الشرق الأوسط – سوكة نيوز
العمليات العسكرية اللي عم تقوم فيها أمريكا وإسرائيل ضد إيران غيرت كتير بموازين القوى بالمنطقة، خاصة بعد ما استهدفت البنية التحتية النووية وشبكات القيادة الإيرانية. بس التاريخ بيقول إنو لما يصير هيك شي بأنظمة متل العراق وليبيا وسوريا، قلما يؤدي لنتيجة سياسية واضحة، وغالباً ما بيصير تشتت بدل ما يصير تحرر. السيناريوهات اللي متوقعة لإيران بتشمل يا إما إنو النظام يضل صامد متل ما صار بفنزويلا، أو إنو يصير نظام مختلط بيتواجد فيه بقايا الجمهورية الإسلامية مع مراكز قوة عسكرية واقتصادية شبه مستقلة. هالنتائج، بكل الأحوال، رح تطول فترة عدم الاستقرار وما رح تحلها، وهالشي بيخلي التشتت السياسي وحرب الروايات مهمة متل القدرة العسكرية تماماً.
صمود إيران قدام أي انتقال مباشر بيجي من الاندماج العميق بين الأيديولوجيا والهيكل داخل الجمهورية الإسلامية. النظام الإيراني، مو متل الدول الاستبدادية العادية، طلع من مشروع ثوري لسا عم يشكل مؤسساته الأساسية، ومن بينها الحرس الثوري الإسلامي. الحرس الثوري مو بس قوة عسكرية، هو كمان الحارس المسلح للثورة، وموجود بعمق بالسياسة والاقتصاد وشبكات الاستخبارات والسياسة الخارجية. هالأساس الأيديولوجي بيعني إنو الولاء ما بيجي بس من المصالح، بل كمان من الإيمان، وهالشي بيصعب انشقاق النخب وبيخلي أي تشتت عملية بطيئة وغير متساوية. على عكس التحولات اللي صارت بأوروبا الشرقية بعد الحرب الباردة، اللي كان فيها نخب مدنية منظمة وأطر للاندماج، إيران ما عندها شي بيشبه هالشي، وهالشي بيخلي أي انهيار محتمل يرجع للهياكل الأيديولوجية والعسكرية المنتشرة حالياً.
بيئة التهديد اللامركزية اللي ممكن ترتبط بإيران بالمستقبل واضحة كتير بمناطق متل الأهواز وسيستان وبلوشستان والمناطق الكردية، واللي كانت تاريخياً على أطراف السيطرة المركزية. الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري، واللي بتشتغل بتهريب البضائع واللوجستيات بالعراق ولبنان واليمن والخليج، عملت أنظمة متجذرة مرتبطة بالميليشيات والتمويل غير الرسمي. إذا ضعفت سلطة طهران المركزية أكتر، بتوقع إنو السلطة رح تنتقل لعقد متنافسة بتدعي الشرعية الثورية. بالنسبة لإسرائيل، هالشي بيعني مشهد ردع أعقد، حيث قيادة مركزية ضعيفة بتقلل احتمال حرب متزامنة على أكتر من جبهة، بس بتزيد عدد المسلحين اللي بيقدروا يعملوا عدم استقرار من خلال حروب المناطق الرمادية واستقلالية الميليشيات. دول الخليج بتواجه نقاط ضعف قدام الهجمات الدقيقة على البنية التحتية الحيوية، مع نظام إيراني متشتت بيزيد عدد الجناة المحتملين وبيخفي المسؤولية. دول متل أذربيجان والأردن، اللي على حدود إيران، رح تحس بهالضغوط بشكل كبير، ورح تتعامل مع التهريب عبر الحدود والميليشيات وصراعات الروايات.
