Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
حرب إيران عم ترجع المنطقة العربية شهور وربما سنين لورا، سواء بالمقاييس الاقتصادية أو التنموية أو الاجتماعية. الجهود اللي انعملت على مدى سنين لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، عم تتبخر بالهوا بسبب إيران وحربها. الغضب العربي مو بس لأنو دول بالمنطقة متل دول الخليج والمشرق العربي تعرضت للعدوان، بس كمان لأنو كل الجهد والمال اللي انصرفوا لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واللي بعضها تحقق بصعوبة، عم يضيع.
بعد ما دول الخليج العربي قطعت شوط كبير بالتحول لاقتصادات ومجتمعات ما بعد النفط، وبنت بنى تحتية قوية وفعالة، وبلشت تتحول لاقتصاد متنوع أكتر بدعم قطاعات متل الصناعة والزراعة، و هالشي انعكس إيجابياً على المواطنين والمقيمين من خلال سياسات اجتماعية بتهتم بالتعليم والصحة والرفاه، وهاد كلو حسن مؤشرات التنمية. ودول تانية تضررت بالصراعات وبلشت تتعافى أو عم تحاول تعيد البناء، اليوم كتير دول عربية عم تشوف بعينها الآثار الكبيرة اللي سببتها تكتيكات إيران التخريبية وأعمالها العدائية على جيرانها.
تقرير أممي بيحذر
تقرير صادر عن المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دق ناقوس الخطر بخصوص آثار الحرب على دول المنطقة، والأضرار الاقتصادية والاجتماعية اللي سببتها، واللي ضيعت إنجازات بتعادل سنة كاملة أو أكتر من جهود النمو والتنمية. التقرير كمان بيسلط الضوء على اللي لازم نأخذه بعين الاعتبار لنعيد بناء اللي تضرر بسبب حرب إيران، ونتجنب تكرار هالآثار، وهاد بيصير عن طريق إعادة تقييم الخيارات الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية، وتحقيق تحولات أكبر بمسار التنمية للدول العربية المتأثرة بالحرب.
التقرير اللي عنوانه بالإنجليزية “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية”، واللي حصلت سوكة نيوز على نسخة منه، كمان سلط الضوء على بعض نقاط الضعف الهيكلية بالدول العربية اللي ظهرت بسبب عدوان إيران.
التقديرات الأولية لتكلفة الحرب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية بتشير لحقيقة مرعبة عن الخسائر اللي رح تتكبدها دول المنطقة. سنة كاملة من النمو عم تضيع، ارتفاع بمعدلات البطالة، سقوط كبير بدائرة الفقر، وتداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة من المتوقع إنو تستمر آثارها على المدى الطويل.
حرب إيران كشفت نقاط الضعف. وهاد وضح إنو حتى الصدمات قصيرة الأجل بتقدر تعمل آثار اقتصادية واجتماعية عميقة وواسعة النطاق، وبتستمر آثارها لفترة طويلة بعد الصدمة بكل المنطقة العربية. ومع إنو التصعيد العسكري محصور جغرافياً بعدد من الدول، بس آثاره ما رح تستثني حدا بالمنطقة.
التقرير بيقدم تقييم لآثار “نزاع قصير بس شديد” بيمتد لأربعة أسابيع من حرب إيران، وبيتوقع السيناريوهات الجاية، وبيشير إنو الأنظمة المترابطة وممرات التجارة وأسواق الطاقة والتدفقات المالية وشبكات الخدمات اللوجيستية بتوسع نطاق الآثار، وبتنقلها من تصعيد محلي لصدمة إقليمية واسعة النطاق.
عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قال إنو الأزمة الحالية عم تدق أجراس إنذار كتيرة لدول المنطقة، لحتى تعيد تقييم خياراتها الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات المالية، واعتبر التصعيد الحالي “نقطة تحول مهمة بمسار التنمية للمنطقة”.
وأضاف إنو النتائج لحد هلأ بتشير لحاجة ملحة لتعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، بحيث نتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات، وكمان نوسع القواعد الإنتاجية ونأمن الأنظمة التجارية واللوجيستية ونوسع نطاق الشراكات الاقتصادية، وهاد كلو لحتى نخفف من آثار الصدمات والنزاعات.
تداعيات متفاوتة
التقييمات الأولية بتشير إنو الحرب الحالية ممكن تكلف اقتصادات الدول العربية خسائر بتتراوح بين 3.9% و6% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي، وهاد بيمثل خسائر بتتراوح قيمتها بين 120 و194 مليار دولار أميركي، يعني أكتر من إجمالي النمو للناتج المحلي الإجمالي اللي حققته دول المنطقة مجتمعة بسنة 2025.
