باكو – سوكة نيوز
بعد ما اعتقلو تلات أشخاص بأذربيجان بآخر كانون الثاني اللي فات، بتهمة إنهم كانو عم يخططو لاستهداف السفارة الإسرائيلية، وهدول الأشخاص أكدو ولاءهم لتنظيم “داعش خراسان”، رجعت منطقة القوقاز كلها لواجهة القلق الأمني. كتير ناس عم تسأل إذا هالموضوع ممكن يكون ساحة صراع جديدة بين إيران وإسرائيل.
الأستاذ أحمد سلطان، الباحث بمجال الأمن الإقليمي والإرهاب، حكى للإعلامية جمانة النونو ببرنامج “في الواجهة” على قناة ومنصة “المشهد” عن هالموضوع. قال إنو تنظيم “داعش خراسان” هو الفرع الإقليمي لتنظيم داعش الأساسي بأفغانستان، ومركز قيادة أساسي بالمنطقة الجنوبية والوسطى من آسيا.
وأضاف سلطان إنو نحنا ما عم نحكي عن مجرد فرع عادي مرتبط بالتنظيم المركزي بسوريا والعراق، لأ، نحنا عم نحكي عن قيادة إقليمية كبيرة مقرها أفغانستان. هالتنظيم بلش بالأساس لما مجموعات من حركة طالبان، سواء طالبان باكستان أو طالبان الأفغانية، بايعت أبو بكر البغدادي بسنة 2014.
وتابع سلطان شرحو وقال إنو كتير من القيادات العراقية والسورية من تنظيم داعش المركزي، وقت اللي كان فيه شي اسمو “الخلافة المكانية”، نقلوهم لأفغانستان وهنيك اشتغلو على تطوير التنظيم بالتعاون مع المجموعة اللي انشقت عن حركة طالبان. من وقتها، التنظيم دخل بصراع مزدوج: ضد قوات التحالف اللي كانت بتقودها الولايات المتحدة الأميركية، وضد قوات طالبان نفسها. ولهلأ، لسا عم يخوض معارك على جبهات متعددة، سواء ضد نظام طالبان الجديد بأفغانستان، أو ضد حكومات دول متل باكستان.
من ناحية تانية، أكد سلطان إنو “داعش خراسان” عم يتوسع بجنوب ووسط آسيا عن طريق خلايا كتيرة وأنشطة متنوعة، ممكن تكون عمليات مباشرة على الأرض، أو أنشطة لوجستية ودعائية للتنظيم. المقر الرئيسي للتنظيم وقت اللي بلش، كان بالمناطق اللي على الحدود الأفغانية الباكستانية، وبالتحديد بولاية ننكرهار. وهي الولاية اللي استقبلت داعش من البداية ومنها بلش التنظيم يتوسع لمناطق تانية باتجاه العاصمة كابل، وبعدين إقليميًا باتجاه مناطق الحدود بباكستان، وحاول كمان يخترق إقليمَي جامو وكشمير عن طريق خلايا كتيرة.
وعن عملية الاعتقال بأذربيجان اللي رجعت القوقاز لواجهة القلق الأمني، وربطها بالتخطيط لاستهداف السفارة الإسرائيلية وولاء المعتقلين لـ”داعش خراسان”، قال سلطان إنو هالعملية مو بس مرتبطة بالتنظيم، بس كمان مرتبطة بالوضع الجيوسياسي العام. يعني ملف أذربيجان مرتبط بالوضع بغزة ومرتبط بالتطورات اللي عم تصير بجنوب آسيا، وهالشي بيخلينا قدام شبكة معقدة كتير مرتبطة بالتطورات الحالية على الساحة، وكمان بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ختم سلطان حديثو وقال إنو هالشبكة معقدة ومتداخلة كتير، ولازم نفهم إنو التنظيم عندو إستراتيجية للتمدد والانتشار وخوض حرب استنزافية. ولهالسبب، حاول يجذب مقاتلين جدد بعد ما سقطت “الخلافة المكانية” بسنة 2019، واعتمد بشكل خاص على الفرع الأفغاني اللي هو ولاية خراسان، ليصير عندو قاعدة متقدمة لإدارة الهجمات الخارجية. وفعلاً، هالفرع صار عندو نوع من الاستقلالية بالعمليات الكبيرة، لدرجة إنو فرع داعش بخراسان ما بياخد الأوامر بشكل مباشر من التنظيم المركزي.