دمشق – سوكة نيوز
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد إنو اعتراف إسرائيل بأرض الصومال “صوماليلاند” ما بيفيد الإقليم المنفصل ولا القرن الأفريقي، وشدد على إنو مشاكل القرن الأفريقي لازم تنحل من دول المنطقة نفسها، وما تتحول لساحة صراع دولي بالوكالة. وأضاف إنو حكومتو بتعطي أهمية قصوى لاحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهاد الشي يعتبر من الثوابت التركية والدولية.
تصريحات أردوغان بإثيوبيا لفتت انتباه كتير بالمنطقة الأفريقية، خصوصاً اللي بتتعلق بضرورة عدم السماح لأي قوى إقليمية تحول منطقة القرن الأفريقي لساحة صراع بالوكالة، ودعوتو لدول المنطقة إنها تلاقي حلول لمشاكلها. هالتصريحات اجت بوقت في أحداث كتير بتوحي إنو ممكن تصير حرب جديدة بالمنطقة.
اجت تصريحات الرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي عملو مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بأديس أبابا، يوم الثلاثاء الماضي، بنهاية زيارتو الرسمية لإثيوبيا. وكانت رد على كلام آبي أحمد بالمؤتمر عن إنو مباحثاتهن مع أردوغان شملت بحث دعم تركي كرمال إثيوبيا توصل للبحر الأحمر بشكل سلمي.
مراقبين لشؤون القرن الأفريقي شايفين إنو اختلاف التصريحات بين آبي أحمد وأردوغان بيشير لمواقف كل طرف من الاضطرابات اللي عم تصير بالمنطقة، واللي سببها سعي أديس أبابا لامتلاك موانئ خاصة فيها على سواحل البحر الأحمر أو خليج عدن. وهالشي خصوصاً إنو زيارة أردوغان اجت بعد ما تركيا نشرت طيارات F16 بالصومال، ضمن سعيها للحفاظ على سيادة ووحدة الصومال.
الموقف التركي بيتشابه مع رؤية مصر والسعودية، فكل من الرياض والقاهرة طالبوا بضرورة احترام سيادة الصومال، وكمان الدول اللي بتطل على البحر الأحمر، كرمال نضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة.
إثيوبيا عم تتحرك كرمال ترسم الحدود من جديد عن طريق مطالبتها بمنافذ بحرية خاصة فيها، إما بخليج عدن عبر السواحل الصومالية أو بالبحر الأحمر من سواحل إريتريا. وعم تزعم إنو هاد الشي بيساهم بتنمية اقتصادها، غير رغبتها بالمشاركة باللي بتسميه “ديناميات الأمن بمنطقة البحر الأحمر”. أما القاهرة والرياض فشايفين إنو قضايا أمن البحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه.
تصريحات إثيوبيا بالأسابيع الماضية سببت قلق كبير بالمنطقة، خصوصاً بعد ما آبي أحمد وصف مطالبو بالوصول للبحر إنها بتوازي حصول إسرائيل على هضبة الجولان السوري، وذكر إنو المحركات وحدة للبلدين.
من جهتو، قال السياسي الإثيوبي جوهر محمد إنو رسالة الرئيس التركي كانت واضحة ومباشرة، وما كانت متوقعة من أديس أبابا. دعا لوقف حروب الوكالة وانتهاك سيادة الدول المجاورة، وكرر إنو الأفضل لإثيوبيا تحل النزاعات الداخلية والإقليمية عن طريق الحوار بدل ما تدمر القرن الأفريقي.
وأوضح محمد إنو أردوغان صحيح بان متفهم لطلب إثيوبيا للوصول للبحر، بس اشترط إنو يتم هاد الشي عن طريق المفاوضات ووفقاً للقانون الدولي. وهاد بيعني إنو تفهمو بيخص استفادة إثيوبيا من خدمات الموانئ عن طريق الاتفاق مع الدول الساحلية مو امتلاك موانئ خاصة فيها. ودلل جوهر على هاد الشي بعرض أردوغان إنو بلادو ممكن تلعب دور مشابه للدور اللي لعبتو بوساطتها بين إثيوبيا والصومال، وقت اتفاقية أنقرة نصت على احترام سيادة الصومال بحراً وبراً وجواً.
