دمشق – سوكة نيوز
من وقت ما تأسست إسرائيل بسنة 1948، كانت دايماً بتشوف سوريا تحدي كبير إلها، وهاد الشي بيرجع لعوامل جغرافية وأمنية وسياسية وثقافية واجتماعية كتير. سوريا كانت تاريخياً لاعب أساسي بالشرق الأوسط، شاركت بحروب العرب وإسرائيل، وكانت بتستضيف فصائل مقاومة، وبتسهّل دعم إيران لحزب الله بلبنان. بس رغم كل هالحكي اللي كان ينقال علناً، نظام الأسد، سواء الأب أو الابن، كان دايماً بياخد موقف حذر وما بيسمح بأي عمليات تنطلق من حدوده مع إسرائيل، وحتى شارك بمفاوضات سلام متل مؤتمر مدريد بسنة 1991.
نظام الأسد كان همه الأول يقوي سلطة الدولة وحكم العيلة، وهاد الشي خلاه يطبق سياسة داخلية قاسية كتير، بس بنفس الوقت كان حذر ومرن بتعاملاته مع أميركا وإسرائيل. وهالشي بيفسر ليش إسرائيل كانت مترددة بالبداية تتدخل بالثورة السورية، لأنه كانت بتفضل نظام الأسد المعروف إلها، اللي كان ضامن حدود هادية. وهاد سمح للنظام السوري يقمع شعبه ويدمر البنية التحتية ويهجّر ملايين من الناس، وكل هاد صار بمعظمه بدون تدخل دولي كبير.
بس عملية ‘طوفان الأقصى’ غيرت كل هالمعادلات بشكل كبير. إسرائيل، اللي كانت قبل هالمرة مستثمرة بنظام الأسد وسياسات إيران اللي كانت عم تضعف بنية الدول العربية، بسرعة اخترقت السيادة السورية وهاجمت البنية التحتية العسكرية إلها. رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، طلع بتصريحات تهديد وحاول يزرع انقسامات داخلية بسوريا، ودعا لحماية الأقليات وانسحاب القوات السورية من المحافظات الجنوبية، وهي الاستراتيجية عم يطبقها كمان بلبنان.
تصرفات إسرائيل مو بس عم تكون هدفها استعادة هيبتها العسكرية أو تعمل عمق أمني إلها. هي كمان عم تحاول تستغل الانقسامات الاجتماعية والسياسية الموجودة بسوريا ولبنان، وعم تشجع استراتيجية بتشوف بلاد الشام كمنطقة مبنية على هويات طائفية وعرقية. وهالنهج هدفه يلغي ‘خصوصية’ إسرائيل كدولة يهودية بالمنطقة، يعني عم تحاول تطبّع البيئة العربية لتصير متل نموذج إسرائيل. المقال بيختم بالقول إن قدرة سوريا على مواجهة كل هالتحديات المعقدة بتعتمد على قدرة حكومتها الجديدة إنها ترجع تبني الدولة كمؤسسة قوية بتحترم القانون، ومواطنيها يكونوا أحرار ومستقلين، وهاد الشي كتير ضروري مشان ما تقدر إسرائيل تقسمها أو تضعفها.