القدس – سوكة نيوز
غير رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو سياستو الجمعة الماضية، وقدم اعتذار للشعب التركي عن وفاة تسعة مواطنين أتراك كانوا على متن أسطول مافي مرمرة المسلح اللي اتجه لغزة بسنة 2010. بس هالاعتذار ممكن يكون إلو علاقة بقضايا تانية أهم من تركيا نفسها، متل ضمانات بتتعلق بإيران أو سوريا.
الدكتور هارولد رود، اللي اشتغل 28 سنة بالبنتاغون، من بينها من سنة 1989 لسنة 1990 كرئيس للمكتب التركي بوزارة الدفاع الأمريكية، قال لسوكة نيوز إنو الاعتذار لتركيا ممكن يخلي الأمور واضحة بخصوص قضية وحدة، ليصير في مجال للتحرك بقضايا تانية. وأكد إنو بكل الحالات تقريباً، ورا هيك إعلانات دبلوماسية في شي أكتر بكتير من اللي بيبين بالعلن.
صار هالاعتذار خلال مكالمة هاتفية بين نتنياهو ورئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، توسط فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بآخر ساعات زيارتو لإسرائيل.
التقارير ذكرت إنو مقابل اعتذار إسرائيل ودفع تعويضات لعائلات الضحايا وتخفيف الحصار عن غزة، تركيا رح ترجع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ومنها تبادل السفراء بشكل رسمي.
رود، اللي تقاعد من البنتاغون بسنة 2010 قبل حادثة مافي مرمرة بكم شهر، قال إنو مع إنو هالاعتذار ممكن يكون إنجاز دبلوماسي لأوباما بيفيد إسرائيل وتركيا، بس ممكن يكون في عوامل إضافية لازم ناخذها بالحسبان. وأضاف إنو ممكن يكون في تفاصيل أكتر بهالاتفاق من اللي عم يتم الإبلاغ عنو حالياً.
خلال فترة شغلو بالبنتاغون، رود كان متخصص بالنظر للسياق الأوسع والإشارات الثقافية بأي موقف بالشرق الأوسط. وقال إنو مع إنو كتير من الاهتمام بالمنطقة كان على سوريا ومصر والعراق وإسرائيل، بس الوضع بتركيا هش كتير. وأضاف إنو تركيا عندها مشاكل داخلية ضخمة، وكثير ناس هنيك بيعتقدوا إنو إردوغان عم يدمر مستقبل بلدهم.
إردوغان عم يسعى إنو يصير رئيس لتركيا، بس بدو يوسع صلاحيات الرئاسة ليخليها تقريباً متل ملكية أو سلطنة، حسب رود. وحزبو ما عندو الأصوات الكافية لتغيير الدستور، لهيك إردوغان قرر يقدم تنازلات للحزب الكردي بالبرلمان التركي، عارضاً عليهم حقوق ثقافية أكتر بتركيا، مقابل أصواتهم لتغيير الدستور.
تركيا عندها أكبر عدد من السكان الأكراد بالعالم. ومثل شمال العراق وسوريا، الأكراد بتركيا عم يسعوا للتحكم بمصيرهم. رود قال إنو سعي الأكراد للسيطرة على مصيرهم ممكن يكون من أهم التطورات اللي عم تصير بالشرق الأوسط.
وحسب رود، إردوغان ما بدو كردستان مستقلة؛ هو بدو دولة أو كومنولث سني مسلم، بيحكم فيه الأتراك والأكراد والعرب السنة. وقال إنو إردوغان بيعتبر حالو مسلم قبل ما يكون تركي، ورؤيتو هي توحيد كل مسلمي البلد تحت حكمو، يعني أساساً يعيد تأسيس نسختو الخاصة من الإمبراطورية العثمانية.
رود بيشوف إنو توحيد الفصائل العرقية المختلفة بتركيا، بشكل من أشكال التحالف مع السنة بسوريا وكردستان العراق، رح يكون صعب كتير بالنهاية. وقال إنو إردوغان عم يوازن كتير شغلات هلأ، وبدو يورجي إنو قوي. هو بحاجة لذخيرة ليثبت قديش هو قوي، وهالاعتذار من إسرائيل بيساعدو يعمل هيك. وأضاف إنو إسرائيل عملياً لبت طلب إردوغان بإنها ظهرت وكأنها عم تركع، بس ما بنعرف شو إسرائيل أخدت بالمقابل.
