Table of Contents
رأس العين – سوكة نيوز
بعد سنين طويلة من ما عاد وصل وقود نظامي من الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب)، أهل مدينة رأس العين لهلأ عم يعتمدوا عالمازوت والبنزين المكرر مشان يمشّوا أمور النقل والتدفئة والزراعة عندهم.
هالمشكلة أساسها بيرجع لغياب الإمدادات النظامية من سنة ألفين وتلاتة عشر، وهالشي خلى الناس تروح عالأسواق غير الرسمية أو حتى يستخدموا طرق بدائية لتكرير النفط الخام بكميات قليلة، مع إنو هالشي فيه مخاطر كبيرة عالبيئة وصحة الناس.
استخدام هالوقود غير النظامي عم يسبب أعطال متكررة وخسائر مادية كبيرة لأصحاب الآليات، وكمان عم يخفف كفاءة السيارات والآلات الزراعية ويزيد مصاريف الصيانة والتشغيل اليومية.
ضرر عالناس والآليات
عمران سالم، من أهل رأس العين، اشتكى من الأعطال الكتيرة بسيارتو اللي بيشتغل عليها بسبب المازوت المكرر. قال عمران إنو هالخرابات بتصير بشكل دايم، وهالشي كلفو مصاري كتير وخربلو سيارتو، وصار ما عم يقدر يستخدمها متل العالم.
وأضاف إنو تكاليف صيانة سيارتو خلال ست شهور تجاوزت التمن ملايين ليرة سورية (يعني حوالي ستمية وتلاتة وتمانين دولار)، وهالشي بسبب اعتمادو على هالوقود المكرر، وهالشي زاد عليه الحمل كتير وقلل دخلو اليومي. طالب عمران بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصاً إنو سعر الوقود المكرر غالي وعم يضطرو يدفع أكتر ليلبي حاجاتو اليومية.
من جهتها، سلمى العدنان، من قرية الحلبية اللي جنوب رأس العين، عم تستخدم المازوت المكرر للتدفئة، وأكدت إنو ريحتو الكريهة عم تسببلا ولأطفالها حساسية دايمة بالحلق والعينين. وضحت إنو تعرضهم الدائم لهالأبخرة خلى العيلة كلها تسعل كتير ويصير عندها ضيق نفس، وذكرت إنو ابنها اللي عمرو سنة ونص اننقل عالمشفى مرتين وركبولوا جهاز الرذاذ. وأشارت إنو غياب المحروقات النظامية جبروها تستمر باستخدام هالوقود المكرر، وهالشي بسبب برودة الطقس بهالسنة.
سعر ليتر البنزين المكرر برأس العين بيوصل لإحدى عشر ألف ليرة سورية (حوالي أربعة وتسعين سنت)، أما المازوت المكرر فسعرو عشر آلاف ليرة (حوالي خمسة وثمانين سنت). بينما المازوت الأوروبي بينباع بخمسطعش ألف ليرة (حوالي دولار وعشرين سنت)، والبنزين الأوروبي بسبعطعش ألف ليرة (حوالي دولار وأربعين سنت).
هالأسعار بتعتبر غالية كتير مقارنة بالمحروقات النظامية من شركة “سادكوب”، اللي سعر ليتر المازوت فيها حوالي تمن آلاف وستمية وخمسة وعشرين ليرة سورية (حوالي اثنين وسبعين سنت)، وسعر ليتر البنزين “أوكتان تسعين” حوالي تسع آلاف وتسعمية وخمسين ليرة (أربعة وثمانين سنت)، وليتر البنزين “أوكتان خمسة وتسعين” حوالي عشر آلاف وأربعمية وخمسة وستين ليرة (تسعة وثمانين سنت).
رواسب ومواد ملوثة
محمد ذياب، صاحب محل لتصليح الآليات برأس العين، قال إنو أغلب أعطال السيارات والمولدات وكل الآليات بتكون بالبخاخات ومضخة الوقود بسبب نوعية المحروقات السيئة. وأضاف إنو أغلب المحروقات فيها رواسب ومواد ملوثة متل الشوائب والرمل والمي، وكمان زيوت مكررة رديئة، وهالشي بيسبب أعطال كبيرة جوا المحركات وبيزيد تكاليف الصيانة.
وبيّن إنو هالخرابات المتكررة بتخلي السيارات توقف فترة طويلة، وهالشي بيعطل شغل الناس وبيزيد الحمل المادي على أصحاب الآليات. وطالب ذياب بتوفير محروقات نظامية مشان يحموا المحركات ويحافظوا على سلامة تشغيل السيارات.
طلبات انرفضت
عدد من أصحاب محطات الوقود بالمدينة حاولوا يقدموا طلبات لشركة “سادكوب” مشان يحصلوا على المحروقات النظامية، بس طلباتهم انرفضت بسبب إنو الشركة بتشترط وجود تراخيص قديمة وما بتقبل تراخيص المجلس المحلي، خصوصاً إنو أغلب المحطات فتحت بعد الثورة السورية.
صدام العليوي، صاحب محطة وقود برأس العين، قال إنهم قدموا طلب لشركة “سادكوب” مشان ياخدوا محروقات، بس ما زوّدوهم بحجة إنو ما عندهم رخص من النظام السوري السابق. وأضاف إنو أغلب أصحاب المحطات عندهم رخص صادرة بس عن المجلس المحلي، لأنو أغلبهم مطلوبين للنظام السابق بتهمة المشاركة بالثورة. وأشار إنو الشركة رفضت تعطيهم المحروقات أو حتى تعمل رخص مؤقتة، بحجة إنهم مو مرخصين بشكل نهائي. وطالب العليوي بإيجاد حل سريع لتوفير المحروقات النظامية للمحطات، مشان يلبيوا حاجة السكان اليومية.
ما في أسعار ثابتة للمحروقات برأس العين، والأسعار عم تتغير باستمرار بسبب قلتها وصعوبة تأمينها. المحروقات المهربة عم تنباع بالدولار الأمريكي، وسعر الليتر بينحسب على هالأساس، وهالشي بيخلي الأسعار تتغير، مرة تطلع ومرة تنزل.
ومن فترة لفترة، بتتكرر أزمات المحروقات برأس العين، وأكبر أزمة كانت بآب ألفين وتلاتة وعشرين، وقت اللي شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة محروقات بسبب انقطاع أغلب أنواعها.