دمشق – سوكة نيوز
عم يحكوا كتير هالأيام عن خطة أميركية جديدة، مفادها إنو أميركا عم تفكر تسلح جماعات كردية جوات إيران، وهاد الشي مشان تضغط على طهران. بس هالطريقة، حسب ما عم يقول المقال، هي استراتيجية قديمة كتير ودايماً بتخلص بمأساة للأكراد. بيحسوا الأكراد إنو هاد الشي صار معن قبل هالمرة، لما القوى الكبيرة استغلت طموحاتن السياسية ككرت تلعب فيه، وبعدين تخلت عنن لما تغيرت مصالحها.
تاريخ الأكراد، اللي هنن من أكبر الشعوب اللي مالا دولة وموزعين بين إيران والعراق وسوريا وتركيا، مليان بالخيانة، مو بس من الدول اللي حواليهن، كمان من القوى العالمية. مثلاً، بسنة 1975، المتمردين الأكراد بالعراق أخذوا دعم من برا مشان يضعفوا نظام صدام حسين. بس هالدعم اختفى فجأة بعد اتفاقية الجزائر بين إيران والعراق، وهاد الشي خلى الثورة الكردية تنهار وصدام ينتقم منهن بشكل كتير قاسي.
وفي مآسي تانية صارت، متل حملة الأنفال اللي عملها صدام حسين بسنة 1988، اللي دمر فيها القرى الكردية وشرد الناس واستخدم أسلحة كيماوية. وقتها، إدانة المجتمع الدولي ما كانت كافية لتمنع هالدمار. وبسنة 1991، بعد حرب الخليج، الأكراد بالشمال العراقي قاموا بثورة بناءً على كلام أميركي، بس الدعم اللي كانوا متوقعينه ما وصل بالوقت المناسب، وهاد خلى قوات صدام تقمعن بوحشية ويصير في أزمة لجوء كبيرة، قبل ما يتدخل المجتمع الدولي ويعمل مناطق آمنة.
مؤخراً، صار شي بيشبه هاد الشي بسوريا، لما المقاتلين الأكراد كانوا أساسيين بمحاربة داعش واعتبروا شركاء موثوقين لأميركا. بس مع الضغوط الإقليمية وتغير الأولويات الاستراتيجية، بلشت القوات الأميركية تنسحب، وهاد الشي أجبر القادة الأكراد يدوروا على اتفاقات مع دمشق وموسكو مشان يواجهوا التوغلات التركية.
وبهالوضع، عم تطلع تقارير بتقول إنو واشنطن عم تبحث عن دعم لجماعات مسلحة كردية بالأراضي الإيرانية، مشان تشجع على اضطرابات داخلية وتشتت موارد طهران. بس المقال بيحكي عن تناقض هون: مع إنو في حكي عن دعم الأكراد، الرئيس دونالد ترامب كان قال إنو تغيير النظام بإيران مو هدف أميركا، وأكد إنو التغيير السياسي لازم يجي من جوات إيران نفسها.
هالفرق كتير مهم، لأنو بيعني إنو أي دعم أميركي رح يكون تكتيكي مو استراتيجي، يعني الهدف منو هو خلق ضغط، مو بناء نظام سياسي جديد أو إعطاء الأكراد حكم ذاتي. وهيك تحالفات تكتيكية بتكون مؤقتة وخطيرة كتير على الحركات الكردية، لأنو التاريخ بيورجينا إنها ممكن تختفي بسرعة لما تتغير مصالح الشريك الأقوى.
المقال بيختم كلامو بالقول إنو ما في دليل واضح على وجود سياسة أميركية طويلة الأمد بخصوص الأكراد بإيران أو بالمنطقة كلها. وبدون إطار عمل شامل بيعالج طموحات الأكراد السياسية، أي دعم حالي رح يكون غالباً محصور بالجوانب العسكرية أو الاستخباراتية، مو جزء من استراتيجية سياسية أوسع. والدرس اللي لازم يتعلموه الأكراد هو إنو الدول القوية اللي بتقدم أسلحة وقت الحروب نادراً ما بتكون عم تقدم حرية، بل عم تقدم دور بصراع خاص فيها، وهاد الشي بيخلي الفاعلين المحليين عرضة للانتقام.