بيروت – سوكة نيوز
مع استمرار التصعيد الإقليمي بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة تانية، انفتحت جبهة جديدة-قديمة بلبنان بين المعسكرين الكبار. هالشي ببلش مع “حزب الله” وإسرائيل وبوصل لواشنطن وطهران، متل ما صار بحرب غزة لما “حزب الله” أعلن دعم حركة “حماس” من تشرين الأول 2023 وقصف الجليل، وهالشي خلى إسرائيل ترد بقصف مواقعو بلبنان. استمرت المواجهات لأشهر وصار فيها عمليات نوعية، ومنها عملية “البيجر” وتصفية قيادات بالحزب.
المواجهات كبرت ووصلت لذروتها بين إسرائيل وإيران خلال حرب الـ 12 يوم بسنة 2025. “حزب الله” خسر معظم صواريخو وعدد من قياداتو، والأهم خسر التواصل الجغرافي مع العراق وإيران عن طريق سوريا، بعد ما سقط نظام بشار الأسد على إيد المعارضة المسلحة. وهيك صار “حزب الله” معزول جوا الأراضي اللبنانية وقدراتو عم تضعف.
بس حتى لو “الحزب الخميني” خسر قدرتو الاستراتيجية الكبيرة ضد إسرائيل، لسا عندو قوة نيران كبيرة وانتشار وتدمير قوي جوا لبنان. واستفاد من شغلتين: إنو أميركا ما دخلت بالحرب بشكل كامل، وإنو الدولة اللبنانية استمرت بتغطية ميليشيات الحزب، بالرغم من تحذيرات واشنطن. بس “ثورة كانون الثاني” الشعبية اللي صارت الشهر الماضي، وراح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين، ورفض النظام الإيراني لشروط الرئيس دونالد ترمب، وتصفية خامنئي وكبار مسؤولي النظام بطهران، كل هالشي غير قواعد اللعبة بين أميركا والجمهورية الخمينية.
إسرائيل كمان شاركت بقوة مع ترمب بحربو على القيادة الإيرانية، ولهيك أخدت منو ضوء أخضر شبه كامل ضد حلفاء إيران بلبنان. لهيك، يبدو إنو حكومة بنيامين نتنياهو تحولت من خطة الردع والهجمات المعاكسة لخطة كسر “الخصم” على أرضو. والخلاصة من هالخطة هي إنو يعتمدوا طريقة “البلدوزر” بجنوب لبنان، يعني يدفعوا الحاضنة كلها لتطلع من مناطق سيطرة الحزب مشان “ما يتخبى بقلبها”، ويبلشوا عمليات ميدانية جنوب الليطاني مشان يطلعوا الميليشيات من قواعدها. بس الحزب رد بأنو طلع هو وحاضنتو مشان يضل محمي من ضربات الإسرائيليين، وتوجهوا لمناطق بالشمال، وإذا قدروا “جوا بيروت” مشان تكون الميليشيات “محمية من قبل الجيش ودولياً”.
انحكى إنو رح يخصصوا منطقة قريبة من المرفأ للنازحين، ومن بيناتهم الحزب، بس هالمنطقة موجودة بقلب اللي كان اسمو “بيروت الشرقية”، والشارع المسيحي رفض هالخطوة وتدخلت شخصيات لبنانية-أميركية عند الإدارة الأميركية مشان يمنعوا “صدام مدني” ببيروت. وصار في محاولة لنقل “النازحين” لمنطقة المتن الساحلي، بس كمان صار نفس الرفض.
استغرب البعض إنو الحزب ما وجه قاعدتو لـ “عاصمتو” بالضاحية الجنوبية لبيروت، وتبين إنو إسرائيل هددت بقصف هالمنطقة. لهيك، انعرض نقل قواعد الحزب للبقاع الشمالي لحتى تخلص الحرب. بس خصم تاني بلش يبين على الحدود اللبنانية-السورية، وهو “الجيش العربي السوري” اللي كان تحرك قبل هيك كـ “هيئة تحرير الشام”. وبهالوضع، ممكن ينقسم الجسم الشعبي للحزب لقسم بدو ينهي الحرب ويرجع لبيتو، وقسم تاني رح يضل مع الميليشيات بغض النظر عن خياراتها. هالشي ما بيعني إنو “حزب الله” عم ينهار، بس التحديات صارت أكبر بكتير من قبل.
إسرائيل رح تدفع بكل ثقلها العسكري من الجنوب مشان تحاول تطلع الحزب من ساحتو الأساسية جنوب الليطاني وشمالو، وبيروت الإدارية ما رح تفتح أبوابها السنية والمسيحية لضاحيتها الجنوبية. وإذا الحزب رجع انتشر بأمان بالبقاع، رح تلاحقو طيارات إسرائيل من الجو، وممكن تهاجمو جماعات مسلحة إسلامية من ورا الحدود بطلب أميركي.
“حزب الله” قوة عسكرية متمرسة وما بينمزح معها وما ممكن إخضاعها من الجو، لهيك إذا صار في مواجهات، ممكن حلفاء إيران ياخدوا المبادرة قبل ما ينطبق عليهم. وبعضهم عم يحكي عن حركة انقلابية عسكرية ممكن يطلقها الحزب ببيروت الكبرى توصل لوزارة الدفاع والقصر الجمهوري، وممكن يسيطر على طريق الشام مشان يوصل للبقاع، بالإضافة لإطلاق الصواريخ الباليستية من البقاع باتجاه الساحل اللبناني، خصوصاً قاعدة حامات والسفارة الأميركية بعوكر بجبل لبنان. وإذا صار هالشي، فلبنان رح يكون تحت سقف خط استراتيجي إيراني، بيقابلو خط استراتيجي أميركي، ومواجهة متل هي بدها قوة أميركية أكبر.
بس شو بيصير إذا اقتنعت الإدارة الأميركية إنو ممكن تنعمل صفقة مع قيادات جديدة جوا مؤسسات النظام الإيراني، ومن شروط هالشي إنو يوقفوا الاشتباك بلبنان؟ هل إسرائيل بتقبل بهالشي وهي على أبواب الحسم مع “حزب الله”؟ وهل إسرائيل رح تقاتل على جبهتين بإيران ولبنان بدون الدور الأميركي؟ وهل اللي عم يصير هو توزيع أدوار بين ترمب ونتنياهو؟… الأيام بتفرجيكن.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/syrian-provinces/homs/مديرية-الموارد-المائية-بحمص-تنظيف-الم/6933/