دمشق – سوكة نيوز
العلاقات بين مصر وسوريا عم تشهد إعادة ضبط محسوبة بأوائل سنة 2026، عم تتجه من ابتعاد حذر استمر سنين طويلة نحو إعادة تموضع سياسي واقتصادي مدروس. بعد ما القاهرة فرضت قيود على دخول السوريين بأوائل 2025، وهالشي كان بيعكس مخاوف أمنية وضغوط داخلية وإقليمية، يبدو إنو مصر هلا صارت مايلة أكتر لفتح قنوات التعاون من جديد، بناءً على قراءة واقعية للتغيرات اللي عم تصير بالمنطقة.
الاقتصاد هو المدخل للحضور المتجدد
الزيارة الأخيرة لوفد اقتصادي مصري لدمشق بشهر كانون الثاني الماضي، كانت إشارة واضحة لتغيير عملي. تركزت النقاشات على إعادة تشغيل المصانع اللي كانت متوقفة، والمساهمة بتأهيل البنية التحتية، وتوسيع التجارة بمجالات الطاقة ومواد البناء والخدمات اللوجستية. هالنهج بيجي ضمن رؤية مصرية أوسع بتشوف إنو دمج سوريا اقتصادياً ضروري لاستقرار المشرق العربي، وكمان بيخلق فرص استثمارية خارجية للشركات المصرية اللي عم تواجه تحديات اقتصادية ببلدها.
صارلها سنتين تقريباً، القاهرة عم تتعامل مع الملف السوري بتوازن دقيق بين أولوياتها الأمنية الوطنية والاستقرار الإقليمي. بس التطورات الدبلوماسية والاقتصادية الأخيرة، خصوصاً رجوع القوى الإقليمية للتعامل مع سوريا، شجعت مصر تتبنى موقف أقل تردداً. المشاركة بإعادة تشغيل خطوط الإنتاج أو مشاريع إعادة الإعمار ما بتنحسب بس كنشاط اقتصادي، كمان بتنحسب كشكل من أشكال التواجد السياسي الناعم، وبتعطي القاهرة نفوذ بمرحلة إعادة بناء الدولة السورية.
المسؤولين المصريين عم يربطوا التعاون الاقتصادي أكتر وأكتر بالاستقرار الإقليمي، وعم يجادلوا إنو الاستثمار بسوريا هو استثمار بتقليل الفوضى العابرة للحدود، من الهجرة غير الشرعية لشبكات الاقتصاد الموازي. وهالشي بيعكس نهج مصري بيحط التنمية الاقتصادية بقلب الأمن الجماعي.
وفد القاهرة عم يمهد الأرض
بمنتصف كانون الثاني، دمشق استضافت وفد مصري بيمثل اتحادات صناعية وغرف تجارة وقادة أعمال. هالزيارة توصف بإنها أساسية لإعادة تفعيل قنوات التعاون اللي كانت معطلة من زمان. تركزت الاجتماعات على إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتأمين المواد الأولية، وتأهيل شبكات الإنتاج بقطاعات مثل الإسمنت والصناعات الغذائية والأدوية، وهي قطاعات الشركات المصرية عندها خبرة تصدير كبيرة فيها.
الوفد كمان عمل زيارات ميدانية لمنشآت صناعية متوقفة جزئياً، وهالشي بيأكد إنو المبادرة مو بس رمزية سياسية، وإنما بتوصل لتقييم جدوى الاستثمار الحقيقية. الطرفين حكوا عن