دمشق – سوكة نيوز
الحرب اللي بين أمريكا وإسرائيل على إيران ما وقفت بس على أراضي ومصالح هالدول التلاتة، بالعكس، توسعت وصارت تشمل بلدان تانية بالمنطقة ما كانت بعيدة عن توابع هالمعركة. إيران استهدفت أكتر من بلد بالشرق الأوسط، من الخليج لحد تركيا وأذربيجان.
الصواريخ والمسيّرات الإيرانية طالت دول الخليج كلها، ومع إنو طهران أكدت إنها عم تستهدف مصالح وقواعد أمريكية بهالدول، إلا إنو الصواريخ وصلت لأهداف مدنية ومصالح اقتصادية، خصوصاً مراكز الطاقة بمنطقة حيوية للاقتصاد العالمي.
كمان استهدافات إيران وأتباعها بالمنطقة وصلت لتركيا وأذربيجان، وما في بلد بالمنطقة تقريباً ما تأثر بهالمواجهة اللي بلشت بـ 28 شباط اللي فات.
بسبب موقع سوريا الجغرافي، ما كانت بعيدة عن توابع هالمواجهة العسكرية. صار فيها أحداث أمنية بسبب الحرب، من خلال سقوط أجسام حربية إيرانية بالأراضي السورية بعد ما اعترضتها الدفاعات الإسرائيلية.
الباحث بمركز “جسور للدراسات” وائل علوان، قال إنو سوريا ما رح تكون بعيدة عن تأثيرات الحرب على إيران متل ما هو حال المنطقة كلها، وهاد بسبب موقعها الجيوسياسي بنص هالأحداث. وأشار إنو الغارات الجوية اللي عم تطلع من إسرائيل باتجاه إيران، والصواريخ الإيرانية اللي رايحة على إسرائيل، عم تمر فوق الأجواء السورية.
علوان ضاف إنو إيران عم تحاول تستثمر بمجموعات موالية إلها بالعراق ولبنان، وهاد كلو بيجي ضمن محيط بسوريا، غير التهديد الإسرائيلي المستمر بلبنان واللي مرتبط بشكل مباشر بالأمن والاستقرار بسوريا.
من جهتو، توقع الباحث بـ “المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع” معتز السيد، إنو تأثير الحرب على إيران بسوريا رح يكون غالباً غير مباشر. الخوف الأساسي هو إنو إيران تحاول تستخدم جماعات مرتبطة فيها بالمنطقة، سواء من لبنان أو العراق، لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من الأراضي السورية.
السيد نبه إنو هيك سيناريو ممكن يربك الهدوء النسبي الموجود بين سوريا وإسرائيل، وممكن يعطي إسرائيل مبرر لتوسع تدخلها العسكري جوا الأراضي السورية. غير هيك، في بعد اقتصادي، فاستمرار الحرب لفترة طويلة ممكن يعمل أزمة طاقة بالمنطقة وتأثر على أغلب الدول ومنها سوريا.
بس التأثير ما رح يكون كلو سلبي، برأي السيد، اللي شاف احتمال إيجابي إنو إضعاف النظام الإيراني أو سقوطو ممكن ينهي نشاط بقايا نظام بشار الأسد أو يقلل قدرتهم على التحرك بالمستقبل.
سوريا سجلت سقوط حطام واستهداف مباشر بـ 18 نقطة من وقت ما بلشت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران بـ 28 شباط اللي فات، حسب ما رصدو مراسلو عنب بلدي ميدانياً وحسب بيانات الدفاع المدني.
بالجنوب السوري، عنب بلدي وثقت إنو خمسة أشخاص قضوا بالسويداء، بسبب انفجار بالمنطقة الصناعية بالمدينة. الروايات كانت متضاربة بخصوص سبب الانفجار، بين قوات “الحرس الوطني” التابعة لشيخ الموحدين الدروز، حكمت الهجري، اللي ذكر إنو سبب الانفجار ناتج عن سقوط صاروخ إيراني كان رايح على إسرائيل بمحل تجاري بالمنطقة الصناعية بشكل عشوائي لأنو ما كان دقيق.
وبنفس الوقت، دمشق قدمت رواية تانية، وقالت إنو السبب هو انفجار مستودع ذخيرة وصواريخ تابع لـ “الحرس الوطني”.
كمان عنب بلدي وثقت سقوط حطام بالمسيفرة ونوى ودير العدس وإنخل وصنع الحمام وشبرق، وسقوط مسيّرة بالعجمي بدرعا. وتسجل سقوط حطام بمدينة السلام وقرى الرفيد والحيران بالقنيطرة.
بدمشق وريفها، محطة العتيبة طلعت من الخدمة بعد استهداف مباشر، وكمان تساقطت شظايا بمحيط بيت جن وصيدنايا وعين ترما.
الشمال والشرق والساحل كمان ما غابوا عن الأحداث، سقط صاروخ باليستي بقرية قزلجة جنوب القامشلي، واستهدفوا قاعدة “خراب الجير” برميلان، وتسجل سقوط مقذوف بقرية الفتيح بريف جبلة.
دمشق ما أصدرت أي بيان أو موقف رسمي بخصوص هالأجسام العسكرية اللي عم تسقط جوا سوريا، بالوقت اللي أصدرت فيه الحكومة السورية بيانات إدانة لاستهداف إيران لدول المنطقة متل تركيا والخليج وأذربيجان، وعبرت فيها عن موقفها الداعم لهالدول والمستنكر للعمليات الإيرانية.
