عنف جنسي ضد النساء والبنات، وهالشي شمل الاغتصاب.
اللجنة ما أكدت إلا عدد قليل من الحالات، والتحقيق لسا مستمر لحتى يعرفوا حجم هالجرائم بالكامل.
مخاوف من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينهيرو، قال إنو “حجم ووحشية أعمال العنف اللي توثقت بالسويداء شي كتير مقلق”، وطلب “جهود كبيرة لحتى تتم محاسبة كل الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم”.
اللجنة شافت إنو الانتهاكات اللي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والمجموعات الدرزية المسلحة ممكن تكون جرائم حرب. أما الهجمات الواسعة والمنظمة ضد السكان المدنيين، فممكن، بعد تحقيقات زيادة، تكون جرائم ضد الإنسانية.
المفوضة فيونوالا ني أولين قالت: “الأحداث بتثير مخاوف جدية إنو الهجمات كانت جزء من هجوم واسع ومنظم ضد السكان المدنيين بالسويداء من قبل مجموعة فرعية من قادة القوات الحكومية”، وطلبت من الحكومة “تاخد إجراءات لحتى تحقق بهالأحداث كجرائم ضد الإنسانية”.
مسؤوليات الحكومة والجماعات المسلحة
المفوضة منية عمار أكدت إنو “الدولة هي المسؤولة الأساسية عن ضمان احترام حقوق كل الموجودين على الأراضي السورية”، بس “المجموعات المسلحة الدرزية كمان عليها التزامات حسب القانون الدولي الإنساني لحتى تحاسب أفرادها”.
منية أضافت: “منطلب من كل الأطراف يضاعفوا جهودهم لحتى يلتزموا بواجباتهم القانونية، ويحموا المدنيين، ويحلوا الأزمة بالسويداء لحتى يقدر كل المدنيين يرجعوا لبيوتهم ويعمروا مجتمعاتهم من جديد”.
تحريض طائفي وتدخلات خارجية
التقرير لفت إنو العنف كان معو “تصاعد بخطاب الكراهية والتحريض على العنف”، وانتشرت معلومات غلط وفيديوهات مفبركة بشكل كبير، وهالشي شمل ادعاءات كاذبة عن إيذاء أجنة ورضع، مما زاد من عدم الثقة وعرقل المصالحة.
اللجنة كمان أشارت إنو “التدخل العسكري الإسرائيلي، والجهود السابقة اللي كانت عم تحاول تعرقل عمل الحكومة وتزرع الفتنة”، ساهمت بزعزعة الاستقرار وزادت من اتهامات الخيانة والتحريض الإلكتروني.
توصيات اللجنة
لجنة التحقيق بنهاية تقريرها دعت لـ:
تكثيف الجهود لحتى نضمن محاسبة شاملة لكل الجناة.
توفير ضمانات واضحة لحتى نمنع تكرار الأحداث.
تقوية جهود بناء الثقة والمصالحة بين المجتمعات.
اتخاذ إجراءات بتتماشى مع حقوق الإنسان لمكافحة التحريض وخطاب الكراهية.
يقدم المجتمع الدولي دعم على كذا مستوى للحكومة لحتى تنفذ التوصيات.
مطالبة الأطراف الخارجية، ومنهم إسرائيل، بوقف الأعمال اللي بتزيد من زعزعة الاستقرار.
شو هي لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا؟
اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بالجمهورية العربية السورية، اللي فيها المفوضين باولو سيرجيو بينهيرو، فيونوالا ني أولين ومنية عمار، تأسست بـ 22 آب 2011 من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حسب القرار S-17/1.
مهمة اللجنة هي التحقيق بكل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان من آذار 2011 بالجمهورية العربية السورية.
ومجلس حقوق الإنسان كمان كلف اللجنة تحدد الحقائق والظروف اللي ممكن تكون انتهاكات وجرائم، وإذا ممكن، تحدد المسؤولين لحتى نضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ومنها اللي ممكن تكون جرائم ضد الإنسانية.
مجلس حقوق الإنسان مدد صلاحيات اللجنة كذا مرة من وقتها، وآخر مرة كانت لـ 31 آذار 2026.