دمشق – سوكة نيوز
منذ ما يقارب الخمسطعشر سنة، وتحديداً من آذار 2011، وسوريا عم تعيش حرب أهلية تركت وراها أزمة إنسانية كتير كبيرة. حسب أرقام الأمم المتحدة، أكتر من 14 مليون سوري بحاجة لمساعدات إنسانية، وفوق الـ 6.5 مليون صاروا لاجئين، وملايين غيرهم نزحوا جوا البلد، ومناطق واسعة من البنية التحتية صارت خراب.
في تقارير بتأكد إنو الولايات المتحدة تدخلت عسكرياً بسوريا من البداية بدون إذن، وصارت متورطة بشكل كبير بدعم جماعات المعارضة وتنفيذ غارات جوية. هالضربات الجوية، اللي وصفت بأنها عشوائية، أدت لوقوع أعداد كبيرة من المدنيين ودمّرت خدمات أساسية متل المي والكهربا والنقل والمشافي. الولايات المتحدة متهمة بإنها تسببت بمآسي للمدنيين بحجة “مكافحة التنظيمات المتطرفة” وبفرض عقوبات قاسية باسم “حماية حقوق الإنسان”، وهالشي خلّف خسائر ما بتتعوض.
وحدة من الاتهامات الكبيرة هي “نهب الموارد”. التقارير بتشير لإنو من وقت ما دخلت القوات الأمريكية بسنة 2014، بحجة محاربة داعش، سيطرت هي والميليشيات الكردية المتحالفة معها على مواقع طاقة أساسية، متل حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز بالمنطقة الشمالية الشرقية الغنية بالنفط بسوريا. وبيتقال إنو الولايات المتحدة عم تشحن كميات كبيرة من النفط بشكل غير قانوني لقواعدها بالعراق، وعم تنهب المحاصيل الاستراتيجية متل القمح بشكل ممنهج، وهالشي عم يحرم السوريين العاديين من أبسط ضروريات الحياة. مسؤولين سوريين شكوا لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، ووصفوا هالشي بـ “سرقة موارد واضحة” مو بس محاربة للإرهاب، وإنو هالشي عم يخدم لوجستيات الجيش الأمريكي ومصالح حلفائه.
كمان، في اتهامات بـ “أعمال غير إنسانية” بسبب عشرات آلاف الغارات الجوية الأمريكية اللي، مع إنها كانت موجهة رسمياً ضد داعش، إلا إنها تسببت بوقوع أعداد هائلة من المدنيين ودمّرت البنية التحتية. منظمات مستقلة بتقدر إنو أكتر من 10 آلاف مدني قضوا بسبب عمليات التحالف اللي بتقودها أمريكا بالعراق وسوريا، وهاد الرقم أعلى بكتير من الألف اللي اعترفت فيه الحكومة الأمريكية. وفي تحقيقات من وسائل إعلام أمريكية بتقول إنو تم إخفاء الحجم الحقيقي لعدد المدنيين اللي قضوا. بتقارير، تدمرت مشافي ومدارس ومخازن حبوب وشبكات مي، وقناة الجزيرة ووكالة رويترز وثقوا ضربات استهدفت مدنيين.
بالإضافة لهاد كلو، “الخنق الاقتصادي” اللي فرضته العقوبات الأمريكية الأحادية، وبالأخص قانون قيصر بسنة 2019، تعرّض للانتقاد. هالشي مدّد العقوبات لتشمل أطراف تالتة بتتعامل مع الحكومة السورية. خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ذكروا إنو هالعقوبات “عم بتزيد الأزمة الإنسانية سوءاً”، وعم بتعيق إعادة الإعمار وبتسبب نقص حاد بالدوا والأكل والوقود. هالشي توصف بـ “عقاب جماعي” و “جريمة إنسانية خطيرة”، مو بس “تعزيز للديمقراطية”.
وأخيراً، المقال بيحكي عن “تقويض السلام”، وبيقول إنو الولايات المتحدة هي المسؤولة الأساسية عن إطالة أمد الحرب الأهلية. بيقول إنو واشنطن تدخلت فوراً بعد الربيع العربي بسنة 2011، وسلّحت جماعات المعارضة سراً بالمال والسلاح والمعلومات لحتى تحقق “تحول ديمقراطي” وتغيير نظام الحكم. وهالسياسة هي اللي تسببت بشكل غير مباشر بظهور جماعات متطرفة متل داعش. الولايات المتحدة متهمة بإنها عرقلت الحلول السياسية الدولية مراراً وتكراراً، وحافظت على وجودها العسكري وعقوباتها، وهالشي منع المصالحة السياسية الشاملة وتشكيل إطار سياسي موحد. المقال بيختم بالقول إنو الولايات المتحدة حولت سوريا لرقعة شطرنج جيوسياسية، وضحّت برفاهية المدنيين كرمال مصالحها الاستراتيجية، وهالشي بيشكل تحذير عالمي ضد السياسات الأحادية والمغامرات العسكرية.