المؤشرات كمان بتدل على ارتفاع معدلات البطالة داخل الدول العربية بنسبة حوالي 4 نقاط مئوية، يعني رح نخسر 3.6 مليون وظيفة، وهاد العدد بيفوق إجمالي الوظائف اللي انوجدت بالمنطقة بسنة 2025، مع الأخذ بالاعتبار إنو التداعيات داخل دول المنطقة مو متطابقة أو متجانسة، بل بتختلف بشكل ملحوظ من دولة لتانية، بسبب الخصائص الهيكلية لكل دولة.
خسائر كبيرة على مستوى الاقتصاد رح تبين واضحة بالمنطقة بسبب حرب إيران، لأنو التعرض الكبير لاضطرابات التجارة وتقلب أسواق الطاقة بيؤدي لتراجعات كبيرة بمستويات الناتج والاستثمار والتجارة. ومن المتوقع إنو نسبة الخسارة تكون بين 5.2% و8.2% و5.2% و8.8% من الناتج المحلي الإجمالي بالترتيب.
أما زيادة معدلات الفقر، فهي من نصيب دول المشرق والدول العربية الأقل نمواً والأكثر هشاشة، وبتوصل لأعلى مستويات التأثر. ومن المتوقع إنو الصدمات رح تأثر بشكل أقوى على مستويات الرفاه الاجتماعي. الأزمة رح تؤدي لزيادة معدلات الفقر بهالمنطقة بحوالي 5%، وهاد بيدفع بين 2.85 و3.3 مليون شخص إضافي لدائرة الفقر، وهاد بيمثل أكتر من 75% من إجمالي الزيادة بمعدلات الفقر على مستوى المنطقة العربية كلها.
التقرير بيتوقع إنو مستوى التنمية البشرية رح يتراجع بنسبة بتتراوح بين 0.2% و0.4%، وهاد يعني تراجع بيعادل بين نص سنة وسنة كاملة تقريباً من التقدم اللي انعمل بمجال التنمية البشرية. أما بمنطقة شمال أفريقيا، فبتضل التداعيات معتدلة بس لسا كبيرة بقيمتها المطلقة.
التقرير بيشير إنو الآثار الأشد وطأة عم تضرب بشكل واضح داخل الدول اللي وصلت فيها القدرة على الصمود لحدودها القصوى وبتعاني من نقاط ضعف ممتدة، متل قلة التنويع الاقتصادي والاعتماد على الأسواق الخارجية وتركيبة سوق العمل والقدرة المالية.
ومع إنو أغلب الاضطرابات والآثار السلبية بتبين وكأنها صدمة اقتصادية ولوجيستية بس، إلا إنها كلها بتتحول بالنهاية لضغوط على العائلات والمجتمعات وأنظمة الخدمات الأساسية. ارتفاع تكلفة النقل وتقلب أسعار الطاقة واضطرابات التجارة، كل هالشي بينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية وفرص العمل والطلب على الخدمات الاجتماعية والمساحة المالية المتاحة للحكومات، وهاد كلو بيولد ضغط إنساني واجتماعي كبير على السكان.
الحرب الحالية اللي بيسميها التقرير “التصعيد العسكري”، عم تضغط كتير على الأنظمة الصحية والخدمات اللوجيستية الإنسانية داخل المنطقة العربية. فمن بين الإمدادات المتأخرة في أدوية بقيمة 6 ملايين دولار أميركي مخصصة لغزة، بالإضافة لعلاجات لأمراض مزمنة متل السكري وارتفاع ضغط الدم، ناهيك عن آثار البنية التحتية للرعاية الصحية بشكل مباشر بأجزاء كتيرة من المنطقة، وعلى رأسها لبنان.
آثار بيئية وصحية سيئة
مع كل الجهود اللي بذلتها دول المنطقة بملفي البيئة والصحة لمواطنيها، هي الحرب عم تخلف آثار سلبية كتيرة ما كانت بالحسبان. بدول كتيرة، ومنها لبنان، القصف المستمر أدى لتدهور كبير بجودة الهوا، لأنو الغارات والحرائق عم تطلق خليط من الملوثات، ومنها الجسيمات الدقيقة والهيدروكربونات والديوكسينات وغيرها من نواتج احتراق المباني المدمرة والوقود والمواد الصناعية. وهال الملوثات ممكن تضل عالقة بالهوا وتتراكم برئات الإنسان، وهاد بيشكل أخطار صحية طويلة الأمد.