رود شرح إنو الأتراك بشكل عام ما بيحبوا أو بيحترموا اللي بيطلبوا. وقال إنو الاعتذار رح ياخدو الأتراك، والإيرانيين، واللاعبين الإقليميين التانيين كعلامة ضعف. وبالشرق الأوسط، كل ما حدا شاف ضعف، بيهجموا وبيضربوا.
حسب رود، كتير مهم إنو إسرائيل هلأ تبذل جهود لتظهر قوية بعد هالاعتذار. وقال إنو ضروري كتير إنو إسرائيل تذكر أعداءها مين هو الزعيم. وزير الدفاع الإسرائيلي المعين حديثاً موشيه يعالون عم يعمل هيك بسوريا وغزة. وأكد رود إنو كتير مهم إنو إسرائيل تبين قوية كتير هون.
يعالون قلل حدود الصيد بالبحر المتوسط لقطاع غزة من ستة أميال لتلاتة بعد إطلاق صواريخ على بلدة سديروت الإسرائيلية. وكمان أمر بضربة انتقامية قاسية على موقع إطلاق صواريخ سوري أطلق النار على إسرائيل.
يعالون قال إنو بيدعم اعتذار إسرائيل لتركيا. وأضاف إنو نتنياهو أخد قرار مسؤول، وإنو الاتفاق اللي صار مع تركيا ما بيتعارض مع موقف إسرائيل خلال التلات سنين الماضية. وقال إنو التطورات الإقليمية الأخيرة والتدخل الأمريكي سهلوا حل هالأزمة، وهاد الشي بمصلحة إسرائيل وتركيا.
أمريكا بتعتبر إسرائيل وتركيا من أقرب حلفائها بالشرق الأوسط. والتقارير بتحكي عن علاقة قوية خاصة بين أوباما وإردوغان، بينما علاقتو مع نتنياهو غالباً بتكون متوترة.
رود قال لسوكة نيوز إنو للأسف، صداقة الرئيس أوباما مع إردوغان متناسقة مع نمط تقاربو مع الدكتاتوريين المعادين للغرب، متل ما شفناه عم يحاول يعمل ببداية إدارتو. هو حاول يسترضي هوغو تشافيز تبع فنزويلا (اللي توفى مؤخراً)، وبعدين محمد مرسي تبع الإخوان المسلمين بمصر. وأضاف رود إنو إردوغان متوافق بوضوح مع الإخوان المسلمين. ومع السعوديين والقطريين، إردوغان عم يدعم المتطرفين السنة بالمنطقة، وخاصة بسوريا. (بس حتى هون، السعوديين والقطريين وإردوغان بيختلفوا حول أي الفصائل السنية المتطرفة ضمن المعارضة السورية اللي بيدعموها).
رود قال إنو التلاتة عم يزودوا ويسلحوا المتطرفين اللي بيكرهوا أمريكا وبيكرهوا إسرائيل. ومع إنو إردوغان قبل اعتذار إسرائيل نيابة عن مواطني تركيا، ممكن يكون عم يتراجع بمحاولة لتعزيز موقفو أكتر بالعالم الإسلامي. بعد أقل من 48 ساعة من الاعتذار، إردوغان قال إنو رجوع العلاقات الدبلوماسية لطبيعتها مرهون بالتزام إسرائيل بتعهداتها بالاتفاق.
وحدة من الأسئلة الكبيرة، حسب رود، هي إذا الطرفين بيعتبروا هالاعتذار حقيقي، أو إذا هاد مجرد واجهة. وقال رود إنو بناءً على رد فعل إردوغان اليوم، ممكن يكون مجرد واجهة، بس هاد شي لسا بدو وقت ليبين.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/syrian-provinces/homs/مديرية-الموارد-المائية-بحمص-تنظيف-الم/6933/