دمشق – سوكة نيوز
المنطقة العربية حالياً بمرحلة كتير مهمة، فيها تناقض واضح بين جهود التطبيع الإقليمي اللي عم تصير بفضل “اتفاقيات أبراهام” وبين الأفعال اللي عم تزعزع الاستقرار من قبل نظام آيات الله بإيران. من بعد ثورتها بسنة 1979، إيران عم تسعى لتصدير ثورتها بأجندة أيديولوجية، وهالشي مبين بتدخلها المستمر بلبنان وسوريا والعراق واليمن عن طريق قوات بالوكالة وشبكات ميليشيات. هالشي أدى لنتائج خطيرة، متل إضعاف مؤسسات الدولة السيادية، وانهيار اقتصادي طويل الأمد، ومنع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتثبيت اقتصادات الصراع المزمنة، وهالشي خلا البيئة الإقليمية بيغلب عليها المواجهة مو التنمية.
غير حرب الوكالة، طموحات إيران النووية وتوسيع قدراتها بالصواريخ الباليستية أثرت بشكل كبير على حسابات الأمن عند إسرائيل والحلفاء الغربيين الأساسيين. إعلانات إيران العلنية ضد وجود إسرائيل، مع برامج تطوير الأسلحة المستمرة، رسخت فكرة وجود تهديد مباشر ووجودي. رداً على هالشي، ركز التعاون بين قادة متل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على هدفين أساسيين: منع التموضع العسكري الاستراتيجي لإيران وتوسيع التطبيع الإقليمي من خلال “اتفاقيات أبراهام”. ومن هالمنظور، كان يُنظر لهيكل الحكم بإيران على إنه العائق الرئيسي لتأسيس نظام إقليمي جديد.
“اتفاقيات أبراهام” مو بس مجرد إيماءات رمزية؛ هي بتمثل إعادة تنظيم اقتصادي وجيوسياسي، عم تربط إسرائيل بدول الخليج وشمال أفريقيا عن طريق التجارة والتكنولوجيا والتعاون بالطاقة والتنسيق الأمني. بس الاستمرار بفرض القوة العسكرية من إيران عن طريق وكلاءها والمخاطر المرتبطة بالتصعيد الاستراتيجي فرضت قيود كبيرة. هالقيود بتشمل ارتفاع علاوات المخاطر الإقليمية اللي بتثبط الاستثمار الكبير، وتردد الدول العربية خوفاً من التصعيد، وتأخير بتطوير البنى التحتية العابرة للحدود وممرات اللوجستيات. منطقة غارقة بحرب وكالة مستمرة ما فيا تتطور بنفس الوقت لتصير مركز مستقر للابتكار ورأس المال العالمي.
المؤيدون للمواجهة المباشرة بيحكوا إنه تحقيق نظام إقليمي تحويلي بيتطلب تحييد المصدر الرئيسي لزعزعة الاستقرار المنهجية. وهنن بيقترحوا إنه إيران بعد نظام آيات الله، تحت قيادة براغماتية، ممكن تتحول من نموذج المواجهة لنموذج التنمية. وبسبب موارد إيران الطبيعية الكبيرة، وسكانها المتعلمين تعليماً عالياً، وقدرتها الصناعية، ممكن التكامل البناء يحولها من عائق لشريك فعال. هالتحليل الاستراتيجي بيتجاوز الاعتبارات العسكرية، وبتسعى لإعادة تشكيل هياكل الحوافز بكل الشرق الأوسط.
إذا ضعف أو انهار المحور الأيديولوجي اللي عم يدفع بحرب الوكالة الإقليمية، ممكن تتسارع عدة ديناميكيات. وهالشي بيشمل توسيع التطبيع لدول إضافية، وتعميق التنسيق الأمني بين الموقعين الحاليين على الاتفاقيات، ونمو سريع لمشاريع البنية التحتية الإقليمية بالطاقة والمياه واللوجستيات والتكنولوجيا المتقدمة، وزيادة تدفقات رأس المال بين إسرائيل والخليج والأسواق الناشئة. تخفيف الضغط الإيراني رح يغير بشكل أساسي تقييم المخاطر للجهات الفاعلة الإقليمية، ويسمح بتعاون أوسع وأكثر وضوح.
لعقود، الدول بالشرق الأوسط عم تحول موارد كبيرة للإنفاق الدفاعي بدال التحول الاقتصادي المنتج. تخفيض هيكلي للمواجهة ممكن يفتح الباب لتصنيفات مخاطر سيادية أقل، ويجذب تدفقات استثمار أجنبي مباشر كبيرة، ويدمج سلاسل التوريد اللي بتربط آسيا والخليج وإسرائيل، ويسرع الممرات الاقتصادية عبر الإقليمية. وبهالرؤية، “اتفاقيات أبراهام” رح تتجاوز كونها مجرد اتفاقيات دبلوماسية لتصير الإطار الأساسي لكتلة اقتصادية إقليمية قوية.
إزالة أو إضعاف كبير لنظام ثوري أعطى الأولوية باستمرار للمواجهة الأيديولوجية على الازدهار الاقتصادي رح يدل على أكتر من مجرد تحول سياسي. رح يكون علامة على انتقال محتمل نحو شرق أوسط بيغلب عليه الترابط، وحركة رأس المال، والتعاون التكنولوجي، والحوافز الاقتصادية المشتركة. نجاح هالتحول على المدى الطويل ما رح ينقاس بس بالنتائج العسكرية، وإنما بقدرة المنطقة على تحويل العداوة المخفضة لتنمية مستدامة. إذا حل الاستقرار محل زعزعة الاستقرار المنهجية، ممكن “اتفاقيات أبراهام” تتطور من إطار تطبيع لتصير حجر الزاوية بهيكل اقتصادي جديد للشرق الأوسط.