دمشق – سوكة نيوز
الأسلحة الصوتية، أو متل ما بيسموها أحياناً “مدافع الصوت”، هي أدوات مو قاتلة بالرصاص، بس بتطلق موجات صوتية كتير قوية وبتعمل ضجة عالية. هي الموجات ممكن تكون واضحة على بعد كيلومتر كامل، لأنه بينبعث الصوت بضغط عالي كتير. أجهزة الصوت بعيدة المدى، أو الـ “LRAD”، ممكن توصل لمستوى صوت بين 150 و160 ديسيبل، بينما صوت محرك الطيارة وقت الإقلاع بيكون حوالي 130 ديسيبل، والمحادثة العادية 60 ديسيبل.
الولايات المتحدة هي أكتر دولة بتستخدم هالنوع من الأسلحة حالياً، خاصة أجهزة الإنذار الصوتي الموجهة. بيستخدموها لوقف السفن، تأمين القواعد العسكرية، حماية القوافل، إدارة نقاط التفتيش، وأحياناً للسيطرة على الحشود. الهدف الأساسي منها هو التحكم بسلوك الناس عن طريق إصدار أوامر صوتية بصوت عالي جداً على مسافات بعيدة، وهيك بيجبروا الناس يا يطيعوا الأوامر يا يتركوا المنطقة. استخدموها على السفن لمواجهة القراصنة، ولأمن الموانئ، ووكالات إنفاذ القانون الأميركية.
أضرار هالأسلحة ممكن تكون كبيرة. الموجات الصوتية القوية بتضرب طبلة الأذن بضغط عالي، وهالشي بيسبب ألم فوري وتلف دايم بالسمع أو طنين بالأذن لو الواحد تعرضلها فترة قصيرة. مو بس الأذنين بيتأثروا، ممكن يصير ضرر نفسي كمان، لأنه الشخص بيحس حاله ضحية لهجوم خفي وما بيقدر يدافع عن حاله. ولو كان الصوت عالي كتير متل الانفجار، ممكن الموجات الصوتية تمزّق الأعضاء الداخلية متل الرئتين للناس القريبين.
تاريخ الأسلحة الصوتية بيرجع للحرب العالمية التانية، لما وزير التسليح النازي ألبرت شبير كان عم يصمم “مدفع صوتي” بيقدر يقتل بدائرة نصف قطرها 90 متر. بعد الحرب، استخدموا الصوت لخلق جو من التوتر والخوف. بالعام 1993، مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي استخدم “التصحيح النفسي الصوتي” بمجمع طائفة ديفيد كوريش المتطرفة بولاية تكساس، وغمروا المجمع بالأضواء والموسيقى الصاخبة وأصوات مرعبة متل صراخ طيور النورس. وبالعام 2004، شركة تكنولوجيا أميركية وقّعت صفقة بمليون دولار لتزويد مشاة البحرية الأميركية بالعراق بأجهزة صوتية بعيدة المدى، كانت بتطلع نغمة بقوة 145 ديسيبل بتسبب صداع شديد وذعر وممكن فقدان للسمع.
وبالعامين 2016 و2017، انتشرت إشاعات عن استخدام أسلحة صوتية بدون أصوات مسموعة أو بترددات واطية لما دبلوماسيين أميركيين بهافانا بكوبا اشتكوا من مشاكل صحية متل ضعف السمع والدوار واضطرابات النوم. السلطات الأميركية ذكرت إنو بعض موظفي السفارة عانوا من ارتجاج بالمخ وفقدان كامل للسمع، واقترحوا إنو ممكن يكون السبب هجوم بنوع جديد من الأسلحة الصوتية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح بشهر كانون الثاني الماضي إنو بلاده استخدمت سلاح صوتي سري بفنزويلا سمّاه “ديسكومبوبيتور” ضد حراس مادورو الكوبيين، وقال إنو هالسلاح عطل معدات الدفاع المتطورة للقوات البوليفارية. بس علمياً، أجهزة الصوت بعيدة المدى مو مصممة لتعطيل الأجهزة الإلكترونية أو شبكات الاتصالات.
الجيش الأميركي بيعتمد على أنواع تانية من الأدوات “غير الحركية” و”شبه الحركية” لتعطيل المعدات. هي بتشمل الحرب الإلكترونية، يلي بتشوش على أنظمة الرادار، وبتقطع الاتصالات، وبتخدع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وبتضلل أجهزة الاستشعار. وكمان في العمليات السيبرانية الفيزيائية لتخريب الشبكات وأنظمة التحكم الصناعية، متل حملة “ستوكسنت” يلي استهدفت أجهزة الطرد المركزي النووية الإيرانية بالعام 2009 وسببت أضرار مادية فيها بتغيير برمجياتها. وفي كمان الأسلحة المضادة للإلكترونيات، وهي أسلحة طاقة موجهة بتستخدم أنظمة ميكروويف عالية الطاقة لتعطيل الأجهزة الإلكترونية عن طريق إغراق دوائرها بنبضات ميكروويف، متل “مشروع الصواريخ المتقدمة عالية الطاقة المضادة للإلكترونيات” الأميركي.
الخبراء بيقولوا إنو مصطلح “ديسكومبوبيتور” مو مصطلح تقني، وممكن يكون وصف سياسي لأدوات موجودة أصلاً، بيرجحوا إنو بيشير لمجموعة من الأدوات غير الحركية المعروفة، مو لجهاز جديد كلياً. ممكن يكون تخريب سيبراني لشبكات القيادة، أو ضربات حركية على الهوائيات، أو حجب الطاقة، وهالشي بيخلي المراقبين يشوفوا إنو الأنظمة “وقفت عن الشغل” فجأة. لهيك، مو مرجح إنو جهاز صوتي يكون مسؤول عن تعطيل المعدات الفنزويلية بهالطريقة.
التقارير بتشير لتعطل أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية يلي صنعتها روسيا، وهالشي ممكن يعني إنها مو متكاملة أو مو جاهزة بشكل كامل. ممكن هالشي يصير بسبب الحرب الإلكترونية، أو تعطيل الشبكات، أو هجمات سيبرانية، أو ضعف بالعمليات، بدون الحاجة لتفسير خيالي. متل ما شفنا بسوريا من قبل، وقت تعطلت الأسلحة الروسية قبل الهجمات الإسرائيلية. مع كل هاد، هالشي ما بينفي فرضية استخدام الأسلحة الصوتية بمحاولة خطف مادورو، خاصة مع وجود تقارير عن تأثيرات جسدية على الجنود والحراس، بس لحد كتابة هالحكي، ما في أي دليل علني على استخدام نوع جديد من الأسلحة الصوتية.