الآثار البيئية بتمتد لأبعد من مناطق النزاع المباشر، لأنو التلوث الناتج عن حرق البنية التحتية للنفط ممكن ينتقل لمئات الكيلومترات بيوم واحد، وهاد ممكن يأثر على جودة الهوا بكل منطقة الشرق الأوسط. بنفس الوقت، اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي وأسواق المدخلات الزراعية عربياً بتزيد من الضغوط الأوسع على النظام الغذائي الإقليمي.
النظام الغذائي العربي عم يواجه أخطار متعددة، فمن اضطرابات النقل والتجارة الناتجة عن “القيود المفروضة على الشحن” عبر مضيق هرمز ونقص الأسمدة، وارتفاع تكلفة النقل واضطرابات القطاع الزراعي العالمية الناتجة عن الأزمة بالشرق الأوسط، من المتوقع إنو الدول العربية رح تحس بآثار الصدمة الغذائية، وبشكل أكبر الدول اللي بتعتمد بشكل كبير على السلع الغذائية المستوردة. ومن المرجح إنو الاضطرابات وبشكل سريع ومباشر رح تؤدي لارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية.
التقرير بيلفت الانتباه لآثار اجتماعية واقتصادية مبكرة ما عم تلاقي الاهتمام الكافي بظل أخبار الحرب المتلاحقة. بدول المنطقة، التصعيد عم يعمل آثار اجتماعية واقتصادية مبكرة، ومنها الدول اللي عندها احتياطات مالية قوية.
قطاعات السياحة والضيافة بالمراكز الإقليمية الرئيسية بلشت تواجه آثار الضغوط المتزايدة الناتجة عن عدم الاستقرار واضطرابات الطيران، اللي عم تأثر على حركة السفر. وهالقطاعات بتمثل ركائز أساسية لاستراتيجيات التنويع الاقتصادي بعدد من الدول.
الوجه التاني لأي تصعيد عسكري هو زيادة القلق واليقظة المجتمعية، وهاد اللي عم تعمله دول الخليج العربي بشكل واضح، وعم تركز جهودها على تأكيد التماسك الاجتماعي وتعزيز القدرة على الصمود لحماية الاستقرار الوطني وتحقيق مكاسب التنمية الاقتصادية.
التعليم ضحية الحرب
التعليم بيجي على قائمة ضحايا الحرب الحالية. عدد من الأنظمة التعليمية بالدول العربية تضررت كتير. وببعض الدول، تحول التعليم لنظام تعليم عن بعد، متل الإمارات وقطر والبحرين وعمان، وهاد بيدل على جاهزية جيدة. التقرير بيشير إنو مع إنو هي الإجراءات بتحافظ على استمرارية التعليم، إلا إنها بتعطل بيئات التعلم المعتادة، وبتساهم بزيادة القلق بين الطلاب وعائلاتهم.
التعليم بلبنان بيضل الأكثر تضرراً. السلطات علقت العام الدراسي لأجل غير مسمى، خاصة بعد ما تكثيف الغارات الجوية أدى لسقوط عدد من المدنيين، ومنهم أطفال.
بنفس الوقت، البنية التحتية التعليمية انعاد توظيفها بشكل متزايد لأغراض إنسانية. وتحول أكتر من 325 مدرسة حكومية لملاجئ جماعية عم تأوي حوالي 12 ألف عائلة نازحة. وبينما مئات المرافق الإضافية عم تشتغل بكامل طاقتها، تحويل المدارس لملاجئ أدى لتوقف التعليم الرسمي فعلياً بلبنان.
نظام التعليم بالأراضي الفلسطينية كمان تضرر، ورصدت الأونروا تعليق التعليم الحضوري بكل الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية، وهاد بسبب قيود التنقل وزيادة الأخطار الأمنية المرتبطة بالنطاق الإقليمي.
بالإضافة للتعطيل المباشر للتعليم، المنظمات الإنسانية بتحذر من زيادة الآثار النفسية والاجتماعية على الأطفال والشباب بكل المنطقة. تقارير منظمة أنقذوا الأطفال بتشير إنو ملايين الأطفال بكل المنطقة، ومنها دول الخليج، عم يعيشوا حالياً بأجواء بيسيطر عليها الخوف المتزايد وعدم اليقين.
مثلاً بلبنان، حيث عدد من العائلات النازحة مقيمة داخل مباني مدرسية وغيرها من المرافق العامة، الأطفال عم يحسوا بضغط نفسي ومخاوف من التعرض للعنف.
