دمشق – سوكة نيوز
بفترة قصيرة، عانت مناطق كتير بسوريا من نقص واضح بأسطوانات الغاز المنزلي، هالشي خلّى الناس تتجمّع قدام مراكز التوزيع ليقدروا ياخدوا حاجتهم من هالمادة الأساسية للاستخدام اليومي. ووصل سعر الأسطوانة بالسوق السودا لشي 500 ألف ليرة، قبل ما ترجع الأسعار متل الأول بأغلب المحافظات.
بعض المناطق اضطرت تعتمد دفتر العيلة كوسيلة لتنظيم عملية توزيع أسطوانات الغاز بين المواطنين، وهاد كان محاولة منهم ليقللوا من العجقة.
من جهتها، طلعت وزارة الطاقة السورية ببيان صحفي بتاريخ 3 آذار، أكدت فيه إنو ما في أي نقص بالمشتقات النفطية، سواء بنزين أو مازوت أو غاز منزلي. وأوضحت إنو المصافي اللي عم تشتغل مستمرة بأداء شغلها بشكل طبيعي، وعقود استيراد النفط الخام موجودة عن طريق القنوات المعتمدة، وعم يتم تكرير الكميات حسب البرامج التشغيلية العادية، والمخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة.
وأشارت الوزارة إنو العجقة اللي صارت ببعض محطات البنزين، سببها إنو الطلب زاد بشكل مو طبيعي، ووصلت نسبة المبيعات لأكتر من 300% مقارنة بالمعدل اليومي العادي. هالزيادة، حسب وزارة الطاقة السورية، كانت بسبب الخوف من التطورات بالمنطقة وانتشار الإشاعات، مو بسبب نقص حقيقي بالمادة.
وبنفس السياق، صرح صفوان الشيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي بالشركة السورية للبترول بتاريخ 5 آذار، إنو عمليات إنتاج وتوريد الغاز عم تتحسن بشكل ملحوظ بهالفترة. وقال الشيخ أحمد إنو متوسط الإنتاج بعام 2025 وصل لشي 130 ألف أسطوانة باليوم، وارتفع بشهر كانون الثاني 2026 لشي 200 ألف أسطوانة باليوم كمعدل. وبيّن إنو الاحتياج العادي قبل الأزمة كان بحدود الـ 170 ألف أسطوانة باليوم، بس زيادة الطلب رفعت حجم الاستهلاك كتير.
وحسب الشركة السورية للبترول، كميات الإنتاج بتتوزع وسطياً بين المحافظات والمناطق بهالشكل:
- دمشق: شي 75 ألف أسطوانة باليوم.
- حلب وإدلب: شي 55 ألف أسطوانة باليوم.
- حمص وحماة: شي 29 ألف أسطوانة باليوم.
- المحافظات الجنوبية: 17 ألف أسطوانة باليوم.
- منطقة الجزيرة: شي 16 ألف أسطوانة باليوم.
- الساحل: شي 25 ألف أسطوانة باليوم.
الشركة عم تشتغل لتعزيز عمليات التوريد عن طريق البحر والبر لمادة الغاز المسال، وعم يستمر التوريد البري بمعدل وسطي 800 طن باليوم من الدول المجاورة و110 طن إنتاج محلي. وبلشت الشركة مؤخراً بتقوية السعات التخزينية وتعباية المخزون الاحتياطي من الغاز، حسب مدير إدارة الاتصال صفوان الشيخ أحمد. وأوضح الشيخ أحمد إنو الشغل مستمر بطاقة مضاعفة لنضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية، وعم يتم توقيع عقود لإنشاء خزانات جديدة بالمصب النفطي بسعة 30 ألف طن لنضمن إنو هالأزمات ما تتكرر، وعم يتم العمل على صيانة الحقول لرفع الإنتاج المحلي.
ونفت الشركة السورية للبترول كل الحكي اللي عم يدور بصفحات السوشال ميديا عن إجراءات جديدة لتقييد توزيع الغاز المنزلي، وأكدت الشركة ما يلي:
- ما في أي صحة للحكي اللي عم يطلع عن توزيع جرة غاز واحدة بالشهر لكل دفتر عيلة.
- ما في أي صحة للي عم يدور عن تدوين تاريخ استبدال الأسطوانة بصفحات محددة بدفتر العيلة.
