دمشق – سوكة نيوز
زيارة الرئيس أحمد الشرع للندن بتعتبر لحظة كتير مهمة بالعلاقات السورية البريطانية، خاصة مع التغيرات الكبيرة اللي عم تصير بالمنطقة، وخصوصاً بعد ما بريطانيا غيرت سياستها الدبلوماسية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. زمان، بريطانيا كان إلها موقف سياسي قوي ضد نظام بشار الأسد، وكانت بتدعم الشعب السوري بطلب التغيير، واعترفت بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل شرعي. قدمت المملكة المتحدة مساعدات إنسانية كبيرة، ووصلت مساهماتها لسوريا والدول المجاورة اللي بتستضيف اللاجئين لأكتر من 3.8 مليار جنيه إسترليني لعام 2023، ودعمت برامج كتير للإغاثة الطارئة.
انهيار نظام بشار الأسد بشهر كانون الأول 2024 خلى بريطانيا تتصرف بسرعة، وفتحت قنوات دبلوماسية واستخباراتية فوراً مع القيادة السورية الجديدة. وبأوائل عام 2025، تعهدت بريطانيا بتقديم 50 مليون جنيه إسترليني مساعدات إضافية، وبسرعة فكت العقوبات اللي كانت مرتبطة بفترة الأسد، وشالت القيود عن 24 جهة، من بينها البنك المركزي وشركات نفط كبيرة، وهاد الشي كان بهدف تسريع إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار بالبلد.
مجلس الأعمال السوري البريطاني ودعم الاستثمار
لحتى تدعم التقارب السياسي بأساس اقتصادي قوي، دشنت دمشق مجلس الأعمال السوري البريطاني بتاريخ 1 كانون الأول 2025. هالشي كان بهدف بناء شراكات بمجالات مختلفة، ووزراء سوريين أكدوا على دور هالمجلس برجوع سوريا للمجتمع الدولي، وكمنصة للاستثمار والنمو. الدكتور زياد أيوب أربش، المستشار الاقتصادي، شاف إنو زيارة الرئيس الشرع للندن هي تحول استراتيجي، وتوقع إنو إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات البريطانية راح تكون على رأس جدول الأعمال، مع إعلان متوقع عن خطة لضمان ائتمان الصادرات للشركات البريطانية.
توقيت الزيارة كتير مهم، لأنها بتيجي بعد زيارة الرئيس الشرع لألمانيا، وهناك تم توقيع اتفاقيات مع شركات صناعية عملاقة مثل سيمنز لتحديث شبكة الكهرباء بسوريا. هالشي بيوحي بوجود انسجام متزايد بين التوجهات الأوروبية والبريطانية تجاه سوريا. الدكتور أربش قال إنو الزيارة بتأكد دور سوريا الجيواستراتيجي كجسر بيربط بين البحر الأبيض المتوسط وآسيا، وهالشي بيشجع الشركات الأوروبية والبريطانية تستثمر باللوجستيات وإعادة الإعمار، وممكن يجذب رؤوس أموال إضافية من الخليج.
قانون الاستثمار السوري الجديد، اللي بيسمح للملكية الأجنبية الكاملة وبيوفر إعفاءات ضريبية سخية، بيوفر أرض خصبة لرأس المال الأجنبي. التوقعات الرسمية بتقول إنو النمو الاقتصادي ممكن يوصل لـ10% تقريباً بسنة 2026، وهالنمو راح يكون مدفوع باستئناف تصدير النفط ونشاطات مجلس الأعمال المشترك. المتوقع إنو الجالية السورية ببريطانيا والشركات البريطانية اللي بتشتغل بالخليج والعراق يكون إلها دور محفز بمشاريع ذات عائد عالي.
أولويات بريطانيا ومجالات التعاون
حسب الدكتور أربش، أولويات الحكومة البريطانية بتشمل دعم التعافي الاقتصادي، ومكافحة بقايا المتطرفين، وتقليل الهجرة غير النظامية. جدول الأعمال كمان بيشمل إعادة فتح السفارات بشكل كامل، وتعزيز الشرعية الدولية للرئيس الشرع كقائد للمرحلة الانتقالية، بالإضافة لإصلاحات هيكلية مثل الرقمنة ودمج الذكاء الاصطناعي. الطاقة والبناء هنن على رأس أولويات التعاون، مع مشاريع محتملة بتشمل عقود طاقة متجددة وخطوط أنابيب لنقل النفط. الزراعة والصناعة كمان مهيئين للتوسع من خلال استثمارات بريطانية خليجية مشتركة، مدعومة بحوافز ضريبية. فيه فرص للتعاون بتنمية المعرفة، وتدريب الذكاء الاصطناعي، وتحديث القطاع المصرفي. على الصعيد الأمني، التعاون بمكافحة الإرهاب وتقديم 94.5 مليون جنيه إسترليني مساعدات، بيعتبر ضروري للاستقرار الإقليمي. تعامل بريطانيا مع سوريا بعد الأسد بيسترشد بتلاقي مصالح عملي، بيوازن بين الاستقرار الإقليمي ورجوع اللاجئين، وبين الطموحات الاقتصادية المشروعة للشركات البريطانية، وهالشي عم يصير بالتوازي مع الجهود الأوروبية الأوسع لدعم انتقال سوريا.