اليونيسيف حذرت إنو الانقطاعات طويلة الأمد عن التعليم والتعرض المتكرر للصراع ممكن تترك آثار نفسية وتنموية طويلة الأمد، خاصة بالنسبة للأطفال اللي عم يعيشوا أصلاً بأزمات متعددة خلال السنين الأخيرة.
نزوح وضغوط مضاعفة
النزوح والضغوط الإنسانية عم تخيم بظلال كثيفة على المنطقة بسبب الحرب، خاصة بالدول المعرضة مباشرة للنزاع. وما كادت دول المنطقة تبلش تتنفس الصعداء من آثار الحروب اللي ضربت كتير دول، متل سوريا، واللي سببت موجات نزوح، وضغوط على أنظمة وإمكانات وقدرات الدول اللي استقبلت الهاربين من الحرب، حتى اندلع العدوان الإيراني ليرجع كتير من هالضغوط للمربع صفر، حيث تصاعد النزوح الداخلي والتحركات العابرة للحدود وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين والهجمات على الرعاية الصحية، وإغلاق المدارس والاكتظاظ وغيرها عم يزيد آثار الحرب على الجميع. وعم يقيد وصول المساعدات الإنسانية بسبب انعدام الأمن وإغلاق الحدود وقيود المجال الجوي.
بغزة، إغلاق المعابر الرئيسية والقيود المفروضة على التنسيق الإنساني عطل دخول الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، مع الحد من عمليات الإجلاء الطبي وتناوب العاملين بالمجال الإنساني.
الأونروا أعلنت إنو الوضع الإنساني بلبنان، الناتج عن النزوح الجماعي، هو “حالة طوارئ إنسانية كبيرة”.
الحرب كمان عم تلقي بظلال سيئة على ديناميكيات النزوح بين اللاجئين السوريين بلبنان، حيث أشار التقرير إنو التصعيد العسكري داخله أدى لتسريع وتيرة النزوح الداخلي، وكمان حركات العودة عبر الحدود لسوريا. وبينما كانت حركات العودة من لبنان بلشت بالفعل بعد التغيرات السياسية والاقتصادية بسوريا بسنة 2024، أدى “تصعيد العمليات العدائية بلبنان” لتدفق حاد وسريع، مدفوع بانعدام الأمن وتدهور أحوال المعيشة بلبنان.
بين كانون الأول (ديسمبر) 2024 وآخر شباط (فبراير) الماضي، رجع حوالي 511 ألف سوري من لبنان لسوريا. وبعد ما بلشت الأحداث الحالية تسارعت وتيرة العودة، وأفادت تقارير إنو أكتر من 65 ألف سوري عبروا الحدود راجعين لسوريا بحوالي أسبوع. وهيك بيوصل العدد التراكمي للعائدين من لبنان لأكتر من 570 ألف سوري.
التركيبة السكانية وخصائص العائدين من لبنان لسوريا بسبب الأحداث الحالية بتختلف عن اللي رجعوا قبل ما يبلش الصراع الحالي. الفئة اللي عم ترجع حالياً هي الأكثر هشاشة، أغلبها عائلات بتربيها نسوان، وأطفال ما معهم أهلهم، وكبار سن ما عم يتلقوا دعم، وعائلات فيها أشخاص ذوي إعاقة. يعني، عم ترجع لسوريا العائلات المفككة والنسوان والأطفال، وبيضلوا الرجال المعيلين بسن العمل بلبنان، وهاد على أمل يحافظوا على مصادر دخلهم والتحويلات المالية.
معضلة الفقر
وهاد بيرجعنا لمعضلة الفقر، حيث بيشير التقرير إنو الصدمات قصيرة الأجل وشديدة الأثر بتؤدي لزيادة ملحوظة بمعدلات الفقر بكل أنحاء المنطقة العربية، مع اختلاف درجات التأثير. أغلب التأثير بيصير ببلاد المشرق، حيث رح يرتفع معدل الفقر بشكل ملحوظ بكل السيناريوهات بنسبة بتتراوح بين 8% و12%، بالإضافة للمعدلات الحالية.
الأثر بسوريا رح يكون كبير كتير، حيث مستويات الفقر والسكان الأكثر هشاشة قبل ما يبلش الصراع الحالي، رح ينضاف إلهن ناس جداد لدائرة الفقر، بسبب ضعف القدرة على الصمود. وهاد نفس الحال بالعراق ولبنان والأردن، حيث صدمات الدخل المنخفض والبطالة عم تتفاقم آثارها.
