دمشق – سوكة نيوز
يبدو إنو سوريا والعراق عم يدخلوا مرحلة جديدة بعلاقاتهن، وهالمرحلة عم تتشكل بفعل أولويات أمنية مشتركة، وضغوط اقتصادية، وتغيرات سياسية عم تصير بالعاصمتين. الحدود المشتركة اللي بتمتد لأكتر من 600 كيلومتر بتخلي استقرار كل بلد مرتبط ارتباط وثيق بالتاني. الجغرافيا فرضت دايماً هالاعتماد المتبادل، والتطورات الأخيرة عم توحي إنو في إرادة سياسية متزايدة لتحويل هالواقع لتعاون منظم.
بالنسبة للأمن، صار التنسيق الأمني هو المنطقة الأكتر وضوحاً وملموسة بالتقدم. بالأشهر الماضية، دمشق وبغداد كثفوا جهودهم لتأمين الحدود المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومواجهة التهديد المستمر من تنظيم “داعش”. من التطورات المهمة بهالمجال هو تعاونهم بنقل معتقلين من “داعش” من سجون بشمال شرق سوريا للعراق، وهاد بيعكس اهتمامهم المشترك بمنع رجوع التنظيم مرة تانية.
التواصل المباشر بين الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أكد هالشي. الزعيمين شددوا على أهمية حماية وحدة أراضي سوريا، وتقوية أمن الحدود، وتوسيع التعاون بين المؤسسات. هالجهود بتعكس إدراك بالعاصمتين إنو التنسيق الأمني هو الأساس اللي ممكن تنبنى عليه علاقات سياسية واقتصادية أوسع.
وبعيداً عن الأمن، عم تاخد الاعتبارات الاقتصادية وزن أكبر. ممكن إيرادات النفط والقدرة الزراعية بالعراق تدعم التعافي البطيء بسوريا، وبنفس الوقت سوريا بتقدم للعراق ربط جغرافي وبوابة محتملة للتجارة الإقليمية. إعادة فتح المعابر الحدودية، وتوسيع التبادل التجاري، والتعاون بقطاع الطاقة، كل هالنقاط تم تحديدها كمناطق فيها إمكانيات كبيرة.
بنفس الوقت، المشهد السياسي الداخلي بالعراق ممكن يأثر على مسار العلاقة. احتمال رجوع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بيجيب معو عدم يقين وفرصة بنفس الوقت. المالكي، اللي بيعتبر شخصية مثيرة للجدل ومرتبطة بتوترات طائفية وعلاقات وثيقة مع إيران، تبنى مؤخراً لهجة تصالحية أكتر تجاه القيادة الجديدة بسوريا. هالتحول بيوحي بوعي لأهمية سوريا الإقليمية المتجددة والقيمة الاستراتيجية للحفاظ على علاقات فعالة.
بس المحللين عم يحذروا إنو الحكي لحالو ما رح يشكل المستقبل. استمرارية أي تقارب رح تعتمد على خطوات فعلية: اعتراف سياسي متبادل، حوار مستمر، تكامل اقتصادي، ورغبة بحماية العلاقات الثنائية من أي منافسات إقليمية أوسع.
بالنسبة لسوريا، تقوية العلاقات مع العراق بتيجي ضمن استراتيجية أوسع للتواصل الإقليمي هدفها تثبيت الاستقرار وتسريع التعافي بعد سنين من الصراع. أما بالنسبة للعراق، فالعلاقات الأوثق مع دمشق بتقدم فوائد اقتصادية وبتعزز دوره كجسر بين الأطراف الإقليمية المتنافسة.
بالنهاية، الجغرافيا المشتركة، والمصالح الأمنية المتشابكة، والضرورة الاقتصادية بتعطي البلدين حوافز قوية للمضي قدماً. ومع إنو لسا في شكوك سياسية، إلا إنو الزخم الحالي بيوحي إنو دمشق وبغداد ممكن يكونوا عم يمهدوا لشراكة أكتر استقرار وفائدة متبادلة، شراكة ما بتتشكل بأعباء الماضي قد ما بتتشكل بمتطلبات مستقبل أكتر ترابط.