هالضغوط الإقليمية بتأثر بشكل مباشر على بنية القواعد الأمامية لأمريكا. قاعدة العديد الجوية بقطر، اللي هي أكبر منشأة عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط، بتشتغل كمركز رئيسي بس كمان بتمثل خطر كبير بعصر تشبع الصواريخ وحرب المعلومات. النموذج التقليدي للمنشآت الكبيرة والمركزية، اللي انبنت لما ما كان عند الخصوم قدرات ضرب دقيقة، عم يواجه ضغط هيكلي هلأ. تطوير إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستراتيجيات الوكلاء خلّى البنية التحتية الثابتة ضعيفة. المواجهات المباشرة خلت المنشآت الأمريكية جزء من حسابات الردع تبع طهران، وهالشي خلاها أهداف واضحة ورمزية. هالتحول بيخلينا لازم نعيد تقييم القواعد كبيئة مخاطر متعددة المجالات، مو بس مشكلة لوجستية.
دور قطر عم ينفحص كتير بسبب استراتيجيتها المزدوجة اللي بتجمع بين صمود الدولة وموقف إقليمي نشط، وبتحافظ على علاقات مع الحركات الإسلامية وطهران بينما بتستضيف بنية تحتية عسكرية غربية مهمة. هالشي بيخلق نقاط ضعف استخباراتية واتصالات لعمليات أمريكا، وبيجبرها على تقسيم الشغل بشكل أدق وتنسيق بحذر أكتر. قرب قطر من إيران وعلاقاتها مع الفاعلين الإسلاميين بيعمل مخاطر تعرض مستمرة للمعلومات الاستخباراتية الحساسة والاتصالات العسكرية. إضافة لهيك، النظام الإعلامي المؤثر بقطر، خاصة الجزيرة، ممكن يشكل الروايات وقت الأزمات، وهالشي ممكن يعقد رسائل التحالف. قنوات الوساطة تبع عمان كمان بتضيف طبقة من التعقيد. لحتى تحمي أمريكا أصولها بالمنطقة، لازم تتجاوز الدفاعات الصاروخية والمنشآت المحصنة، وتتبنى قواعد موزعة، وهياكل اتصالات متنوعة، وتنسيق أقوى مع الشركاء اللي عندهم نفس تصورات التهديد. الشرق الأوسط عم يدخل فترة طويلة من التعديل المنهجي، حيث السلطة المركزية الضعيفة رح تؤدي لعدم استقرار مستمر، مع شبكات التهريب والميليشيات والروايات المتنافسة اللي بتملأ الفراغات بالسلطة. فعالية نفوذ أمريكا بالمنطقة رح تعتمد على قدرتها إنها تتكيف مع هالواقع المتغير، حيث الافتراضات القديمة عن القواعد ما عادت صالحة والمخاطر الهيكلية هي أساس إسقاط القوة.
محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، عبر عن استيائه من إنو الهجمات على إيران طلعت من أراضي دول الجوار الجنوبية، اللي قال إنها قدمت قواعد لأمريكا كرمال أمنها. وذكر إنو هالقواعد الأمريكية صارت بالنهاية مصدر لعدم الأمان للدول المستضيفة، حيث أمريكا وإسرائيل، على حد قوله، شنوا حرب مو مبررة على إيران من هالمواقع بـ 28 شباط 2026، وهالشي أدى لاغتيال آية الله سيد علي خامنئي وعدد كبير من كبار القادة العسكريين. وردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على الأراضي اللي احتلتها إسرائيل والقواعد الأمريكية بالمنطقة. أكد قاليباف إنو إيران ما رح ترجع لوضع ما قبل الحرب، ودعا لإنو إدارة الأمن الإقليمي تكون من قبل دول المنطقة نفسهم بدون أي تدخل أجنبي. وشدد كمان إنو إيران ما رح توافق على وقف إطلاق نار إلا إذا العدو ندم بصدق على عدوانه وإذا استقرت الأوضاع السياسية والأمنية، ومو بس كرمال يسمحوا للعدو يرجع يجمع حاله. وسلط الضوء على استعداد إيران لصراع طويل الأمد، لأنو عندها مخزونات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة المصنوعة محلياً، واللي بتعتبر أرخص وأسرع بالصنع من أنظمة الاعتراض المعادية. وفوق كل هالشي، علق قاليباف على إنو انتخاب آية الله مجتبى خامنئي بيبين مرونة إيران وقدرتها على الصمود، مؤكداً إنو البلد مو متل سوريا، اللي زعيمها ممكن يتخلى عنها، ولا فنزويلا، اللي رح تخضع للضغط.