أما الدول اللي غارقة بصراعات قائمة أصلاً، وعلى رأسها اليمن والسودان، فأصغر الصدمات بتسبب مزيد من المعاناة المتفاقمة أصلاً.
التقرير بيخلص إنو الكل بهالحرب، أو هالتصعيد العسكري، متأثرين، وكل ما طال أمد الصراع الحالي، تعمقت الآثار السلبية والنتائج السيئة على المنطقة، وطال أمد إصلاح الآثار والرجعة من حيث بلش التصعيد. فالاختلالات الاقتصادية عم تتفاقم، والضغط على الأنظمة الاجتماعية الهشة أصلاً صار فوق الاحتمال.
الحرب الحالية سلطت الضوء على أزمة ملحة بالمنطقة العربية، وهي الحاجة الماسة لإعادة تقييم شاملة لنماذج التنمية المعقدة. بعد ما تخلص الأزمة، الدول العربية رح تحتاج لإعادة تصميم وتطبيق حازمين للمنظومات الاقتصادية، تكون بمعايير محكمة، مع وضع أطر سياسات متماسكة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. ولازم تتركز الأولويات على حماية الفئات الأكثر ضعفاً من خلال منظومات الدعم الاجتماعي الموجه، وضمان التعافي السريع لأنظمة التعليم والصحة لحتى نخفف من الخسائر طويلة الأجل.
بعد التعافي
وبعد ما تتاخد الإجراءات المصيرية للتعافي السريع، التقرير بيوصي بتسريع استراتيجيات لطالما نودي فيها، وهاد لتحقيق مبدأ التنوع الاقتصادي، مو بس من خلال توسيع قاعدة الإنتاج، بس كمان بتنويع سلاسل التوريد والتجارة لحتى نقلل من الاعتماد المفرط على ممرات وشركات محددة.
ولازم ينحط التحول بمجال الطاقة وكفاءتها وتنويع سلاسل التوريد على رأس أولويات الإصلاح وإعادة البناء بعد الحرب، باعتبارهن محركين أساسيين للقدرة على مواجهة الأحداث المفاجئة بأقل خسائر ممكنة.
من جهة تانية، بيشير التقرير إنو هالحرب كشفت إنو هشاشة المناطق والدول مترابطة بشكل وثيق، وهاد مع إنو مستويات التكامل التجاري الرسمي بيناتها منخفضة. وكشفت إنو تأثيرات تداعيات الصراعات والأزمات ما بتفرق بين دول المنطقة العربية، مع اختلاف أوضاعها وظروفها، لأنها بتنال من الكل.
قائمة التوصيات بتشمل توثيق قواعد التكامل والتعاون الاقتصاديين بين الدول، وتعزيز دور وأثر المؤسسات دون الإقليمية، واللي بتعتبر من الطرق الفعالة لتحسين المرونة الجماعية للمنطقة.
وعن أبرز الأمور اللي انكشفت بسبب “التصعيد العسكري”، قال عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إنو الحرب كشفت إنو الاقتصادات العربية مترابطة اقتصادياً واجتماعياً بعمق ما كان واضح أو ظاهر قبلها. وأثبتت إنو نماذج التنمية العربية اللي مصممة بمعزل عن غيرها ودون مراعاة الديناميكيات الإقليمية عم تزداد هشاشة بمواجهة عدم الاستقرار.
وأضاف إنو تداعيات الأحداث الحالية سلطت الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، وتأمين أنظمة التجارة والخدمات اللوجيستية وتوسيع الشراكات الاقتصادية وتوسيع قواعد الإنتاج، وبالتالي تقليل التعرض للصدمات والصراعات.
أحد الدروس اللي لازم الدول العربية تتعلمها من الحرب الحالية هي علاج نقاط الضعف الكتيرة اللي كشفتها الأحداث، ويكفي إنو الجهود والإنجازات اللي تحققت بصعوبة كبيرة على صعيد التنمية ومنع الفقر والتعليم والتشغيل وغيرها تبخرت بهوا الحرب.
الجدير بالذكر إنو واضعي التقرير اعتمدوا على عمليات محاكاة لتقدير حجم الاضطرابات الإقليمية المحتملة، بناءً على فرضية “نزاع قصير بس شديد” لمدة أربعة أسابيع، مع الأخذ بالاعتبار إنها تقديرات توضيحية للنتائج المحتملة بظل شدة الصدمات المتلاحقة.