- ما في أي دراسات حالية ليرجعوا يشتغلوا بنظام البطاقة الذكية لتوزيع الغاز المنزلي أو ربط التوزيع بآليات بتشبه الإشاعات المتداولة.
- الآلية المعتمدة حالياً لتوزيع الغاز هي المرجع الوحيد لتنظيم عمليات التوزيع وضمان وصول المادة للمواطنين بشكل طبيعي، وما في أي توجه لتغييرها بالوقت الحالي.
وبيّن الباحث الاقتصادي ملهم الجزماتي إنو أزمة الغاز بسوريا هي نتيجة تراكمية لنقص الإنتاج المحلي وتضرر البنية التحتية للقطاع خلال سنين الحرب. وقال الجزماتي إنو الإنتاج نزل من شي 30 مليون متر مكعب باليوم قبل 2011 لشي 7 ملايين متر مكعب اليوم. وهالنقص، بحسب الجزماتي، بيرجع لتضرر بعض الحقول والمنشآت، وتعطل أعمال الصيانة والاستثمار لفترات طويلة، إضافة لعدم الاستقرار بمناطق الإنتاج. وأضاف إنو الاعتماد المتزايد على ترتيبات بالمنطقة لتأمين جزء من الإمدادات خلّى منظومة الغاز أكتر عرضة لأي مشكلة بالتدفقات الخارجية، متل ما صار مؤخراً مع نقص الإمدادات اللي عم تجي عن طريق الأردن.
وقال الباحث الاقتصادي إنو استجابة الحكومة كانت أكتر شي لإدارة النقص مو لمعالجة المشكلة من جذورها. في محاولات لتأمين إمدادات إضافية عن طريق ترتيبات بالمنطقة أو اتفاقيات توريد، بس أغلب هالإجراءات بتضل حلول تشغيلية قصيرة الأمد، والمشكلة الأساسية لسا مرتبطة بضعف الإنتاج المحلي وبنية قطاع الطاقة بحد ذاتها، مو بس بتأمين كميات غاز إضافية.
وأوضح الجزماتي إنو مستوى الشفافية للحكومة السورية لسا محدود، بس لازم ناخد بعين الاعتبار كمان إنو الحكومة لسا بمرحلة إعادة ترتيب قطاع الغاز بعد ما استلمت عدد من الحقول والبنى المرتبطة فيها بالفترة الأخيرة. ولحد الآن، حسب الباحث الاقتصادي، عم تطلع معلومات متفرقة عن مستويات الإنتاج أو الإمدادات، بس مو منتظمة بشكل كافي لتعطي صورة دقيقة عن الكميات المتاحة فعلياً، أو عن الفرق بين العرض والطلب. لهيك، بيبيّن إنو الملف لسا بمرحلة إعادة التقييم الفني والتشغيلي، أكتر ما هو بمرحلة إدارة مستقرة بتسمح بنشر بيانات مفصلة بشكل دوري.
وبخصوص تأثير إدارة الحكومة السورية لهالأزمة على الاقتصاد السوري بشكل عام، أفاد الجزماتي إنو أزمة الغاز بتأثر مباشرة على الاقتصاد لأنها مرتبطة بإنتاج الكهرباء. وأوضح إنو أي نقص بالغاز بيعني نقص ساعات الكهربا، وهالشي بيرفع تكاليف الإنتاج الصناعي وبيزيد اعتماد الشركات والعائلات على المولدات والبدائل الخاصة، وهاد بيضعف النشاط الاقتصادي بشكل عام وبيزيد تكلفة المعيشة.
الحلول طويلة الأمد لازم تركز أول شي على إعادة تأهيل الحقول ورفع الإنتاج المحلي، إضافة لتنويع مصادر الإمداد الخارجية لتقليل الاعتماد على طريق واحد، بحسب الجزماتي. وكمان إصلاح قطاع الكهربا نفسه وتحسين كفاءة الشبكة ممكن يقلل من الهدر ويخفف الضغط على إمدادات الغاز. واستعرض الباحث الاقتصادي تجارب من دول متل مصر أو الأردن واللي بتبيّن أهمية تنويع مصادر الإمداد وبناء مرونة أكبر بشبكة الطاقة. وختم حديثه إنو أزمات قطاع الغاز غالباً بتكون نتيجة اعتماد كبير على مصدر واحد أو طريق واحد للإمداد، بينما التنويع بالمصادر والبنية التحتية بيساعد على تقليل أثر أي اضطراب فجائي بالسوق أو بالإمدادات.