مصادر كتير بتشير إنو التحرك الإثيوبي باتجاه البحر الأحمر، والسعي للاعتراف بإقليم “صوماليلاند”، مدعوم من الإمارات وإسرائيل. وهاد الشي دفع مقديشو إنها تلغي الاتفاقيات اللي وقعتها مع الإمارات بمجالات الأمن وإدارة الموانئ. أما أبو ظبي فبتنكر علاقتها بالموضوع، وعبدي شايف إنو إشارة أردوغان للحرب الإقليمية بالوكالة بالقرن الأفريقي بتخص هالتوجه.
من جهتو، المحلل السياسي الصومالي محمد عبدي شايف إنو أردوغان سبق زيارتو لإثيوبيا بسلسلة من الإجراءات الأمنية والعسكرية والاستثمارية، أهمها وصول دبابات تركية لمقديشو للمساهمة بالجهود الأمنية والعسكرية بتطورات المنطقة الأخيرة، غير معلومات موثقة عن نشر أنقرة طيارات F16 بالأراضي الصومالية، بالإضافة لإرسال قوة مهام برية وجوية وبحرية.
وبنفس الوقت، أعلنوا عن انطلاق سفينة الحفر التركية “تشاغري بيه” لتبلش عمليات التنقيب عن النفط بالمياه الإقليمية الصومالية. وحسب عبدي، هالإجراءات المتعددة تركت رسالة واضحة لأديس أبابا قبل ما تبدا الزيارة الرسمية اللي هي الأولى من نوعها من أكتر من عشر سنين.
ويتابع عبدي إنو أديس أبابا، رغم توقيعها لاتفاقية أنقرة مع الصومال بشهر ديسمبر 2024 برعاية تركية، واللي تضمنت التزام إثيوبي باحترام وحدة الأراضي الصومالية، والعدول عن مذكرة التفاهم اللي وقعتها مع إقليم “صوماليلاند”، إلا إنها رحبت بالاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الصومالي، وبعتت رسائل بتوحي إنها ممكن تاخد خطوات باتجاه الاعتراف بـ”صوماليلاند”، وهاد الشي بيعتبر خرق لاتفاقية أنقرة.
تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي بخطابو الأخير بالبرلمان، تضمنت إشارات واضحة إنو ممكن يوصل للمنفذ البحري عن طريق السواحل الصومالية، وهالشي دفع أنقرة تاخد مواقف حازمة بخصوص احترام سيادة الصومال، خصوصاً إنها مرتبطة بعلاقات متقدمة مع مقديشو، متل اتفاقيات التعاون العسكري، غير المصالح الاستثمارية.
عيدي قال إنو تأكيد أردوغان بالمؤتمر الصحفي المشترك، بضرورة احترام سيادة الدول، مو بس بيتعلق بالصومال، بل بيستهدف الجهود الإثيوبية اللي عم تسعى لامتلاك موانئ خاصة فيها بخليج عدن أو البحر الأحمر. خصوصاً إنو التأكيد اجا مع تحذير من تحويل منطقة القرن الأفريقي لساحة صراع جديدة لقوى إقليمية، وهاد نفس الشي اللي بتحذر منو الرياض والقاهرة والدوحة.
ونوه المتحدث إنو اتفاقية أنقرة بتسمح لإثيوبيا توصل للبحر بشكل سلمي وآمن، عبر السواحل الصومالية، حسب أحكام القانون الدولي، وما بتنتهك السيادة الصومالية. بس أديس أبابا ما اهتمت إنها توقع أي اتفاقيات حول الاستفادة من الموانئ الصومالية، لأنها عم تسعى لامتلاك موانئ خاصة فيها لأغراض عسكرية، وهاد الشي بيعتبر انتهاك للاتفاقية ولمحددات القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة للبحار.
المحلل السياسي الصومالي، قال إنو الرياض سبق وبعتت وزير خارجيتها فيصل بن فرحان كرمال يخبر أديس أبابا بنفس الرسائل، فالرياض شايفه إنو أي مشروع للوصول للبحر الأحمر، لازم يتم بطريقة سلمية وما ينتهك سيادة الدول اللي بتطل على البحر الأحمر.