الباحث معتز السيد بيعتقد إنو الصمت السوري بيجي بمحاولة لتجنب التصعيد، لأنو أغلب الأجسام الحربية اللي عم تسقط جوا الأراضي السورية، هي بقايا صواريخ أو طيارات مسيّرة مرتبطة بالمواجهة اللي عم تصير بالمنطقة.
وأوضح إنو دمشق بتعرف إنو الرد السياسي أو الإعلامي القوي، ممكن يفتح باب توتر مع إسرائيل ما إلو داعي هلأ وما رح يحقق مكاسب حقيقية. كمان موقع سوريا الحالي ما بيسمح إلها أكتر من ردود دبلوماسية محدودة، لأنها ما رح تستفيد شي من التصعيد السياسي بهالمرحلة، وهاد اللي خلاها تفضل تتعامل مع هالحوادث بهدوء، وتركز على احتواء آثارها عالأرض بدل ما تحولها لأزمة سياسية.
بينما شاف الباحث وائل علوان، إنو الموقف الرسمي السوري ما فينا نعتبرو صمت، فسوريا عم تلعب هلأ دور المراقب بمحاولة إنو هالتداعيات والآثار ما تأثر عليها بشكل مباشر.
وأفاد علوان إنو هالأجسام الحربية اللي عم تسقط جوا الأراضي السورية، عم تعمل حالة من الخوف بين السكان وبعض الأضرار، وفسر سبب عدم اتخاذ الحكومة السورية أي موقف منها بعدم استهداف سوريا بهالمقذوفات بشكل مباشر.
فالحكومة السورية، برأي علوان، عم تسعى إنها تضل بعيدة عن تصفية الحسابات الإقليمية.
الجيش السوري عزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق، بخطوة قال إنها بتهدف لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، وهاد إجا بنص التصعيد الإقليمي والغارات الإسرائيلية اللي توسعت لتشمل لبنان، بعد ما رجع “حزب الله” اللبناني، بـ 2 آذار الحالي، يطلق الصواريخ على إسرائيل، اللي ردت بإصدار أوامر إخلاء طالت أغلب جنوب لبنان، وهاد أدى لنزوح عشرات الآلاف، بالوقت اللي استمرت فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية متفرقة بالجنوب وضاحية بيروت والبقاع، وهاد أدى لسقوط ناس وتوجه آلاف غيرهم للحدود السورية.
بخصوص تحركات دمشق على الحدود السورية مع لبنان والعراق، أشار الباحث وائل علوان، إنو الفوضى مرتبطة بشكل مباشر بلبنان والعراق بسبب هالحرب، وسوريا عم تحسب حساب أزمة نزوح من لبنان، وتوقع إنو الموقف السوري الرسمي تجاه أزمة متوقعة متل هي ما رح يأثر على العلاقات السورية-اللبنانية.
بس القضية، حسب علوان، بتمثل استحقاق إنساني بيتطلب من الحكومة السورية إنها تتعامل معو بحذر أمني، غير إنو تطرح مبادرة استباقية للتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية والمنظمات الأممية لحل هالأزمة الإنسانية بلبنان، لأنو سوريا مو قادرة تتحمل عبئها لحالها، بسبب وضعها المعيشي والاقتصادي.
علوان بيعتقد إنو هاد الاستحقاق الإنساني المتمثل بأزمة نزوح من لبنان، بيتطلب شركاء يساعدوا دمشق بنص الضعف اللي عم تعاني منو سوريا، بدون ما ننسى الاحتياطات الأمنية اللي لازم تكون موجودة بشكل دائم بالتعامل مع الملف اللبناني.
الباحث معتز السيد، شاف إنو تكثيف الانتشار العسكري عالحدود، بيجي كإجراء احترازي بنص التوتر الإقليمي، بهدف منع تسلل جماعات مسلحة ممكن تحاول تستخدم الأراضي السورية كمنصة للهجوم على إسرائيل، أو تسلل خلايا تابعة لـ “حزب الله” أو لبعض الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران.
وبيّن السيد إنو هيك تحركات ممكن تجر سوريا لصراع ما بدها تفوت فيه، لهيك دمشق عم تحاول تضبط حدودها أكتر وتمنع أي نشاط عسكري مو منضبط، وأشار إنو الإجراء السوري بيعتبر طبيعي لأي دولة بهيك ظروف، حيث الحكومات عادة عم تسعى لتشديد الرقابة عالحدود خلال الأزمات الإقليمية لتفادي انتقال التوترات لجوا أراضيها.
ورجح إنو الحكومة السورية تتجه لتنظيم الدخول عبر المعابر الرسمية وتمنع التهريب بحال صارت أزمة نزوح من لبنان، مع توجيه النازحين لمناطق محددة لتجنب أي احتكاك مع السكان المحليين، بسبب الحساسية الاجتماعية عند بعض السوريين اللي بيشوفوا إنو لبنان أساء قبل بالتعامل مع اللاجئين السوريين، وهاد ممكن يخلق توتر داخلي إذا ما تم إدارة الملف بحذر.
كمان سوريا، برأي الباحث معتز السيد، عم تعاني أساساً من ضغط اقتصادي كبير وممكن ما تكون قادرة تتحمل موجة نزوح كبيرة.