دمشق – سوكة نيوز
الاقتصاد السوري يلي عم يعاني من فترة طويلة، أخد دفعة كبيرة يوم الجمعة، بعد ما كشفت السعودية وسوريا عن حزمة واسعة من اتفاقيات الاستثمار الاستراتيجية بمليارات الدولارات. هالإعلان اجا بنفس الوقت يلي كان فيه مسؤولين نفط سوريين عم يحكوا مع شركات طاقة أمريكية كبيرة، وهاد بيعطي إشارة لإمكانية رجوع السوق السوري للاستثمار العالمي بعد أكتر من عشر سنين عزلة.
وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، حكى من دمشق عن إطلاق ‘مسار جديد للتعاون الاستثماري’ مع سوريا، ووصفو بـ ‘قفزة نوعية’ بالعلاقات بين البلدين. جوهر هالمبادرة هو تفعيل صندوق ‘إيلاف’ الاستثماري، يلي مصمم لتمويل مشاريع كبيرة وطويلة الأمد بمجالات أساسية. الفالح قال إنو ‘هي الاتفاقيات بتمثل أساس لشراكة اقتصادية طويلة الأمد هدفها دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات النوعية بسوريا’.
الاتفاقيات بتغطي كتير مجالات حيوية بالبنية التحتية:
بالطيران: تحالف سعودي بقيادة مجموعة بن داوود للاستثمار رح يبني مطار حلب الدولي جديد ويطور المطار الموجود، والاستثمار السعودي الكلي بهاد المشروع بيوصل لـ 7.5 مليار ريال (2 مليار دولار). المطار الجديد متوقع يستوعب 12 مليون مسافر بالسنة. وفي اتفاق تاني لتأسيس شركة طيران سعودية-سورية جديدة اسمها ‘ناس سوريا’ ومقرها دمشق.
بالبنية التحتية الرقمية: شركة الاتصالات السعودية العملاقة stc ربحت مناقصة مشروع ‘سيلك لينك’ – وهو واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية بسوريا. المشروع بيشمل مد كابلات ألياف ضوئية وبناء مراكز بيانات لترسيخ سوريا كمركز إقليمي لعبور البيانات.
بأمن المياه: بالشي يلي وصفو الفالح بـ ‘أكبر اتفاق مياه بالعالم’ بين البلدين، شركة أكوا باور رح تعمل دراسات جدوى لمحطة ضخمة لتحلية مياه البحر بطاقة 1.2 مليون متر مكعب باليوم، بالإضافة لمشروع خط أنابيب مياه كبير.
بالصناعة والتدريب: في اتفاقيات إضافية بتشمل إدارة وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات، وإنشاء منصة وطنية للتدريب المهني بالشراكة مع الشركة السعودية سيمانور.
المسؤولين السوريين رحبوا بهالصفقات ووصفوها بأنها رح تحدث تحول كبير. محافظ حلب عزام غريب قال إنو مشروع المطار رح يخلي حلب ‘مركز اقتصادي إقليمي حيوي’، بينما وزير الاتصالات عبد السلام هيكل قال إنو مبادرة الاتصالات رح تستفيد من موقع سوريا الجغرافي لتخلق ‘ممر دولي للبيانات’.
بتطور تاني بس مهم استراتيجياً، الشركة السورية للنفط (SPC) عملت محادثات مع ممثلين عن الشركات الأمريكية هانت أويل وبيكر هيوز، لبحث التعاون بإعادة تأهيل آبار النفط وتطوير الحقول بشرق سوريا، خصوصاً شرق الفرات. حسب الشركة السورية للنفط، النقاشات ركزت على ‘إعادة تأهيل آبار النفط والاستثمار بالحقول… لرفع معدلات الإنتاج’، بالإضافة لنقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة. هالمحادثات اجت بعد مذكرة تفاهم سابقة تم توقيعها مع شيفرون وباور إنترناشيونال هولدينغ للاستكشاف البحري للنفط والغاز بالمياه الإقليمية السورية. الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلان أكد على أهمية هي المشاركات، وذكر إنو كتير من الحقول ‘تخربت’ قبل ما تسترجعها القوات الحكومية.
تلاقي الاستثمارات السعودية والاهتمام الأمريكي بقطاع الطاقة بيوحي بوجود استراتيجية سورية مدروسة لترجع سوريا تندمج بالشبكات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. الالتزامات السعودية بتمثل وحدة من أكبر حزم الاستثمار الخارجي يلي استلمتها سوريا من بداية الصراع. بس هالدفعة الاقتصادية عم تصير بنص توترات داخلية. يوم السبت، رفضت جمعية الصحفيين السوريين ‘مدونة سلوك مهني’ اقترحتها الحكومة، ووصفتها بأنها محاولة ‘لإعادة إنتاج الوصاية والرقابة’. هاد الخلاف بيبرز الاحتكاك المستمر بين سلطة الدولة والمجتمع المدني، حتى لو كانت الحكومة عم تسعى لجذب شركاء دوليين. حجم الاتفاقيات الجديدة بيشير لتحول جيوسياسي واقتصادي كبير. بس نجاحها بيعتمد على الاستقرار والأمن، وحل العقوبات والنزاعات السياسية المعلقة – وهي عوامل لسا عم تشكل مسار سوريا الغامض نحو التعافي.