Table of Contents
الرقة – سوكة نيوز
صار أكتر من خمسين يوم على اختفاء الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان بشمال شرق سوريا. إيفا اختفت بتاريخ 18 كانون الثاني اللي مضى، ومعها زميلها الصحفي التركي أحمد بولاد، حسب ما ذكر موقع Perspektive Online.
آخر مرة شافوا الصحفيين كانت بمدينة الرقة، ووكالة الأنباء التركية (إيثا) قالت إنو تم احتجازهم وقت سيطرة الحكومة السورية على شمال شرق سوريا، وهي المنطقة اللي كانت تحت إدارة كردية ذاتية. البحث عنهم لهلأ مستمر. الصحفيين انقطعت أخبارهم لما دخلت القوات السورية على مدينة الرقة مشان تفرض سيطرتها، وبسبب التقدم السريع للقوات السورية، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ما قدرت تطلع المدنيين من منطقة الحرب.
شهود عيان أكدوا إنو ميشلمان وبولاد، مع مدنيين تانيين، لجأوا على بناية طوقتها قوات الحكومة السورية بعدين. تقارير بتشير إنو كتير مدنيين نقلوهم لمكان تاني بعد مفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية، حسب ما قالت صحيفة “دي تاغس تسايتونغ” الألمانية.
كان المفروض يطالعوا ميشلمان وبولاد كمان، بس اختفوا بعد ما حطوهم بسيارة حكومية، وهاد الشي حسب بيان من “مؤسسة جسر الشعوب” اللي بتدعم الإدارة الذاتية أو روج آفا بشمال شرق سوريا.
سيناريوهات كتير حول مصير ميشلمان
عيلة ميشلمان ومحاميها رولاند مايستر عملوا يوم التلاتا (10 آذار/مارس 2026) مؤتمر صحفي طرحوا فيه آخر المستجدات عن التحقيق باختفائها. رولاند مايستر، محامي العيلة، كشف ليش ما انحكى عن اختفاء ميشلمان إلا بعد مرور أكتر من شهر، وقال: “ما اكتشفنا الشي إلا بعد ما رجعت خدمات التلفون والإنترنت، إنو ميشلمان وبولاد ما قدروا يرجعوا على كوباني (عين العرب)، المدينة اللي لهلأ تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية”، حسب قناة ntv الألمانية.
وعن السيناريوهات المطروحة لمصير ميشلمان، اتحاد نقابات العمال الألماني “فيردي” بيرجّح إنو الصحفية، يلي كانت عم تشتغل بمنطقة “الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا”، ممكن تكون اعتقلتها قوات الحكومة السورية.
وحسب صحيفة شبيغل الألمانية، المحامي عبّر عن قلقه من احتمال احتجاز الصحفية بشكل مو رسمي، وهاد الشي ممكن يعني إنها انخطفت وما تسلمت للحكومة السورية لهلأ.
سيناريو تاني بيطرحه رولاند مايستر، وهو احتمال تكون قضت واندفنت بمقبرة جماعية مجهولة. وكمل المحامي كلامه وقال إنو في احتمال تاني، إنو تركيا تكون متورطة بشكل مباشر بالاشتباكات العسكرية اللي صارت بشهر كانون الثاني، وإنو الحكومة السورية المؤقتة هي اللي سلمت إيفا ماريا ميشلمان إلها، خاصة إنو الصحفي الكردي اللي اعتقلوها معه، أحمد بولاد، بيحمل الجنسية التركية، وممكن كمان يكون فارق الحياة حسب محامي العيلة.
جهود العثور على ميشلمان مستمرة
اختفاء الصحفية الألمانية عمل غضب كبير بألمانيا، خصوصاً بعد مرور أسابيع طويلة على اختفائها بدون ما ينكشف هالشي إلا قبل كم يوم من بعض الصحف الألمانية. هالحدث كمان طرح تساؤلات كتير عن قدرة الحكومة الألمانية على حماية مواطنيها، وموقف وجهود وزارة الخارجية الألمانية من هالشي.
حتى إنو ميشلمان ما غابت عن مسيرات يوم المرأة العالمي بـ 8 آذار/مارس بألمانيا، حيث رفعوا يافطات مكتوب عليها “وين إيفا؟” أو “ما في 8 آذار بلا إيفا!” بأماكن كتير. وبمدينة كولونيا، أم إيفا ألقت كلمة قدام آلاف المشاركين، حسب موقع Perspektive Online.
وزارة الخارجية الألمانية أكدت إنها وصلها بلاغ باختفاء ميشلمان. وبالمؤتمر الصحفي اللي عملته العيلة، صرحت إنو الحكومة الألمانية بلغت كل الجهات الرسمية المعنية بالشرق الأوسط، مو بس بسوريا، وتم نشر معلومات وصورة لإيفا ماريا ميشلمان مشان يساعدوا بتحديد مكانها حسب مجلة دير شبيغل الألمانية.
ومنظمات ومؤسسات تانية دخلت بقضية اختفاء ميشلمان، منها نقابة الصحفيين الألمان (DJU)، ومنظمة مراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحفيين (CPJ)، والاتحاد الدولي للصحفيين، ونقابة “فيردي”.
زيادة على هيك، تم التواصل مع الصليب الأحمر الدولي، اللي عمل بدوره اتصالات مباشرة بالمنطقة، ومنها مع مظلوم عبدي، ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حسب موقع Perspektive Online. ومن جهتها، الحكومة السورية أو أي صحفي بسوريا ما قدموا أي معلومات زيادة عن مكان تواجد ميشلمان وزميلها.
لجنة حماية الصحفيين (CPJ) تواصلت مع عمر حاج أحمد، المدير العام للشؤون الصحفية بوزارة الإعلام السورية، عن طريق تطبيق مراسلة مشان يعرفوا أي معلومات عن ميشلمان. عمر حاج أحمد قال: “الوزارة ما عندها أي معلومات عن الحادثة أو الأشخاص، وما حدا قدم طلب أو عمل أي إجراء رسمي”، حسب تقرير نشرته اللجنة على موقعها الإلكتروني.
كمان مرهف الحسين، مدير مديرية الإعلام بمحافظة الرقة، صرح للجنة حماية الصحفيين عن طريق واتساب، إنو عم يتابع القضية.
صحفية بتدافع عن القضية الكردية
إيفا ماريا ميشلمان هي صحفية من مدينة كولونيا الألمانية، مواليد 1989، واشتغلت بمؤسسات إعلامية كردية كتير، منها وكالة إيثا وقناة أوزغور التلفزيونية، حسب نقابة “فيردي”.
وحسب صحيفة “يونغه فيلت”، ميشلمان وصلت على شمال شرق سوريا بسنة 2022 كصحفية دولية، وغطت الأحداث اللي صارت بالمنطقة وقت الحرب. وبالإضافة لشغلها كصحفية، اشتغلت ميشلمان كأخصائية اجتماعية، وغطت قضايا حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية، وكانت مهتمة بالقضية الكردية.
شقيقها أنطونيوس ميشلمان قال: “أختي اشتغلت سنين كصحفية مستقلة بتدافع عن ضحايا العنصرية والفاشية. وسافرت على المناطق الكردية لاهتمامها بتطور الإدارة الذاتية، وخاصة نضال المرأة الكردية كرمال حقوقها”، وأضاف إنو في مئات الأشخاص مفقودين غير أخته، حسب قناة ntv الألمانية.