وعبدي قدر إنو في تفاهم تركي – سعودي – مصري – قطري، كرمال نمنع احتمالات حرب جديدة بهالمنطقة، خصوصاً إنها بتعتبر ممر استراتيجي لمصالح هالدول، غير اتفاق الدول الأربعة على ضرورة احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، ورفض أي اعتراف باستقلال الإقليم المنفصل، حسب وصفو.
وأوضح المتحدث إنو الرياض وأنقرة عندهن أوراق قوية بأديس أبابا من ناحية الاستثمارات الكبيرة، فاستثمارات السعودية بإثيوبيا بتوصل لحوالي 13 مليار دولار، بينما حجم الاستثمارات التركية حوالي 2.5 مليار دولار، غير الأبعاد الأمنية والعسكرية للدولتين بالبحر الأحمر وخليج عدن.
من جهتو، المتخصص بالشأن الإثيوبي، بيهون غيداون، شايف إنو زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان، للعاصمة الإثيوبية، بهالظروف الإقليمية الدقيقة، بتمثل اختراق مهم للدبلوماسية الإثيوبية. وشدد على إنو الزيارة عززت الصداقة القوية والتعاون الكبير اللي بيشكلوا أساس العلاقات بين أنقرة وأديس أبابا. وأوضح إنو البلدين التزموا بتطوير شراكات بتخدم المصالح المشتركة، ومن هون لازم نفهم تصريحات أردوغان بسياقها الطبيعي. فمشروع أديس أبابا للوصول للبحر مو بالأساس بهدف انتهاك سيادة الدول الساحلية المجاورة، بل عم يسعى للتوصل لاتفاقيات ثنائية لتبادل المنافع، متل استئجار أو امتلاك مناطق ساحلية مقابل الحصول على نسب من الخطوط الجوية الإثيوبية، أو حصص كبيرة من توليدات الكهرباء بسد النهضة الإثيوبي.
وأكد غيداون إنو المطالب اللي كررها آبي أحمد قدام نظيرو التركي بالمؤتمر الصحفي، ركزت على إنو أنقرة تلعب دور أساسي بإقناع الدول الساحلية كرمال توصل لاتفاق منصف، بيضمن لإثيوبيا وصول آمن وسلمي للبحر الأحمر.
وأضاف المتخصص بالشأن الإثيوبي، إنو أديس أبابا أكدت كتير إنو الحرب مو الخيار المفضل لحل مشكلة المنافذ البحرية، ودعوتها لتفعيل الدور التركي بتدل إنها عم تسعى لتجنب الحرب.
ونوه المتحدث إنو لازم نفرق بين سعي إثيوبيا للوصول للبحر بشكل سلمي وقانوني، وبين الرد على الانتهاكات اللي عم تتعرضلها حدودها الشمالية من إريتريا. والتحذيرات الإثيوبية الأخيرة لأسمرة ما بتتعلق بالمنفذ البحري، بل بالدعم اللي بتقدمو حكومة أسمرة للمتمردين وخرقها للسيادة الإثيوبية، حسب زعمو.
بيوضح بيهون إنو التحذير اللي أطلقو أردوغان من حرب إقليمية بمنطقة القرن الأفريقي، منطقي ومهم، خصوصاً بظل التحالفات الإقليمية الموجودة. وأشار إنو التحالفات عم تتشكل من أكتر من محور مو محور واحد.
وأضاف المتحدث إنو الحكومة الإثيوبية عم تتابع بحذر كبير الوجود العسكري المصري بالصومال، خصوصاً إنو جزء منو عم يجي خارج مهام بعثة السلام الأفريقية، وضمن اتفاق ثنائي بين القاهرة ومقديشو، وهاد الشي بيهدد إثيوبيا بحدودها المشتركة مع الصومال، غير معلومات تانية بتشير لوجود عسكري مصري بإريتريا. ومن هون، الإشارة لأدوار إقليمية محتملة بتشمل هالتطورات حسب رأيي.
وبيهون شايف إنو زيارة أردوغان والاتفاقيات اللي صارت بأديس أبابا، بترجح كفة السلم والتعاون بمنطقة القرن الأفريقي على دعوات الحرب والقتال. وأشار إنو بلادو بتعول كتير على الدور التركي كرمال تلاقي حلول للاضطرابات الموجودة بالمنطقة، خصوصاً إنو لأنقرة تجارب ناجحة بهاد الاتجاه، متل وساطتها السابقة بين أديس أبابا ومقديشو.